&
القاهرة - يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة غدا لمناقشة مساندة الفلسطينيين في صراعهم الدموي مع اسرائيل الا ان بعض المحللين يتوقعون الا يسفر الاجتماع الا عن تصريحات جوفاء.
وسيكون هذا هو الاجتماع الخامس لوزراء الخارجية العرب منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في اواخر سبتمبر ايلول وبعد قمتين عربيتين لمناقشة سبل انهاء العنف الذي اسفر عن مقتل 550 فلسطينيا و150 اسرائيليا.
ولم تسفر اي من هذه الاجتماعات رفيعة المستوى عن اجراءات جوهرية باستثناء تعهدات بتقديم مساندة مالية والتي لم يصل منها حتى الان سوى نسبة بسيطة.
وكتب أسامة هيكل في عاموده بصحيفة الوفد المصرية المعارضة "العرب جعلوا من أنفسهم اضحوكة". واستطرد "لقد مللنا هذه الاجتماعات ونريد اجراءات حاسمة.. نريد مقاطعة شاملة اقتصادية وسياسية لاسرائيل."
وفي الاجتماعات والقمم التي عقدت حتى الان وجه المسؤولون العرب نقدا لاذعا لاسرائيل وتعهدوا بمساندة الانتفاضة بنحو مليار دولار.
لكنهم لم يذهبوا الى حد مطالبة العرب بقطع كل العلاقات مع اسرائيل. وهناك معاهدات سلام بين اسرائيل وكل من مصر والاردن وعلاقات مع موريتانيا علي مستوي السفراء.
واستدعت مصر سفيرها لدى اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني احتجاجا على تعامل اسرائيل مع الانتفاضة كما لم يتول السفير الاردني الجديد منصبه بعد الا ان الدول الثلاث تحتفظ بعلاقات سياسية مع اسرائيل.
وتوقع محللون الاسبوع الحالي ان يكرر وزراء الخارجية ادانتهم للسياسات الاسرائيلية بما في ذلك حصار الاراضي الفلسطينية والسياسة الاسرائيلية باغتيال نشطين مشتبه بهم والاستيلاء على بيت الشرق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية العربية.
الا ان المراقبين في الشرق الاوسط لا يتوقعون قرارا مفاجئا بقطع كل العلاقات العربية الاسرائيلية.
وقال جمال زايدة كاتب عامود في صحيفة الاهرام المصرية لرويترز "لا اعتقد ان يذهبوا الى هذا الحد.. من سيقطع العلاقات مع اسرائيل.. الاردن.. انهم غير مستعدين للقيام بذلك لان ليس بوسعهم اتخاذ مثل هذه الاجراءات. ومصر لن تأخذ اجراءات صارمة ضد اسرائيل ابدا لاننا وقعنا على اتفاقات سلام ومصر تحترم اتفاقاتها ومعاهداتها الدولية.. مصر تعمل كوسيط سلام."
واشار الى ان بعض الدول مثل سوريا قد تدعو الى اتخاذ اجراء صارم ولكن من غير المرجح ان يتفق معها في ذلك سوى بضع وزراء فقط.
وذكر محللون ان المحادثات قد تختتم بالتزام اقوى لدفع بعض من المساعدات الاقتصادية المقررة بنحو مليار دولار.
وقال تحسين بشير المتحدث السابق باسم الرئيس المصري الراحل انور السادات الذي اصبح اول زعيم عربي يتوصل الى السلام مع اسرائيل عام 1979 "المواطن العادي في العالم العربي يشعر بيأس من الاوضاع. ضغط الرأي العام يزداد عليهم (الزعماء) في بلادهم.. يجب ان يقابلوه في منتصف الطريق."