&
القدس- اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق العمالي ايهود باراك اليوم الاثنين ان الفصل بين اسرائيل والفلسطينيين هو "الحل الوحيد" للنزاع القائم بينهما. ورأى باراك متحدثا في كيبوتز رامات ايفال شمال تل ابيب ان "على الحزب العمالي ان يتحرك من اجل ان تعلن اسرائيل اخلاءها في الوقت المناسب المستوطنات المعزولة" في الاراضي الفلسطينية.
واقترح باراك من جهة اخرى "اقامة حواجز تفصل الاحياء العربية عن القطاعات الاخرى في القدس وممرات داخلية" تؤمن التنقل داخل المدينة التي احتلت الدولة العبرية وضمت القطاع الشرقي منها في حزيران/يونيو 1967.
وراى المعلقون في الاذاعة والتلفزيون الاسرائيليين ان هذا التصريح العلني الاول لباراك منذ هزيمته في الانتخابات لمنصب رئيس الحكومة في 6 شباط/فبراير امام زعيم الليكود اليميني ارييل شارون، قد تنبىء بعودته الى معترك الحياة السياسية.
وانتقد باراك بحدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال في هذا الصدد "انه لا يعترف بحق اسرائل المشروع في الوجود كدولة للشعب اليهودي ويريد دولة ثنائية القومية حيث يصبح اليهود مع الوقت اقلية".
واخذ باراك على وزير الخارجية العمالي شيمون بيريز في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون رغبته في لقاء عرفات.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اثار فكرة الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين في حال عدم التوصل الى اتفاق سلام.
واوصت العديد من الشخصيات الاسرائيلية من الوسط وحزب العمل في الاسابيع الاخيرة تشكيل حركة يقوم مبدؤها السياسي على فكرة "الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين".
وكان باراك اقترح اثناء قمة كامب ديفيد بين الاسرائيليين والفلسطينيين في تموز/يوليو 2000 برعاية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون خطة تسوية نهائية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. لكن القمة تعثرت خصوصا في ما يتعلق بمسألتي القدس الشرقية والاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.(أ ف ب)