الدار البيضاء- إيلاف: أثارت قضية اعترافات أحمد البوخاري الموظف السابق في المخابرات المغربية، والمتمثلة في إدلائه بتصريحات تهم اختطاف المعارض اليساري المغربي المهدي بنبركة وتورط بعض قيادات اليسار المغربي في التعاون مع المخابرات، الكثير من التساؤلات والتعليقات الصحفية والتحاليل السياسية. غير أن معرفة رأي الشارع المغربي ظلت مغيبة، وفي دراسة قامت بها أسبوعية "توندونس" المغربية الصادرة باللغة الفرنسية ونشرت اليوم حول هذه الاعترافات تبين أن 17,5% من المغاربة يعتقدون أن رجل المخابرات هذا ومن خلال اعترافاته يعتبر بطلا هماما، بينما يذهب 32,5% إلى أنه جلاد قام بتعذيب السياسيين المغاربة، في حين يؤكد 50% أنه مجرد مبلغ ومخبر بما عاينه وشاهده خلال اشتغاله بالمخابرات المغربية.
ويعتقد المغاربة أن اعترافات البوخاري في حالة إذا ما نشرت في كتاب ستحقق مبيعات مهمة، ويبني هؤلاء توقعاتهم بالاعتماد إلى ارتفاع مبيعات الجرائد التي تطرقت لهذا الموضوع منذ أول خروج إعلامي له. إن& 60%من المغاربة -وحسب نفس الدراسة-تعتبر اعترافات البوخاري حول إذابة جثة المعارض اليساري المهدي بنبركة وجثت معارضين يساريين آخرين بحامض الأسيد&في حوض بالقرب من مدينة الرباط وتورط قيادات حزبية مغربية في التعاون والتواطؤ مع المخابرات المغربية والنظام، اعترافات صحيحة، بينما 40% تعتقد أن ما قاله من معلومات لا تعدو أن تكون مجرد أكاذيب تحاول تضليل العدالة الفرنسية للحيلولة دون إتمامها التحقيق في قضية المهدي بنبركة(ذلك أن جريمة خطف بنبركة تحقق فيها العدالة الفرنسية أنها حدثت فوق التراب الفرنسي). وتذهب نسبة 38,5% من المغاربة إلى أن البوخاري مدفوع من قبل المخابرات المغربية، بينما لا تشاطر 61,5% هذا الاعتقاد، وإن كان ما يناهز 65% منهم يؤكدون أن موظف المخابرات السابق لم يقدم على اعترافاته هذه إلا بعد أن ضمن حمايته، أما 35% فتظن أنه غير محمي.
ويتابع البوخاري قضايئا في قضاية إصدار شيكات بدون رصيد وهي القضية التي اعتبرها 64% قضية ملفقة تحاول إسكاته والحيلولة دون إصداره لكتاب يتضمن كامل اعترافاته، بينما يعتبر 36% من المغاربة أن محاكمته في قضية الشيكات لا علاقة لها باعترافاته، ذلك أن للبوخاري سوابق في مثل هذه القضايا.