&
&

أكد مصدر في وزارة الصحة العراقية أمس الأحد أن لدى الوزارة أدلة قاطعة تثبث مسؤولية شركة "ميريو" الفرنسية بتسليم العراق عام 1986 كميات دم ملوثة بفيروس الايدز مما أدى إلى إصابة 123 شخصاً بالمرض. ونقلت صحيفة "تكريت" الأسبوعية عن المصدر قوله إن "وزارة الصحة العراقية ستستمر بمتابعة القضية حتى النهاية وأنها تمتلك الأدلة الثبوتية القاطعة على إرسال الشحنة الملوثة إلى العراق عام 1986 من قبل شركة ميريو الفرنسية". يذكر أن مجموعة افنتيس (مختبرات ميريو سابقا) الفرنسية الألمانية ـ التي كان العراق وجه إليها التهمة بتسليمه عام 1986 كميات دم ملوث بفيروس الايدز من أجل إجراء عمليات نقل دم ـ أصدرت في السابع من الشهر الحالي بيانا نفت فيه أي مسؤولية في هذه القضية. وأشارت افنتيس باستور في بيانها إلى أنها "لم تطلع حتى اليوم على أي عنصر يسمح بتأكيد تلوث محتمل للعامل الثامن المضاد للنزف الوراثي بثه معهد ميريو في السوق". وكانت صحيفة تكريت الأسبوعية العراقية أفادت في عددها الصادر في السادس من الشهر الحالي أن وزارة الصحة العراقية رفعت دعوى على مختبرات ميريو الفرنسية وطالبتها بتعويضات بقيمة 33 مليون دولار بتهمة تسليم العراق عام 1986 كميات دم ملوثة بفيروس الايدز مما أدى إلى إصابة 123 شخصا يعانون من النزف الوراثي. ونقلت الأسبوعية عن مصدر مسؤول في وزارة الصحة أن الوزارة رفعت الدعوى بعد "ثبوت إرسال الشركة شحنة دم يحتوي على العامل الثامن المضاد للنزف الوراثي ملوث بفيروس العوز المناعي (الايدز)". وتابع المصدر أن وزارة الصحة تطالب بتعويضات بقيمة مليوني فرنك فرنسي (33 مليون دولار) لكل من العراقيين الذين انتقل إليهم فيروس الايدز بعد أن تلقوا كميات من الدم القادم من مختبرات ميريو من دون أن يحدد الجهة القضائية التي رفعت أمامها القضية.
وأوضح بيان المجموعة الذي أعلن نصه أنه "بما أن المسألة أحيلت إلى القضاء، تمتنع افنتيس باستور عن الإدلاء بأي تعليق علني". وتحولت مختبرات ميريو عام 1999 إلى افنتيس باستور بعد اندماج شركتي رون- بولنك الفرنسية وهوكست الألمانية. وكان معهد ميريو أقر عام 1992 بإرسال كمية من الدم لم تخضع لفحوص رصد فيروس الايدز إلى العراق عام 1986.
من جهة أخرى انتقدت صحيفة عراقية رسمية أمس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان واتهمته بالانتقائية في التعامل مع الملف العراقي معربة عن أسفها لدعوته العراق الكشف عن مصير المفقودين الكويتيين. وقالت صحيفة "القادسية إن "عنان لم يتوان عن مهاجمة العراق والإعراب عن أساه وأسفه البالغ لأن العراق لم يكشف مصير المفقودين الكويتيين". وأضافت الصحيفة وفي الوقت نفسه "لم يحرك (عنان) ساكنا بشأن ما يجري من ظلم وتعسف ضد العراق ومن ذلك العدوان اليومي الأمريكي البريطاني الصهيوني" في إشارة إلى الغارات شبه اليومية التي تشنها الطائرات الأمريكية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه. وقالت أيضاً إن "عنان يتصرف على وفق ما يحلو له بشأن الحصار والعدوان ضد العراق وبشأن موقف مجلس الأمن والأمم المتحدة المتفرج بل الراضي عن جرائم الإبادة التي يمارسها الكيان الصهيوني الغاصب ضد أبناء شعبنا العربي في فلسطين".(صحيفة الشرق القطرية)
&