وجهت إلى رقيب متقاعد بسلاح الجو الامريكي يعمل حاليا في شركة تقوم بتنفيذ أعمال خاصة بأقمار التجسس الامريكية، تهمة التواطؤ لارتكاب جريمة التجسس وقد اعتقل الرقيب براين ريغان (38 عاما) اول أمس قبيل ركوب طائرة متجهة إلى سويسرا من أحد مطارات واشنطن، وتقرر عدم الافراج عنه بكفالة لحين نظر قضيته هذا الاسبوع.
وقالت السلطات الفدرالية أنها وجدت أدلة على أن ريغان تجسس لحساب إحدى الدول ولكنها رفضت تحديدها. غير أن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر حكومية أن هذه الدولة هي ليبيا.
وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) أنه يجري تحريات لمعرفة ما إذا كان ريغان قد باع معلومات سرية لدول أخرى.
وجاء في شهادة مشفوعة بقسم وتقع في 19 صفحة تم رفعها بخصوص هذه القضية أن مصدرا موثوقا به أبلغ المحققين بأن ريغان، وهو أب لاربعة أطفال وكان يحمل تصريحا أمنيا يتيح له الاطلاع على وثائق سرية للغاية، زود الدولة أو الدول التي عمل لحسابها بصور فوتوغرافية التقطتها أقمار التجسس وكذلك تقارير خاصة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه).
وقال ممثلو الادعاء أن ريغان الذي وصف في الشهادة بأنه كان يعمل محلل شفرة، بدأ في نقل الصور والوثائق فور تقاعده من سلاح الجو قبل عام ثم التحق بوظيفة في شركة مقاولات تقوم بتنفيذ أشغال لمكتب الاستطلاع القومي تتمثل أساسا في التعامل مع المعلومات التي تلتقطها الاقمار الصناعية وصيانة أقمار التجسس الاميركية.
ولم يعرف بعد حجم الاضرار المتهم ريغان بالتسبب فيها غير أن المحققين قالوا أنهم يعتقدون أنهم ضبطوه في بداية قيامه بالتجسس وأن الاسرار التي كانت في حوزته أقل أهمية بكثير من الاسرار التي كانت بحوزة روبرت هانسن مسؤول مكافحة التجسس بمكتب الاف.بي.آي الذي اعترف الشهر الماضي بالتجسس لحساب موسكو على مدى 15 عاما.وقد اكتشف رجال مكتب اف.بي.آي نشاط ريغان من خلال الرسائل التي بعث بها بالبريد الالكتروني تحت اسم مستعار من مكتبات عامة في منطقة
واشنطن. وفي إحدى مرات تعقبه، اكتشف ضباط المكتب أنه نسي إغلاق بريده الالكتروني المجاني وبالتالي أمكنهم قراءة ما كان يكتبه.(الدستور الأردنية)