انتهى المخرج اللبناني غسان سلهب من تصوير فيلمه الروائي الطويل الثاني الذي يحمل عنوان "أرض مجهولة"، ويعمل حاليا في باريس على انجاز عمليات المونتاج. وكما في فيلمه الاول "أشباح بيروت" (1998) يتوغل سلهب بكاميرته في بيروت، ومعناها المديني من الداخل، عبر اشخاصها وحياتها الراهنة. هناك ربط غير مباشر بين فيلميه مع فرق اساسي، في الاول تناول اشخاصا في اربعيناتهم عاشوا الحرب الاهلية، اما الثاني فيصور اشخاصا في الثلاثينات، كبروا مع الحرب لا يعرفون بيروت قبلها. ويركز الفيلم على كثافة هذه اللحظة الراهنة، فهؤلاء كما يرى سلهب "ليست لديهم أي صورة واضحة ومستقرة ومطمئنة للبلد. نحن الآن في حالة غريبة نستطيع ان نقول ان الحرب انتهت كعنف ظاهري. اما ما نعيشه بعد الحرب فهو زمن شاغر من أي معنى، ونحن عالقون فيه كأنها فترة انتقالية، ولكن يبدو انها ليست في طريقها الى الانتهاء".
الفيلم لا يروي قصة تقليدية بل يحاول ان يظهر التشظي الذي تحيا بيروت الان على ايقاعه. الفيلم لا يقول ذلك بشكل مباشر، فهو يقدم اشخاصا يحاولون ان يجدوا حيزا لهم في المدينة الحالية التي خرجت من الحرب ودخلت في شبه غيبوبة. انهم يعيشون وحيدين علة الحافة حالهم كحال البلد الذي منذ توقف الحرب بات على الحافة ايضا.
ويبدو ان سلهب، لكي يروي تفتت معنى الحياة الراهنة في بيروت، صنع فيلمه على ايقاع هذا التشظي وعلى كثافته. حتى ان الكثير من لقطات الفيلم، كما يقول سلهب، صورت من وجهة نظر استعمال اسبطاله للمدينة، كمكان وكمشهد وكحياة. انهم مدينيون، ولهذا يمكن للاسلوب غير المباشر الذي لجأ اليه المخرج في التعامل مع مادة فيلمه ان يلمع اكثر. وعندما يستخدم المخرج عيون شخصياته، وارواحهم وضجرهم وضياعهم، في صنع فيلمه.. فلا بد ان ذلك سيساعده على تحقيق التساوي المطلوب بين ما يريده المخرج وما تراه شخصيات الفيلم.
يذكر ان الفيلم سيكون جاهزا للعرض بداية العام المقبل، وسيشارك في بعض المهرجانات قبل ان يعرض في لبنان. وهو من انتاج القناة الثقافية الالمانية- الفرنسية (arte) والوكالة الحكومية للفرانكفونية. أدار التصوير جاك بوكان ومثل فيه كارلوس شاهين وكارول عبود وربيع مروة وعبلة خوري ووليد صادق وخرون.
الفيلم لا يروي قصة تقليدية بل يحاول ان يظهر التشظي الذي تحيا بيروت الان على ايقاعه. الفيلم لا يقول ذلك بشكل مباشر، فهو يقدم اشخاصا يحاولون ان يجدوا حيزا لهم في المدينة الحالية التي خرجت من الحرب ودخلت في شبه غيبوبة. انهم يعيشون وحيدين علة الحافة حالهم كحال البلد الذي منذ توقف الحرب بات على الحافة ايضا.
ويبدو ان سلهب، لكي يروي تفتت معنى الحياة الراهنة في بيروت، صنع فيلمه على ايقاع هذا التشظي وعلى كثافته. حتى ان الكثير من لقطات الفيلم، كما يقول سلهب، صورت من وجهة نظر استعمال اسبطاله للمدينة، كمكان وكمشهد وكحياة. انهم مدينيون، ولهذا يمكن للاسلوب غير المباشر الذي لجأ اليه المخرج في التعامل مع مادة فيلمه ان يلمع اكثر. وعندما يستخدم المخرج عيون شخصياته، وارواحهم وضجرهم وضياعهم، في صنع فيلمه.. فلا بد ان ذلك سيساعده على تحقيق التساوي المطلوب بين ما يريده المخرج وما تراه شخصيات الفيلم.
يذكر ان الفيلم سيكون جاهزا للعرض بداية العام المقبل، وسيشارك في بعض المهرجانات قبل ان يعرض في لبنان. وهو من انتاج القناة الثقافية الالمانية- الفرنسية (arte) والوكالة الحكومية للفرانكفونية. أدار التصوير جاك بوكان ومثل فيه كارلوس شاهين وكارول عبود وربيع مروة وعبلة خوري ووليد صادق وخرون.






التعليقات