القاهرة- نبيل شرف الدين: هذا الرجل سعى بنفسه إلى الصحافة المصرية ، مهدداً برفع قضية هي الأغرب من نوعها ..

فقد اتهمها بظلمه ، وهدر حقه في لقب يستحقه بجدارة ، وأطلقته على رجل الأعمال السويركي ، وأكد أنه الأحق بلقب شهريار القرن.. لأنه تزوج من '200' زوجة من ربع قرن و3 زوجات من '30 سنة'.. ومعظم زيجاته كما يؤكد كانت رسمية ، وتمت علي يد مأذون ، وقليل منها كانت بعقد زواج عرفي ، المثير أن "عم مصطفى الطبال" كما يناديه المقربون منه ، لم ينجب من زوجاته الـ 203 ، سوى ثلاثة أبناء منهم ابنته من المطربة الشعبية الشهيرة .
وأكد أنه تزوج من أشهر راقصة في مصر عرفيا واستمر زواجهما 15 يوما فقط .
وحكاية "عم مصطفي " ، أو شهريار القرن كما أصر أن نناديه ، جاءت علي لسانه يقول:
أنا تعرضت لظلم شديد من الصحف.. أنا أحق من كل الناس بلقب شهريار القرن& من السويركي فقد تزوجت أكثر منه بكثير.. واستحق دخول موسوعة 'جينز' العالمية للأرقام القياسية.
وواصل قائلا:
اسمي مصطفي صميدة موظف سابق بمحافظة القاهرة ، من مواليد حي بولاق في يوم 5 يوليو عام ..1932 والدي كان موظف في وزارة الاشغال قبل ثورة يوليو.. الظروف خدمتني كثيرا فبالاضافة الي انني اشهر زوج في القرن العشرين فانا كنت أشهر طبال في مصر في الفترة الماضية وكذلك كنت اصغر موظف في تاريخ مصر حيث تم تعييني مساعد كاتب بمحافظة القاهرة عام 1947 وقتها كان عمري 15 سنة فقط وكان راتبي جنيهاً واحداً .. والتحقت بالعمل طبالا باحدي الفرق الموسيقية.. لكن والدي رفض عملي كطبال وهددني بانه سوف يطردني من البيت لأنه صعيدي.. ولم استسلم لرغبة والدي لأنني كنت احب الفن لدرجة العشق.. تركت البيت وأجرت غرفة بشارع نجيب الريحاني .. وقررت الزواج من 'حنان' الفتاة الوحيدة التي احببتها فعلاً ، وكانت تقيم مع اسرتها بجوار منزلنا في حي بولاق .. لكن والدها رفض زواج ابنته مني بحجة انني 'طبال' وكان رفضه زواجي منها صدمة لي .. لأنني لم احب غيرها .
الزوجة الأولى
بعد رفض والد حنان ارتباطي بابنته ساءت حالتي النفسية والكلام علي لسان مصطفي صميدة.. بعدها خرجت الي عملي وقررت ان اسخر حياتي للفن فقط.. وكرهت كل نساء العالم.. لكني كنت في حاجة الي زوجة تشاركني احلامي وامالي وتؤنس وحدتي.. تزوجت من فتاة تعمل معي في نفس الفرقة اسمها مديحة وكانت اول زوجة كانت فتاة هادئة وجميلة وطيبة القلب لم اتخيل انني سوف اتزوج من امرأة اخري.. وقتها كان مهرها 15 جنيها في عام 1947 واستمر زواجنا عاما واحدا.. بعدها انفصلنا لانها كانت ترفض الانجاب وأنا كنت في حاجة الي طفل يحمل اسمي.. وطلقتها وبعدها باسبوع واحد تزوجت من امرأة أخرى لا أتذكر اسمها والكلام مازال علي لسان شهريار القرن العشرين وبطل هذه القصة .. طلقتها في اليوم التالي لزواجنا عندما اكتشفت ان جسدها محروق في حادث واخفت عني الحقيقة.
الراقصة الشهيرة
وعن الزوجة رقم '3' يقول مصطفي صميدة.. لن انسي هذه الزوجة طوال حياتي.. لأنها أشهر زوجة في زيجاتي المتعددة.. حيث كانت هذه الزوجة هي أشهر راقصة في مصر..
وكانت هاربة من أسرتها غير المصرية وجاءت الي مصر وتزوجتها عرفيا لكن زواجنا لم يستمر سوي خمسة ايام فقط بعدها قطعت ورقة الزواج العرفية وعرضت علي فلوس لكنني رفضت وقطعت ورقة الزواج العرفي التي كنت احتفظ بها.
ويضيف مصطفي قائلا: بعد انفصالي عن الراقصة المشهورة تزوجت من كثيرات بعقود زواج رسمية علي يد مأذون الفنانين وبعضها بعقود زواج عرفية.. ولكني لم اكن يوما محللاً .
وفي كل زيجاتي لم آخذ مقابلا عن زواجي من اي فتاة تزوجتها كي اتستر عليها واقوم باصلاح أخطاء لا يتم إصلاحها إلا بالزواج.. فأنا لست قواداً .. بل اقدم المساعدة لإنقاذ فتاة وأسرتها من وضع مخجل والحفاظ علي سمعتها وحمايتها من الاتجاه الي الانحراف.. لكنه كان زواجا شرعيا وليس بغرض التستر فقط. حيث كنت اعاشر الفتاة التي اتزوجها معاشرة الازواج .. لكن زواجي بمثل هؤلاء الفتيات لم يكن يستمر طويلا.. حيث كنت اطلقها واسلمها لاسرتها.. وكان هذا لوجه الله فقط.. واكثر من نصف زيجاتي كان بهذا الشكل للفتيات اللاتي غدرت بهن الذئاب البشرية .
أغلى زوجة
سألته : كيف تمت زيجاتك المتعددة هذه وأنت موظف بسيط و'طبال' بأجر متواضع ؟
قال : الزواج ايام زمان كان اسهل واكثر يسرا من هذه الايام.. فقد كنت اتزوج من اي فتاة ومهرها لايزيد علي عشرة جنيهات.. والمؤخر مثلها.. وكان من السهل علي اي شاب الزواج من اي فتاة يحبها.. او ربما رخص الزواج وقلة تكاليفه احد الاسباب التي دفعتني الي تكرر زواجي مئات المرات.. يصمت مصطفي قليلا ثم يضيف قائلا: تزوجت كثيرا وكان المهر الشرعي ربع جنيه هو المتفق عليه بيني وبين الزوجة او اسرتها.. حتي اشهر راقصة في مصر دفعت لها مهرا ربع جنيه رغم زواجنا عرفيا.. يبتسم مصطفي ثم يضيف قائلا: اما أغلي زيجة فكانت من امرأة تقيم في حي الشرابية.. كانت بارعة الجمال.. رحت احاصرها .. وأرجوها ان توافق علي الزواج مني.. ووافقت لانها سمعت عن كثرة زواجي.. ويومها طلبت 70 جنيها مهرا.. وكان مبلغا كبيرا يصعب علي اي موظف تدبيره.. لكنني لأني احبها وكنت أريد الزواج منها تمكنت من توفير المبلغ الكبير وتم زواجنا وكان ذلك قبل العدوان الثلاثي علي مصر.. ولم تكتف 'فاطمة' فتاة الشرابية التي لم يستمر زواجي منها سوي عشرين يوما بالحصول علي اعلي مهر في ذلك الوقت يمكن ان يدفعه شاب من الطبقة المتوسطة فحسب بل سرقتني وهربت.
أصعب زواج
وعن اصعب زيجة يقول مصطفي حميدة : كانت عندما تزوجت من ابنة شقيقة مسئول كبير حيث كنت اقيم علي سطوح العمارة التي تقيم بها وكانت فتاة جميلة كلها انوثة عمرها وقتها كان '20 سنة' وكان عمري '29سنة' ولا اعرف كم كان رقمها بين ترتيب زوجاتي..اعجبت بجمالها وقتها كنت عزبا. نشأت بيننا قصة حب جميلة استمرت ثلاثة اشهر.. عرضت هي علي الزواج منها دون علم اهلها حيث كنا نعلم ان اسرتها سوف ترفض فكرة ارتباطي بها..لكنني رفضت وقررت ان 'ادخل البيوت من ابوابها' فذهبت اطلب يدها من اهلها.. فوجدت نظرات النفور والاحتقار تلمع في عيون كل افراد اسرتها.. وفوجئت بهم يوجهون لي الشتاتم وطردوني من المنزل بعد ان هددوني بطردي من الشقة اذا حاولت دخولها مرة أخرى .
وفي اليوم التالي فوجئت بالعروس في منظر لن انساه ابدا وجهها الجميل وقد تم تشويهه بعدة كدمات حول عينيها.. وعرفت منها ان اسرتها قامت بضربها بسبب رغبتها في الارتباط بي.. واتفقنا علي الهروب والزواج .. وتم زواجنا .. وطلبت مني ان اعلمها الرقص وبالفعل التحقت بالعمل معي في الفرقة الموسيقية التي قمت بتأسيسها باسم فرقة صميدة الموسيقية.. وفجأة سقطت مغشيا عليها وعلمت انها كانت حاملا وحدث لها اجهاض.. طلبت منها الجلوس في البيت لكنها رفضت وحدثت بيننا مشادة انتهت بهروبها الي اسرتها.
ذهبت الي منزل والدها اطالبها بالعودة الي منزل الزوجية.. يبتسم مصطفي ويكل حديثه قائلا:
اكتشفت انها ابلغت اسرتها انها ضحية رجل كذاب وخائن قام بخطفها تحت تأثير مخدر.. واجبرتها علي الزواج مني.. بل واجبرتها علي العمل راقصة في فرقتي الموسيقية..
وحدثت المأساة .. امسكوا بي وربطوني بالحبال في كرسي حديدي وقاموا بضربي علقة ساخنة لن أنساها طوال عمري وبعد ان تناوبوا الاعتداء علي بالضرب كانت الساعة قد اقتربت من منتصف الليل.. وضعوا الي جواري الآت الذبح والتقطيع واكدوا انهم سوف يذبحونني.. وقتها خلدوا جميعا للنوم وتملكني الخوف والرعب وسيطرت علي الهواجس والمخاوف.
تمكنت بصعوبة من اخراج علبة كبريت من ملابس وقطعت الحبل الذي اوثقوني به وتخلصت من قيودي وحاولت الخروج من الحجرة فوجدت الباب مغلقا فاسرعت الي النافذة وقفزت من الطابق الثالث وكسرت رجلي اليسري. وقررت تطليقها.
ديدي الفرنسية
ويقول مصطفي : رغم زواجي من اكثر من مائتي زوجة منهن اربعة من الفنانات الا انني اشعر أنني تزوجت مرة واحدة فقط.. عندما تزوجت من فتاة اسمها 'ديدي' من بورسعيد من اصل فرنسي.. كانت تسعي الي ارضائي باي شكل.. احبتني بجنون واصرت علي الزواج مني رغم رفض اسرتها.. اشهرت اسلامها من اجلي.. وتزوجنا واخذتها الي القاهرة وأقمنا معا في غرفة بالعقار رقم 41 شارع نجيب الريحاني.. وكانت حياتنا هادئة وسعيدة .. وكانت تؤكد لي انها سعيدة بزواجها من رجل تحبه كل نساء العالم وكانت فخورة بزواجي من نساء عديدات يتجاوزن مائة زوجة بكثير في هذا الوقت.
ويضيف مصطفي قائلا : وقتها كنت انا ايضا اشعر وكأنني امتلكت الدينا كلها بزواجي من ديدي التي غيرت اسمها الي فاطمة.. لكن حدثت المأساة عندما فقدت 'ديدي' في حادث سيارة طائشة صدمتها ولقيت مصرعها في الحال.. وقتها اظلمت الدنيا في وجهي وقررت عدم الزواج مرة أخري امتنعت عن الزواج ثلاثة اشهر لكني لم استطع الاستمرار بدون زوجة.. تزوجت من اشهر زوجة لي والتي اصبحت بعدها اشهر مطربة شعبية!
الزوجة رقم 200
سألته : ما حكاية الزوجة رقم 200؟

يقول مصطفي : هي اشهر مطربة شعبية في مصر الآن ..
وحكايتي معها بدأت مع وصولها من قريتها بإحدى محافظات الدلتا صحبة شقيقها الاكبر الذي توسطت له وألحقته بالعمل معي في ديوان عام محافظة القاهرة في هذا الوقت.. كانت فلاحة بسيطة جميلة الملامح هادئة الطباع.
يصمت مصطفي قليلا ثم يضيف قائلا: وقتها كان قد مر ثلاثة اشهر علي وفاة 'فاطمة' او 'ديدي' وكنت أعاني الوحدة فقررت الزواج ووجدت في الفتاة الريفية القادمة من اعماق الريف الزوجة المناسبة.. عرضت عليها الزواج فوافقت ورحب شقيقها وتم زواجنا بتاريخ 1 من اكتوبر عام ..1968 وكان مهرها في ذلك الوقت 15 جنيها.. وعشت معها احلي ايام عمري بغرفتي بشارع نجيب الريحاني هذه الغرفة التي شهدت زواجي من اكثر من مائة زوجة لكن تم ازالتها وشيدت مكانها عمارة حديثة .
ويضيف مصطفي قائلا: لم تكن زوجتي التي اصبحت مطربة شعبية تعرف الغناء رغم أنها كانت تملك صوتاً جميلاً .. ووقفت إلى جوارها خاصة بعد ان انجبنا ابنتنا الوحيدة .. حتى اقتحمت عالم الغناء ففوجئت بها تطلب الطلاق.. فطلقتها ورفضت ان تأخذ مؤخر صداقها وكان ثلاثة جنيهات وتم طلاقها بتاريخ 22 اغسطس عام 1972 .. بعدها تزوجت من ثلاث نساء فقط وطوال اكثر من 25 سنة.. وكانت آخر زوجة هي اكثر زوجاتي بقاء معي.
الزوجة الأخيرة
كانت اخر زوجة من محافظة الشرقية اسمها فاتن فتاة جميلة الملامح.. وهي الزوجة رقم ..203 تعرفت عليها في زيارة لاحد اصدقائي وهو ابن خالها.. وكنت وقتها أعيش بدون زوجة منذ '7 سنوات' وهي اطول فترة اعيشها اعزب بدون زوجة.. عرضت عليها الزواج فوافقت.. واحببتها ووجدت فيها الحنان والبساطة.. وانجبنا طفلنا اسلام '11 سنة'.
وكانت حياتنا سعيدة وهادئة.. واستمر زواجنا اكثر من 10 سنوات وهي اطول زوجة تبقي معي.. لكني فوجئت بها تترك البيت وتأخذ ابني وتعود الي اسرتها فطلقتها رغم حبي الشديد لها.. وهذه اخر زوجة في قائمة زوجاتي.. لكنها لن تكون لاخيرة فانا ابحث الان عن زوجة اخري وافكر في الزواج بشكل جاد لانني كبرت في السن وبلغت من العمر '70 سنة' ولم أعد استطيع البقاء بدون زوجة.. فانا في حاجة الي زوجة ترعي احتياجاتي وتؤنس وحدتي حتي لا أموت من دون ان يشعر بي احد.
أصدقاء شهريار
حياة "عم مصطفي" كما يقول رتيبة وبسيطة فهو خرج علي المعاش من وظيفته الميري منذ سنوات ويشارك متعهد افراح العمل معه.. واغلب وقته يقضيه مع اصدقائه علي قهوة الموسيقيين بمنطقة وسط البلد.. وله صداقات واسعة فماذا يقول عنه اصدقاؤه:
عم حسن احمد السيد صاحب مقهى الموسيقيين '73 سنة' هو أقرب اصدقاء مصطفي قال: مصطفي رجل طيب لكنه كثير الزواج وتغلب علي شهريار.. فمنذ بداية علاقتي به قبل '40 سنة' تزوج من اكثر من مائة زوجة وقمت بالتوقيع كشاهد علي اغلب زيجاته..
ويقول حمدي حسن '63 سنة' مصطفي هو الاحق بان يطلق عليه لقب شهريار فقد تزوج اكثر من مائتي زوجة كان بينهن أربع فنانات مشهورات .. وكانت اغلب زيجاته لأهداف إنسانية محضة ، ولم يأخذ مقابلا لزواجه من فتيات قام بسترهن من الفضيحة بل دعته شهامته إلي حمايتهن من الانحراف والسقوط في الوحل.