&
الخرطوم- إيلاف: طالبت السلطات السودانية سكان العاصمة الخرطوم وضواحيها ، المواطنين المقيمين بالمناطق المتأثرة بالفيضان المشاركة في تصريف مياه الأمطار التي أدت إلى تصدع الكثير من المنازل على ضفاف النيل، فيما غمر الفيضان 60 ألف فدان من الأراضي الزراعية.
وقال كمال بشير أمين غرفة الطواريء أنه لا توجد أية خسائر في الأرواح حتى الآن، إلا أن منسوب النيل في ارتفاع مضطرد وسجل أمس 16 متراً و74سم، بزيادة 4سم عن أمس الأول وبارتفاع متر واحد عن منسوب اليوم نفسه من العام الماضي، وأضاف ان ارتفاع المنسوب تزامن مع الأمطار مما أدى إى صعوبة تصريف مياه الأمطار إلا بواسطة الطلبمات الساحبة نسبة لقفل المصارف الرئيسية التي تؤدي إلى النيل.
وأضاف ان الزيادة أثرت في الجسور الواقية في مناطق اللاماب، توتي، الشقيلاب، الكلاكلت القلعة، الثريعة وقاردن سيتي، وان منازل كثيرة تصدعت في هذه المناطق، فيما استنفرت وزارة الشئون الهندسية كل آلياتها واستأجرت آليات أخرى من الشركات لدعم هذه الجسور.
وأوضح ان الوارد من المياه إلى الخرطوم يقدر بنحو مليار متر مكعب من المياه، وخاصة بعد فتح جزئي لخزان جبل أولياء، حيث أصبحت كميات المياه خلف الخزان كبيرة فخشيت معها وزارة الري أن تؤثر على جسم الخزان مما أدى إلى فتح جزئي يسمح بتدفق 30 مليون متر مكعب في اليوم.
وفي محافظة أبوحمد بولاية نهر النيل انهارت السدود والمتاريس التي أقامها المواطنون وأغرق الفيضان جميع جزر المحافظة ماعدا جزيرتي مقرات وشرى وقد خرج سكان الجزر الى الضفتين الشرقية والغربية، بما استطاعوا إنقاذه من ممتلكاتهم وماشيتهم، ولجأت أكثر من ألف أسرة إلى المدارس والخيام. أما جزيرتا مقرات وشرى فقد ارتفع منسوب النيل حولهما بدرجة لم تشهدها المنطقة من قبل منذ الأربعينيات وحطم النيل كل الأرقام القياسية من قبل.
وعلى طول محافظة أبو حمد غرق سوق الشريك وسوق أبو حمد ومحطة السكة الحديد، مما أدى إلى توقف القطارات بين الخرطوم ووادي حلفا، كما غرقت محطة المياه الجديدة في "أبو حمد" وتعرضت بعض المنشآت الصحية للدمار.
وتفيد التقارير الواردة من عطبرة ان مياه نهر عطبرة دمرت عددا من المنازل بقرى الكناوي وقوز الحلق و12 منزلا بمنطقة الجريس ومثلها بقرية أبوسنون كما غمرت المياه 300 فدان من الأراضي الزراعية نقدية.
وفي بربر ألحقت الفيضانات أضرارا بالغة ببساتين النخيل والموالح بمنطقة الباوقة. وفي المتمة تحاصر المياه قرى الحواويت والشيخ عباس وحي القرن وحجر الطير والبوادير بمحلية ريفي ود حامد. وقال وزير الشئون الهندسية بولاية نهر النيل رئيس غرفة العمليات ان كل المناطق التي تأثرت بالفيضان هذا العام ستنقل إلى مواقع جديدة آمنة.
وفي الولاية الشمالية قال دكتور معتصم عبدالرحيم والي الولاية انه طلب من مجلس الوزراء أن يقوم باعطاء أبناء الشمالية العاملين بالولايات الأخرى اجازة ليشاركوا في درء الفيضان عن مناطقهم، وأضاف ان الولاية قد وضعت استعداداتها من العام الماضي لمجابهة الفيضان، حيث تم تشكيل لجان في كل المحافظات والمحليات وتم بناء عدد من الجسور حول الجزر والقرى موضحا انهم حتى الآن قد قاموا ببناء 33 كيلومترا.
وذكر الوالي ان التوقعات تشير إلى أن ارتفاع مناسيب النيل هذا العام ستكون أكثر ارتفاعا من عام 1946 (أكبر فيضان يشهده السودان في المدى القريب). وقال ان القوات المسلحة والشرطة والقوات النظامية الأخرى على أتم استعداد، وان المركز قد دعم الولاية بمبلغ 500 مليون جنيه إلا أن الولاية في حاجة ماسة إلى مبلغ مليارين من الجنيهات لمواجهة الفيضان.
وفي محافظة الدندر بولاية سنار قال محافظها عبد الغفار عبد الرحيم أن فيضان نهر الدندر الذي ينبع من الهضبة الأثيوبية ويصب في النيل الأزرق جنوب مدينة مدني حاضر ولاية الجزيرة، قد أحدث أضرارا بالغة بمدينة السوكي، مشيرا إلى أن منشار السوكي القومي الذي يتبع لهيئة الغابات وبعض المنازل بحّى الأفطح والبزعة إضافة إلى قرى بقى ورونقا وشاشينا وأبوقرع وحلة سعيد، قد تأثرت من الفيضان بصورة كبيرة، كما تأثرت طلمبات الري وبيارات مشروع السوكى الزراعي وغمر الفيضان عددا من الأراضي النيلية وأتلف المحاصيل الصيفية.