الرباط- اعربت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) امس السبت عن قلقها الشديد ازاء الطريقة التي تجري بها محاكمة الضابط السابق في الاجهزة السرية المغربية احمد البخاري المتهم باصدار شيكات بدون رصيد في الدار البيضاء.
واتهمت الجمعية في بيان نيابة الدار البيضاء "باخفاء الملف" واحتجت على ادراج اي قضية تتعلق باختفاء المهدي بن بركة في اطار التقادم.
وتقرر ارجاء محاكمة البخاري، الذي كشف عن معلومات حول قضية خطف المعارض المهدي بن بركة سنة 1965، الى 28 اب/اغسطس في ختام جلسة صاخبة الاربعاء طرفاها نيابة الدار البيضاء ومحامي الدفاع.
واودع البخاري في السجن الاحترازي بتهمة اصدار اربعة شيكات بدون رصيد بينما لم يتوقف محاميه عبد الرحيم الجمعي عن الاعلان ان شيكين من الاربعة وهما الاهم، صدر فيهما حكم على موكله سنة 1998 وانه لا يمكن محاكمة موكله مرتين لنفس المخالفة.
واتهم الجمعي النيابة بانها اخفت الملف الخاص بهذه القضية لمنع الدفاع من تقديم الادلة بوقوع المحاكمة السابقة وقال ان المحاكمة "سياسية" تهدف الى اسكات موكله لا سيما بعد "الاعترافات" الذي ادلى بها للصحف بخصوص قضية بن بركة.
واتهمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في بيان النيابة "باخفاء" هذا الملف مخالفة مجريات العدالة ودعتها الى اعادة "الوثائق المخفية" للقاضي ولهيئة الدفاع حتى يتاكدوا من "ان البخاري حوكم" " لاصداره شيكين بدون رصيد.
ودانت الجمعية من جهة اخرى نيابة الرباط لما ابدته من راي استشاري حين اعتبرت الدعوى المرفوعة من طرف الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية ضد البخاري غير مقبولة.
وكان حزب رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي ورفيق نضال المهدي بن بركة رفع في الخامس من تموز/يوليو دعوى جرمية ضد العميل السابق لاجهزة الاستخبارات والاشخاص الذين ذكرهم في شهادته حول قضية بن بركة.
ولكن نيابة الرباط اعتبرت ان "التقادم القضائي" شمل الاحداث المذكورة وان الشكوى "غير مقبولة لانتفاء الصفة وعدم وجود وجه لاقامتها".
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان "ان جريمة الاخفاء والتعذيب والاغتيال تعتبر، كما يقر بذلك القانون الدولي، جريمة لا تسقط بفعل التقادم".
وخلصت الجمعية الى القول "يجب ادانة وكشف هوية المسؤولين واعمالهم وملاحقتهم امام القضاء" ثم دعت الدولة الى تقديم "اعتذارات رسمية للضحايا والى المجتمع". (أ ف ب)