&
إيلاف- اتفق مسؤولو& الاتحاد الأوروبي على التنسيق بين أجهزة المخابرات لإنشاء شبكة أمنية تهدف إلى تعقب ومراقبة مناهضي العولمة الذين يتنقلون بين الدول الأوروبية؛ تفاديًا لمنع تكرار الأحداث الدامية التي وقعت أثناء انعقاد قمة الثمانية بجنوة في 20& حزيران (يوليو) 2001 .
وقالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن القادة الأوروبيين قرروا تدشين "مناطق اتصال دائمة" بكل دولة لجمع وتحليل وتبادل المعلومات الخاصة بالمتظاهرين وأنشطتهم، مشيرة إلى أنه سيتم أيضا إعداد قوات خاصة من شرطة الدول التي يتواجد بها العناصر الخطيرة من المتظاهرين للتصدي لهم قبل انعقاد أي قمة.
وأضافت الصحيفة إنه من بين الإجراءات التي سيتم اتخاذها في هذا الصدد قيام ضباط تابعين للمخابرات أو الشرطة بمراقبة الأشخاص الذين يشكلون تهديدًا للأمن، فضلا عن إعداد "قوة خاصة" بقيادة رؤساء الشرطة تعمل على تدريب القوات التي ستواجه المناهضين .
وأشارت "إندبندت" إلى أن تنفيذ الإجراءات الجديدة يعتمد على وسيلتين لتبادل المعلومات بين الشرطة، هما: نظام "شينجن" لتبادل المعلومات بين دول أوروبا SCHENGEN INFORMATION SYSTEM ، وشبكة "سيرين" SIRENE التي يمكنها إرسال صور لبصمات الأصابع ومعلومات شخصية عن الأفراد لمسئولي الهجرة أو الشرطة، في حالة دخول أحد المشتبه بهم إلى أراضيهم.
كما سيتم تنفيذ هذه الإجراءات أيضا بالتعاون مع وكالة "يوروبول"وهي وكالة استخبارات أوروبية مشتركة تابعة لمحكمة العدل الدولية، ومسئولة عن تعقب المجرمين وتجار المخدرات.
ومن جانبها أعربت جماعات الحقوق المدنية عن استيائها من تلك الإجراءات، مؤكدة خطورة جمع وتبادل معلومات شخصية عن أفراد لم يقترفوا شيئًا سوى أنهم شاركوا في مظاهرة قانونية.
وقال "توني بونيان" رئيس تحرير مجلة "ستايتووتش"للصحيفة البريطانية:& "إن تلك الإجراءات ستمنح أجهزة المخابرات الضوء الأخضر لمراقبة أفراد يزاولون أنشطة ديمقراطية، مشيرا إلى أن حصول الأجهزة الأمنية على كافة المعلومات الشخصية عن الأفراد، وديانتهم، وحياتهم الخاصة وسياستهم، شيء خطي"ر.
وكانت الحكومتان الألمانية والإيطالية قد دعتا دول الاتحاد الأوروبي أوائل شهر& اب (أغسطس) الجاري 2001 إلى إنشاء قوة أوروبية خاصة؛ للتصدي لمناهضي العولمة، وتطوير تقنيات جديدة لاحتواء الشغب .