&
إيلاف- نبيل شرف الدين: في أول خلاف معلن بين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين، دعا قادة أركان الجيش الإسرائيلي إلى الامتناع عن أجراء مفاوضات مع الفلسطينيين حتى يوقفوا الانتفاضة ، يأتي هذا بالرغم من الإعلان عن مبادرة وزير الخارجية شيمون بيريز بموافقة رئيس الوزراء ارييل شارون.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن هذا الموقف يعبر عن سياسة يمثلها نائب رئيس هيئة الاركان اللواء موشي يعلون والتي تنص على ضرورة وضع جدار حصين أمام السلطة الفلسطينية في كل المجالات: سياسية، الاقتصادية والامنية.
ويؤيد الضباط "التطور" في الرد الاسرائيلي على العمليات ولاسيما على اطلاق قذائف هاون في قطاع غزة وعمليات اطلاق نار باتجاه مستعمرة جيلو في ضواحي القدس والمستوطنات الأخرى.
وقال دوري غولد المستشار السياسي لشارون أن الأخير كثف تدخله في الجوانب التكتيكية لعمليات الجيش ضد العمليات الفلسطينية, مشيراً الى أنه "أمر بتعزيز عمليات التصفية وتنفيذ سياسة الرد التلقائي للجيش في كل حالة اطلاق قذائف هاون في اتجاه المستوطنات في القطاع".
على صعيد متصل ، قال شارون في مؤتمر عقد في طيرة الكرمل: "من الممكن القول اليوم اننا وجدنا السبيل لمعالجة المشاكل الامنية، ثمة حل لهذا, هذه ليست ايام سهلة ونحن نقف امام ثلاثة معارك صعبة: امنية، سياسية واقتصادية ، يجب ان نفهم انه يجب ادارة المعركة من خلال العمل ضد العنف حتى نوقفه تماما وفي المقابل ألا نخسر الدعم السياسي, هذه لعبة معقدة وحساسة".
وقال وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ان قوات الأمن نجحت في منع 85 في المئة من العمليات التفجيرية في المدن الإسرائيلية والمستعمرات ، كما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي .
وفي تقرير امني قدمه أثناء اجتماع الحكومة الأسبوعي الأخيرة، أضاف بن اليعازر ان اجهزة الامن تلقت تحذيرات ساخنة لتنفيذ عمليات من خلال "التسلل الى داخل البلاد وتفجير سيارات مفخخة وادخال انتحاريين", واتهم السلطة بانها "لا تفعل شيئا من اجل صد العمليات، لذلك سنواصل سياسة الاحباط الموضعي".
وكشف انه قبل ايام عدة بعث اليه رئيس السلطة ياسر عرفات مبعوثين "من اجل ترتيب لقاء بيننا, قلت لهم انني اريد معرفة ما اذا كنا سنخرج بعد اللقاء بتصريح، لا للحرب بعد اليوم - والا ليس لي مصلحة في مأدبة غداء اذ اريد ان اخفض من وزني 10كيلوغرامات".
واضاف "ان عرفات لم يفهم بعد ان اسرائيل قوية, لقد فهمت مصر والاردن ذلك وعرفات لم يفهم بعد".
ويؤيد الضباط "التطور" في الرد الاسرائيلي على العمليات ولاسيما على اطلاق قذائف هاون في قطاع غزة وعمليات اطلاق نار باتجاه مستعمرة جيلو في ضواحي القدس والمستوطنات الأخرى.
وقال دوري غولد المستشار السياسي لشارون أن الأخير كثف تدخله في الجوانب التكتيكية لعمليات الجيش ضد العمليات الفلسطينية, مشيراً الى أنه "أمر بتعزيز عمليات التصفية وتنفيذ سياسة الرد التلقائي للجيش في كل حالة اطلاق قذائف هاون في اتجاه المستوطنات في القطاع".
على صعيد متصل ، قال شارون في مؤتمر عقد في طيرة الكرمل: "من الممكن القول اليوم اننا وجدنا السبيل لمعالجة المشاكل الامنية، ثمة حل لهذا, هذه ليست ايام سهلة ونحن نقف امام ثلاثة معارك صعبة: امنية، سياسية واقتصادية ، يجب ان نفهم انه يجب ادارة المعركة من خلال العمل ضد العنف حتى نوقفه تماما وفي المقابل ألا نخسر الدعم السياسي, هذه لعبة معقدة وحساسة".
وقال وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ان قوات الأمن نجحت في منع 85 في المئة من العمليات التفجيرية في المدن الإسرائيلية والمستعمرات ، كما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي .
وفي تقرير امني قدمه أثناء اجتماع الحكومة الأسبوعي الأخيرة، أضاف بن اليعازر ان اجهزة الامن تلقت تحذيرات ساخنة لتنفيذ عمليات من خلال "التسلل الى داخل البلاد وتفجير سيارات مفخخة وادخال انتحاريين", واتهم السلطة بانها "لا تفعل شيئا من اجل صد العمليات، لذلك سنواصل سياسة الاحباط الموضعي".
وكشف انه قبل ايام عدة بعث اليه رئيس السلطة ياسر عرفات مبعوثين "من اجل ترتيب لقاء بيننا, قلت لهم انني اريد معرفة ما اذا كنا سنخرج بعد اللقاء بتصريح، لا للحرب بعد اليوم - والا ليس لي مصلحة في مأدبة غداء اذ اريد ان اخفض من وزني 10كيلوغرامات".
واضاف "ان عرفات لم يفهم بعد ان اسرائيل قوية, لقد فهمت مصر والاردن ذلك وعرفات لم يفهم بعد".
خطة القدس
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود خطة إسرائيلية لتعزيز السيطرة على القدس حيث تشمل الخطة تشكيل خمس سرايا حرس حدود أخرى على خط التماس حول القدس. وأضافت الناطقة باسم الشرطة أن قوات الأمن معنية بتجنيد خمس سرايا لنشرها على خط التماس حول المقدمة.
وقالت أنهم في الشرطة وحرس الحدود معنيون بإقامة جدران في اجزاء معنية من "غلاف القدس" الذي هو خط التماس حول المدينة ، لكن يسود الاعتقاد ان المستوى السياسي لن يصادق على ذلك وسيضطرون للاكتفاء بالمعوقات الطبيعية، قنوات واجهزة استشعار لاكتشاف محاولات التسلل وأبراج مراقبة.
وقالت أنه تم عرض الجزء الاساسي من خطة "خط التماس حول القدس" للمرة الأولى في وزارة الامن الداخلي إذ ما زال عمل الهيئة التي شكلت في هذا الموضوع بمشاركة الشرطة والجيش وبتركيز من مجلس الامن القومي، في مراحله الاولى.
والخطة المتبلورة تشمل اقتراحا بموجبه يتم اقامة نحو تسعة معابر رسمية في المدينة يمر خلالها معظم الوافدين, وأوضحت الناطقةأنه في الاونة الاخيرة بدأت بلدية القدس في اقامة جدار قرب مستوطنة جيلو و"تشمل الخطة وضع اجهزة استشعار في جزء من الاماكن المفتوحة لاكتشاف أي محاولة دخول وكذلك وضع كاميرات تصوير لنقل المعلومات للقوات الإسرائيلية من جيش وشرطة ومخابرات".
وقال شلومو غازيت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق ان "الفصل الان غير واقعي وله نتائج سلبية"، ويرى ان الاعتبار الديموغرافي هو الاكثر تأثيرا في بلورة الحل الدائم السياسي المرغوب، و لا يوجد مستقبل لاسرائيل اذا لم نستطع المحافظة فيها على اغلبية يهودية واضحة ولوقت طويل, من هنا تأتي ضرورة الفصل الواضح والمطلق بين اسرائيل ككيان صهيوني - يهودي وبين الدولة العربية - الفلسطينية حين تنشأ. وأكد انه "من الضروري رسم حدود دائمة بين الدولتين على نحو يقلص زيادة عدد سكان العرب الفلسطينيين داخل السيادة الاسرائيلية"، مشيراً الى أن المطلوب هو ان تكون هذه حدود مغلقة وان يسمح بحركة تنقل المواطنين والبضائع شرط ان تخضع للرقابة الجيدة.
ورفض في الظروف الراهنة الفصل المبادر اليه، الاحادي الجانب الذي يحظى بالمزيد من المؤيدين، والذي من شأنه، ان يتحول الى سياسة، وقال ان "انصار الفصل هذا لا يقصدون فرض حل دائم على الطرف الفلسطيني, بالعكس، ليس لديهم ادنى شك بان الفلسطينيين لن يوافقوا على خط الفصل".
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود خطة إسرائيلية لتعزيز السيطرة على القدس حيث تشمل الخطة تشكيل خمس سرايا حرس حدود أخرى على خط التماس حول القدس. وأضافت الناطقة باسم الشرطة أن قوات الأمن معنية بتجنيد خمس سرايا لنشرها على خط التماس حول المقدمة.
وقالت أنهم في الشرطة وحرس الحدود معنيون بإقامة جدران في اجزاء معنية من "غلاف القدس" الذي هو خط التماس حول المدينة ، لكن يسود الاعتقاد ان المستوى السياسي لن يصادق على ذلك وسيضطرون للاكتفاء بالمعوقات الطبيعية، قنوات واجهزة استشعار لاكتشاف محاولات التسلل وأبراج مراقبة.
وقالت أنه تم عرض الجزء الاساسي من خطة "خط التماس حول القدس" للمرة الأولى في وزارة الامن الداخلي إذ ما زال عمل الهيئة التي شكلت في هذا الموضوع بمشاركة الشرطة والجيش وبتركيز من مجلس الامن القومي، في مراحله الاولى.
والخطة المتبلورة تشمل اقتراحا بموجبه يتم اقامة نحو تسعة معابر رسمية في المدينة يمر خلالها معظم الوافدين, وأوضحت الناطقةأنه في الاونة الاخيرة بدأت بلدية القدس في اقامة جدار قرب مستوطنة جيلو و"تشمل الخطة وضع اجهزة استشعار في جزء من الاماكن المفتوحة لاكتشاف أي محاولة دخول وكذلك وضع كاميرات تصوير لنقل المعلومات للقوات الإسرائيلية من جيش وشرطة ومخابرات".
وقال شلومو غازيت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق ان "الفصل الان غير واقعي وله نتائج سلبية"، ويرى ان الاعتبار الديموغرافي هو الاكثر تأثيرا في بلورة الحل الدائم السياسي المرغوب، و لا يوجد مستقبل لاسرائيل اذا لم نستطع المحافظة فيها على اغلبية يهودية واضحة ولوقت طويل, من هنا تأتي ضرورة الفصل الواضح والمطلق بين اسرائيل ككيان صهيوني - يهودي وبين الدولة العربية - الفلسطينية حين تنشأ. وأكد انه "من الضروري رسم حدود دائمة بين الدولتين على نحو يقلص زيادة عدد سكان العرب الفلسطينيين داخل السيادة الاسرائيلية"، مشيراً الى أن المطلوب هو ان تكون هذه حدود مغلقة وان يسمح بحركة تنقل المواطنين والبضائع شرط ان تخضع للرقابة الجيدة.
ورفض في الظروف الراهنة الفصل المبادر اليه، الاحادي الجانب الذي يحظى بالمزيد من المؤيدين، والذي من شأنه، ان يتحول الى سياسة، وقال ان "انصار الفصل هذا لا يقصدون فرض حل دائم على الطرف الفلسطيني, بالعكس، ليس لديهم ادنى شك بان الفلسطينيين لن يوافقوا على خط الفصل".
النموذج اللبناني
وفي السياق ذاته ، أكد غازيت أن الانسحاب الاسرائيلي لن يضع حدا للمواجهات مع الفلسطينيين ليس لديهم أي شك بانه آجلا أم آجلا سيتم استئناف المفاوضات مما يستدعي انسحاب اسرائيلي آخر الى خط يتفق عليه بين الطرفين، مع ذلك يتمسك هؤلاء في شدة بنموذج انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان .
وأضاف : "أنه رغم الطريقة غير المشرفة لانسحابنا وربع من جنوب لبنان، الا ان هناك هدوءا على طول الخط الحدودي (باستثناء مزارع شبعا)، لكن من اجل ان نصل الى وضع كهذا في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب ان نكرر "مناورة" لبنان - الانسحاب الى الخط الاخضر بما في ذلك الانسحاب من شرق القدس ومن شارع رقم 1 في اللطرون، فقط هكذا تنتهي الادعاءات الفلسطينية في شأن حق شن حرب تحرير، وبالعكس، هكذا فقط تمنح اسرائيل حرية العمل العسكري اذا استؤنف العنف".
وقال "استنتج الفلسطينيون، خطأ، من حالة لبنان، ان اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة وهي لا تستطيع احتمال الخسائر، لذلك من الافضل لهم السير في نهج حزب الله, مقابل ذلك، فان انصار الفصل يئسوا من فرص استئناف الحوار والتوصل الى اتفاق مع القيادة الفلسطينية، لست واثقا بان ثمة مكانا لهذا التشاؤم".
وفي السياق ذاته ، أكد غازيت أن الانسحاب الاسرائيلي لن يضع حدا للمواجهات مع الفلسطينيين ليس لديهم أي شك بانه آجلا أم آجلا سيتم استئناف المفاوضات مما يستدعي انسحاب اسرائيلي آخر الى خط يتفق عليه بين الطرفين، مع ذلك يتمسك هؤلاء في شدة بنموذج انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان .
وأضاف : "أنه رغم الطريقة غير المشرفة لانسحابنا وربع من جنوب لبنان، الا ان هناك هدوءا على طول الخط الحدودي (باستثناء مزارع شبعا)، لكن من اجل ان نصل الى وضع كهذا في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب ان نكرر "مناورة" لبنان - الانسحاب الى الخط الاخضر بما في ذلك الانسحاب من شرق القدس ومن شارع رقم 1 في اللطرون، فقط هكذا تنتهي الادعاءات الفلسطينية في شأن حق شن حرب تحرير، وبالعكس، هكذا فقط تمنح اسرائيل حرية العمل العسكري اذا استؤنف العنف".
وقال "استنتج الفلسطينيون، خطأ، من حالة لبنان، ان اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة وهي لا تستطيع احتمال الخسائر، لذلك من الافضل لهم السير في نهج حزب الله, مقابل ذلك، فان انصار الفصل يئسوا من فرص استئناف الحوار والتوصل الى اتفاق مع القيادة الفلسطينية، لست واثقا بان ثمة مكانا لهذا التشاؤم".
خطة بيريز
وعلى الصعيد السياسي أكدت مصادر رفيعة المستوى أن بيريز أعد خطة إسرائيلية مستوحاه من الأفكار والتحركات الأمريكية تمهيداً للقائه عرفات.
وكان بيريز التقى رئيس قسم التخطيط الجنرال غيورا آيلاند الذي سيرافقه في اللقاءات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين، وحسب بيان لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ، فلم يتخذ في اللقاء أي قرار، واكدوا في المكتب ان بيريز سيتفاوض مع الفلسطينيين فقط حول وقف اطلاق النار.
وقال البيان أن شارون يؤيد اقتراح وقف تدريجي لاطلاق النار وانه طرح بنفسه الفكرة بعد استلامه مهام منصبه حين تحدث عن ضرورة الفصل بين العنف والسكان في المناطق الفلسطينية, وأضاف ان شارون عرض وجهة نظره في مكالمات هاتفية مع عرفات في مارس وأبريل، وطرح عرفات فكرة مماثلة خلال لقائه بيريز في القاهرة في 15 تموز (يوليو)، حين وعد بهدوء في ثلاث مناطق: بيت لحم وبيت جالا، اريحا ورفح.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن مصر والولايات المتحدة ستقنعان عرفات باللقاء معه وعدم وضع شروط للقاء. وسيبحث بيريز مع عرفات في خطة وقف النار تدريجيا حسب مبدأ "التسهيل على السكان في كل مكان لا تطلق فيه النيران" وسيقترح وزير الخارجية على عرفات تنفيذ الخطة تحت عنوان "غزة أولا"، لان للسلطة الفلسطينية قدرة جيدة على احلال النظام والهدوء في القطاع وكذلك لان الضائقة الاقتصادية هناك أخطر منها في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر مقربة من بيريز ان التسهيلات المقترحة للسكان الفلسطينيين ليست "جزرة" تقترحها اسرائيل مقابل وقف العمليات, بل ان لاسرائيل مصلحة أمنية في التخفيف من الضائقة الاقتصادية في المناطق الفلسطينية من اجل تخفيض حوافز منفذي العمليات.
ونقل عن بيريز أنه سيقول للفلسطينيين ان الافق السياسي لوقف اطلاق النار، بعد ان يسري الهدوء في كل المناطق الفلسطينية هو تنفيذ تقرير ميتشل الذي ينص على تجميد المستوطنات، استئناف المفاوضات السياسية وتنفيذ الاتفاقات القائمة، التي تتضمن وعدا بالانسحاب الأخر من الضفة وبادارة المفاوضات حول الاتفاق الدائم.
وقد أجرى رجال بيريز وأبرزهم مدير مكتبه آفي غيل اتصالات مع كبار مسؤولين السلطة مثل أحمد قريع (ابو العلاء) رئيس المجلس التشريعي، صائب عريقات وجبريل الرجوب.
وقالت مصادر الخارجية الإسرائيلية، أن بيريز تشاور أيضا مع الاسرائيليين الذين يعرفون عرفات عن قرب، مثل الوزير السابق امنون شاحاك ويوسي غينوسار، حول مسألة ما الذي يمكن ان يؤثر على الزعيم الفلسطيني, واطلع وزير الخارجية الأميركي كولن باول على كامل تفاصيل خطته ، وأكد بيريز أنه يفضل الاجتماع سراً مع عرفات بعيداً عن الإعلام، واستهجن ربط القيادة الفلسطينية المفاوضات والحوار مع إسرائيل بفتح المؤسسات الفلسطينية في القدس .
وعلى الصعيد السياسي أكدت مصادر رفيعة المستوى أن بيريز أعد خطة إسرائيلية مستوحاه من الأفكار والتحركات الأمريكية تمهيداً للقائه عرفات.
وكان بيريز التقى رئيس قسم التخطيط الجنرال غيورا آيلاند الذي سيرافقه في اللقاءات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين، وحسب بيان لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ، فلم يتخذ في اللقاء أي قرار، واكدوا في المكتب ان بيريز سيتفاوض مع الفلسطينيين فقط حول وقف اطلاق النار.
وقال البيان أن شارون يؤيد اقتراح وقف تدريجي لاطلاق النار وانه طرح بنفسه الفكرة بعد استلامه مهام منصبه حين تحدث عن ضرورة الفصل بين العنف والسكان في المناطق الفلسطينية, وأضاف ان شارون عرض وجهة نظره في مكالمات هاتفية مع عرفات في مارس وأبريل، وطرح عرفات فكرة مماثلة خلال لقائه بيريز في القاهرة في 15 تموز (يوليو)، حين وعد بهدوء في ثلاث مناطق: بيت لحم وبيت جالا، اريحا ورفح.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن مصر والولايات المتحدة ستقنعان عرفات باللقاء معه وعدم وضع شروط للقاء. وسيبحث بيريز مع عرفات في خطة وقف النار تدريجيا حسب مبدأ "التسهيل على السكان في كل مكان لا تطلق فيه النيران" وسيقترح وزير الخارجية على عرفات تنفيذ الخطة تحت عنوان "غزة أولا"، لان للسلطة الفلسطينية قدرة جيدة على احلال النظام والهدوء في القطاع وكذلك لان الضائقة الاقتصادية هناك أخطر منها في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر مقربة من بيريز ان التسهيلات المقترحة للسكان الفلسطينيين ليست "جزرة" تقترحها اسرائيل مقابل وقف العمليات, بل ان لاسرائيل مصلحة أمنية في التخفيف من الضائقة الاقتصادية في المناطق الفلسطينية من اجل تخفيض حوافز منفذي العمليات.
ونقل عن بيريز أنه سيقول للفلسطينيين ان الافق السياسي لوقف اطلاق النار، بعد ان يسري الهدوء في كل المناطق الفلسطينية هو تنفيذ تقرير ميتشل الذي ينص على تجميد المستوطنات، استئناف المفاوضات السياسية وتنفيذ الاتفاقات القائمة، التي تتضمن وعدا بالانسحاب الأخر من الضفة وبادارة المفاوضات حول الاتفاق الدائم.
وقد أجرى رجال بيريز وأبرزهم مدير مكتبه آفي غيل اتصالات مع كبار مسؤولين السلطة مثل أحمد قريع (ابو العلاء) رئيس المجلس التشريعي، صائب عريقات وجبريل الرجوب.
وقالت مصادر الخارجية الإسرائيلية، أن بيريز تشاور أيضا مع الاسرائيليين الذين يعرفون عرفات عن قرب، مثل الوزير السابق امنون شاحاك ويوسي غينوسار، حول مسألة ما الذي يمكن ان يؤثر على الزعيم الفلسطيني, واطلع وزير الخارجية الأميركي كولن باول على كامل تفاصيل خطته ، وأكد بيريز أنه يفضل الاجتماع سراً مع عرفات بعيداً عن الإعلام، واستهجن ربط القيادة الفلسطينية المفاوضات والحوار مع إسرائيل بفتح المؤسسات الفلسطينية في القدس .












التعليقات