انتقدت المفوضة الإعلامية لجامعة الدول العربية حنان عشراوي أمس الأحد الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قالت إنه "يتصرف وكأنه ناطق إعلامي لـ(رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون" وقالت النائبة حنان عشراوي في مؤتمر صحفي عقدته في
المركز الإعلامي في مدينة البيرة "لأول مرة في التاريخ نرى رئيس دولة عظمى يكرر بشكل تلقائي الخطاب الإسرائيلي ويصبح وكأنه ناطق إعلامي باسم شارون"، وكانت عشراوي ترد على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي عقده في كروفورد بولاية تكساس الجمعة وقال فيها "إن إسرائيل أعلنت بوضوح أنها لن تجري مفاوضات تحت التهديد الإرهابي. إن الأمر في غاية البساطة إذا كان عرفات مهتماً بإجراء مفاوضات فأنا أشدد عليه كثيرا اذن بأن يقوم بأي عمل كان من أجل ان يوقف الإرهابيون الفلسطينيون عملياتهم الانتحارية والهجمات والتهديدات".
وقال بوش "أعتقد أن بإمكان عرفات أن يفعل أكثر من ذلك". وقالت عشراوي إن هذه التصريحات تمثل "تواطؤا مع إسرائيل" مضيفة أن "هذه التصريحات الأمريكية تعزز القناعة الفلسطينية والعربية بأن الموقف الأمريكي ليس سلبيا فحسب وإنما هو موقف متواطئ مع العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت عشراوي"نود أن نذكر بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي أطلقت عملية السلام وهي التي عينت نفسها راعية لعملية السلام وحسب هذه التصريحات فإن هناك إلغاء لهذا الدور وهناك تدخل سياسي خطير لاحتمالات السلام وتشجيع إسرائيل على سياستها العدوانية.
وأشارت إلى أن التصريحات الأمريكية "إنما هي محاولة لمحاصرة عملية السلام وهي أيضا محاولة لمنع تدخل دولي سواء على صعيد الأمم المتحده أو الاتحاد الأوروبي" في الوضع في المنطقة. إلى ذلك أعرب وزير الإعلام الأردني صالح القلاب أمس الأحد عن خشية الأردن من أن تؤدي التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جورج بوش الى تشجيع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون على مواصلة سياسة التصعيد ضد الفلسطينيين. وقال القلاب في تصريحات صحفية إن "حكومة المملكة الأردنية تخشى أن تشجع التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش مؤخراً وألقى فيها مسؤولية وضع حد للعنف المتفاقم على الجانب الفلسطيني، رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على المضي قدما في السياسة التصعيدية التي يتبعها مما سيزيد الأمورتصعيدا ومأساوية".
وأكد الوزير ان "المفترض أن تكون المواقف الأمريكية أكثر توازنا فالحقائق معروفة من حيث أن الفلسطينيين يواجهون عدوانا متصاعدا تجسد بأخطر صوره وأشكاله بإعادة احتلال عدد من مقرات الهيئات الفلسطينية في مدينة القدس وعلى نحو مخالف للقرارات الدولية وللاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية. وأشار القلاب إلى أن الحكومة الأردنية "تحذر من مغبة التمادي في قهر الشعب الفلسطيني وتدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية واستخدام الأسلحة المتطورة من قبل إسرائيل". وكان بوش اعتبر الجمعة أن بإمكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يقوم بما هو أفضل لوقف ما أسماه العنف.
من جهة أخرى بحث وزيرا الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب والبلغاري سليمان باسي أمس قضايا الشرق الأوسط والبلقان، بحسبما أفادت الخارجية البلغارية. وأفادت وكالة الأنباء البلغارية بأن الوزيرين أعلنا عقب اللقاء أن "الوضع في الشرق الأوسط شبيه بالوضع في البلقان". وقال باسي للصحفيين "لقد بحثنا إمكانات تنمية العلاقات الثنائية بين بلدينا وخلصنا إلى أنه ثمة قدرات غير مستغلة منذ 10 سنين".
وقد قدم وزير الخارجية الأردني ضمن وفد هام صاحب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي وصل إلى صوفيا السبت في زيارة رسمية دامت 24 ساعة. وتعد هذه الزيارة أول زيارة لقائد عربي إلى بلغاريا منذ سقوط النظام الشيوعي سنة 1989(الشرق القطرية)