&
بيروت - ارتد اثر حملة اعتقالات قام بها الجيش اللبناني لمعارضين مسيحيين للهيمنة السورية على السلطات واجبرها على محاولة لملمة الامور. ووقف المسؤول الذي امر |
&بحملة الاعتقالات على بوابة السجن يوم الاثنين الماضي للافراج عن غالبية النشطاء المسيحيين الذين اعتقلوا في وقت سابق هذا الشهر.فقد اشرف الياس المر وزير الداخلية بنفسه على اطلاق سراح 75 نشطا مسيحيا مناهضا لسوريا من بين 200 من الموالين لسمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية المحظور السجين وقائد الجيش السابق ميشيل عون الذي يعيش في المنفى في فرنسا.
وجاء قرار الافراج بعد انتقادات حادة من الخارج لحملة الاعتقالات شارك فيها البابا يوحنا بولس الثاني وتحذيرات من مختلف الاتجاهات السياسية اللبنانية من انزلاق البلاد الى ديكتاتورية تديرها سوريا.
ويبدو ان من كانوا وراء حملة الاعتقالات اعادوا التفكير في الامر.
وقال سمير فرنجية الزعيم المعارض لرويترز "يبدو ان الذين امروا بما حصل فكروا مرتين. فردود الفعل كانت اكبر مما كانوا يتوقعون والكلفة كانت كبيرة جدا. فالازمة تسببت باضرار فادحة وخسائر كبيرة اذ سارعت من التدهور الاقتصادي للبلاد." واضاف "النظام يحاول الان ان يخفف من الاضرار ويحد من الخسائر عبر احتواء للازمة."
وبدت مظاهر اخرى لمحاولة تهدئة الاجواء السياسية واضحة يوم الثلاثاء عندما اجتمع الرئيس اميل لحود مع البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يقود حملة لفك قبضة دمشق عن بيروت.
ويتزعم المسيحيون الموارنة في لبنان حملة تهدف الى اخراج القوات السورية البالغ قوامها 20 الف جندي من البلاد. ويرفض العديد من المسيحيين تسوية طرحتها سوريا بعد الحرب الاهلية قلصت النفوذ السياسي للمسيحيين لصالح المسلمين.
واثارت حملة الجيش على المسيحيين المعارضين انتقادات حادة من الخارج ووحدة موقف نادرة الحدوث من مختلف التيارات السياسية في البلاد ادانت الحملة جميعها باعتبارها سلطوية.& وبرزت مخاوف من ان يكون لبنان وهو تقليديا اكثر بلاد العالم العربي ديمقراطية في طريقه الى التحول الى "دولة عسكرية" يديرها الجيش واجهزة المخابرات.
وقال المعلق السياسي في صحيفة الانوار رفيق خوري "ليس اهم من اطلاق الموقوفين سوى التوقف عن اعتقال الناس بسبب افكارهم السياسية فالانظمة الشمولية تطلق معتقلين سياسيين بين وقت واخر ولكن ذلك لا يغير من طبيعتها."
ونشرت الصحف اللبنانية عشرات الصور لرجال شرطة بزي مدني يضربون ويركلون الطلاب وللمحامين يحتجون على الاعتقالات.
وأدت الحملة كذلك الى توسيع هوة الخلاف بين الرئيس اميل لحود وهو مسيحي ماروني وحليف قوي لسوريا وبين رئيس الوزراء المسلم السني رفيق الحريري الذي اتهم لحود بالعمل دون ابلاغ الحكومة او اخذ موافقتها على الحملة.
وشلت الحملة حركة الحكومة وقوضت مصداقية البرلمان الذي اقر الاسبوع الماضي تحت ضغط من لحود وحليفته سوريا قانونا يعزز سلطات الرئيس فيما يتعلق بالاعتقال.
واثارت الحملة كذلك العديد من المخاوف الاقتصادية في بلد يتعافي من حرب اهلية دامت 15 عاما. وتدخل البنك المركزي في سوق الصرف خلال الاسبوعين الماضيين لتهدئة المخاوف المتعلقة بتخفيض قيمة الليرة اللبنانية.
وتراجعت سوق الاسهم اللبنانية المتدهورة اصلا بدرجة اكبر هذا الشهر في حين تهافت المستثمرون على شراء الدولار.
وقالت مصادر قضائية لبنانية ان الذين لا يزالون محتجزين هم الذين لهم صلة بقضية توفيق الهندي الذي يتهمه الجيش بالتواطؤ مع اسرائيل.
واتهم الادعاء العسكري رسميا الهندي والصحفي انطوان باسيل بالتآمر مع اسرائيل ضد لبنان وسوريا. واضاف ان غسان توما العضو البارز في القوات اللبنانية وجهت اليه نفس الاتهامات. واتهم شخصان اخران بعدم الابلاغ عنهم.
واعتبر الكثيرون الحملة محاولة من لحود للتحقيق تفوق بمساندة سوريا على الحريري الشخصية التي سطع نجمها في مرحلة ما بعد الحرب بريادته برنامج اعادة الاعمار.
ولرئيس الوزراء علاقات متوترة مع دمشق التي تخشى ان يخل برنامجه الاصلاحي بموازين القوى داخل لبنان التي تهيمن عليها سوريا.
لكن الحملة التي دعمتها سوريا رجحت كفة الميزان وزادت من سلطات لحود الرئاسية التي كانت قلصت بدرجة كبيرة بمقتضى اتفاق الطائف الذى انهى الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990.
وكانت صيغة اقتسام السلطة التي اشتمل عليها اتفاق الطائف قد جردت الرئيس من السلطات التنفيذية وكلفت بها رئيس الوزراء.
ورسخت الاحداث الاخيرة كذلك تحالفا لم يسبق له مثيل بين البطريرك صفير ووليد جنبلاط الزعيم الدرزي البارز وحليف سوريا القديم والخصم اللدود للميليشيات المارونية ابان الحرب الاهلية.
وبرز دور جنبلاط وهو حليف للحريري في المطالبة باستقلال اكبر للبنان عن سوريا وشجب ما اسماه الانحدار الى مستوى دولة بوليسية.
وحذر المحللون من توريط الجيش في قمع انشقاقات داخلية مذكرين بهزائم سابقة لرؤساء تجرأوا على القيام بذلك اثناء الحرب.
وقال مايكل يونج في مقال بصحيفة ديلي ستار "النظام الطائفي في لبنان لم يتهاون من قبل ولن يتهاون الان مع املاءات القوات المسلحة."
وجاء قرار الافراج بعد انتقادات حادة من الخارج لحملة الاعتقالات شارك فيها البابا يوحنا بولس الثاني وتحذيرات من مختلف الاتجاهات السياسية اللبنانية من انزلاق البلاد الى ديكتاتورية تديرها سوريا.
ويبدو ان من كانوا وراء حملة الاعتقالات اعادوا التفكير في الامر.
وقال سمير فرنجية الزعيم المعارض لرويترز "يبدو ان الذين امروا بما حصل فكروا مرتين. فردود الفعل كانت اكبر مما كانوا يتوقعون والكلفة كانت كبيرة جدا. فالازمة تسببت باضرار فادحة وخسائر كبيرة اذ سارعت من التدهور الاقتصادي للبلاد." واضاف "النظام يحاول الان ان يخفف من الاضرار ويحد من الخسائر عبر احتواء للازمة."
وبدت مظاهر اخرى لمحاولة تهدئة الاجواء السياسية واضحة يوم الثلاثاء عندما اجتمع الرئيس اميل لحود مع البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يقود حملة لفك قبضة دمشق عن بيروت.
ويتزعم المسيحيون الموارنة في لبنان حملة تهدف الى اخراج القوات السورية البالغ قوامها 20 الف جندي من البلاد. ويرفض العديد من المسيحيين تسوية طرحتها سوريا بعد الحرب الاهلية قلصت النفوذ السياسي للمسيحيين لصالح المسلمين.
واثارت حملة الجيش على المسيحيين المعارضين انتقادات حادة من الخارج ووحدة موقف نادرة الحدوث من مختلف التيارات السياسية في البلاد ادانت الحملة جميعها باعتبارها سلطوية.& وبرزت مخاوف من ان يكون لبنان وهو تقليديا اكثر بلاد العالم العربي ديمقراطية في طريقه الى التحول الى "دولة عسكرية" يديرها الجيش واجهزة المخابرات.
وقال المعلق السياسي في صحيفة الانوار رفيق خوري "ليس اهم من اطلاق الموقوفين سوى التوقف عن اعتقال الناس بسبب افكارهم السياسية فالانظمة الشمولية تطلق معتقلين سياسيين بين وقت واخر ولكن ذلك لا يغير من طبيعتها."
ونشرت الصحف اللبنانية عشرات الصور لرجال شرطة بزي مدني يضربون ويركلون الطلاب وللمحامين يحتجون على الاعتقالات.
وأدت الحملة كذلك الى توسيع هوة الخلاف بين الرئيس اميل لحود وهو مسيحي ماروني وحليف قوي لسوريا وبين رئيس الوزراء المسلم السني رفيق الحريري الذي اتهم لحود بالعمل دون ابلاغ الحكومة او اخذ موافقتها على الحملة.
وشلت الحملة حركة الحكومة وقوضت مصداقية البرلمان الذي اقر الاسبوع الماضي تحت ضغط من لحود وحليفته سوريا قانونا يعزز سلطات الرئيس فيما يتعلق بالاعتقال.
واثارت الحملة كذلك العديد من المخاوف الاقتصادية في بلد يتعافي من حرب اهلية دامت 15 عاما. وتدخل البنك المركزي في سوق الصرف خلال الاسبوعين الماضيين لتهدئة المخاوف المتعلقة بتخفيض قيمة الليرة اللبنانية.
وتراجعت سوق الاسهم اللبنانية المتدهورة اصلا بدرجة اكبر هذا الشهر في حين تهافت المستثمرون على شراء الدولار.
وقالت مصادر قضائية لبنانية ان الذين لا يزالون محتجزين هم الذين لهم صلة بقضية توفيق الهندي الذي يتهمه الجيش بالتواطؤ مع اسرائيل.
واتهم الادعاء العسكري رسميا الهندي والصحفي انطوان باسيل بالتآمر مع اسرائيل ضد لبنان وسوريا. واضاف ان غسان توما العضو البارز في القوات اللبنانية وجهت اليه نفس الاتهامات. واتهم شخصان اخران بعدم الابلاغ عنهم.
واعتبر الكثيرون الحملة محاولة من لحود للتحقيق تفوق بمساندة سوريا على الحريري الشخصية التي سطع نجمها في مرحلة ما بعد الحرب بريادته برنامج اعادة الاعمار.
ولرئيس الوزراء علاقات متوترة مع دمشق التي تخشى ان يخل برنامجه الاصلاحي بموازين القوى داخل لبنان التي تهيمن عليها سوريا.
لكن الحملة التي دعمتها سوريا رجحت كفة الميزان وزادت من سلطات لحود الرئاسية التي كانت قلصت بدرجة كبيرة بمقتضى اتفاق الطائف الذى انهى الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990.
وكانت صيغة اقتسام السلطة التي اشتمل عليها اتفاق الطائف قد جردت الرئيس من السلطات التنفيذية وكلفت بها رئيس الوزراء.
ورسخت الاحداث الاخيرة كذلك تحالفا لم يسبق له مثيل بين البطريرك صفير ووليد جنبلاط الزعيم الدرزي البارز وحليف سوريا القديم والخصم اللدود للميليشيات المارونية ابان الحرب الاهلية.
وبرز دور جنبلاط وهو حليف للحريري في المطالبة باستقلال اكبر للبنان عن سوريا وشجب ما اسماه الانحدار الى مستوى دولة بوليسية.
وحذر المحللون من توريط الجيش في قمع انشقاقات داخلية مذكرين بهزائم سابقة لرؤساء تجرأوا على القيام بذلك اثناء الحرب.
وقال مايكل يونج في مقال بصحيفة ديلي ستار "النظام الطائفي في لبنان لم يتهاون من قبل ولن يتهاون الان مع املاءات القوات المسلحة."
















التعليقات