الجزائر- دعت تنسيقية القرى والعروش (كبرى العائلات في منطقة القبائل) الى التظاهر غدا الاثنين بكثافة في سهل السومام بالقرب من بجاية، كبرى مدن القبائل الصغرى (260 كلم شرق العاصمة).
وقال منظمو التظاهرة انهم يتوقعون مشاركة الاف الاشخاص في المسيرة بمناسبة الاحتفال بالعشرين من اب/اغسطس 1955 الذي يعتبر يوما تاريخيا عقد خلاله قياديو جبهة التحرير الوطني الذين كانوا يخوضون حربا ضد الاستعمار الفرنسي منذ الاول من كانون الثاني/نوفمبر 1954، اول مؤتمر للثورة الجزائرية في بلدة ايفري.
وتحتفل الجزائر سنويا وعلى عدة اصعدة بما في ذلك الرسمي بهذا المؤتمر الذي كانت قراراته حاسمة بالنسبة لمواصلة المقاومة حتى استقلال البلاد في تموز/يوليو 1962.
وستنطلق مسيرة الاثنين المقبل من مدينة اقبو (50 كلم جنوب غرب بجاية) لتصل الى اوزلاقن التي تبعد نحو عشرة كيلومترات وتهدف الى "اعادة امتلاك الشعب الجزائري مواعيده التاريخية" حسبما اعلنت تنسقية القرى والعروش.
يشار الى ان هذه المنظمة تاسست في خضم الاضطرابات التي اندلعت في منطقة القبائل في الثامن عشر من نيسان/ابريل اثر مقتل طالب في الثانويات بمقر الدرك الوطني في بني دوالة بالقرب من تيزي وزو عاصمة القبائل الكبرى.
ولكن التنسيقية التي تمكنت من السيطرة على نظام حركة الاضطرابات في حين تراجعت الاحزاب التقليدية في المنطقة بشكل كبير، اظهرت حدودها بعد التظاهرة الضخمة التي نظمتها في العاصمة في الرابع عشر من حزيران/يونيو وتحولت الى اضطرابات واعمال شغب اسفرت عن مقتل ستة اشخاص وحوالى 1300 جريح.
كما فشلت في تنظيم تظاهرتين اخريين في العاصمة في الخامس من تموز/يوليو بمناسبة تاريخ استقلال البلاد وفي الثامن من اب/اغسطس بمناسبة انفتاح المهرجان العالمي للشباب والطلبة بعد ان منعت السلطات الجزائرية التظاهرتين ونشرت تعزيزات امنية كبيرة في المنطقة وعلى مداخل العاصمة.
وكانت المسيرتان تهدفان الى التوجه الى مقر الرئاسة لرفع مطالب من بينها المطالبة بانسحاب وحدات الدرك من منطقة القبائل وهو ما تعتبره السلطات "غير مقبول".
واوقعت اعمال الشغب من نهاية نيسان/ابريل الى نهاية حزيران/يونيو نحو ستين قتيلا واكثر من الفي جريح حسب حصيلة رسمية. (أ ف ب)