كارلسروهة-ايلاف:حذرت دراسة اعدتها محطة تصفية المياه في مدينة كارلسرهة الالمانية من استخدام غلاّيات المياه التي يسخن فيها الماء بواسطة الماسورة الملتفة ( الملف ) مباشرة واشارت الى ان الفحوصات التي اجريت اثبتت تسرب معدن النيكل الى الماء المغلي بنسبة ترتفع الى 36 مرة عن الحد الاعلى المحدد من قبل السلطات الصحية الالمانية.
وجاء في الدراسة التي اعدها الخبيران ديتر وماتياس ماير واعلنت يوم امس الاثنين ان النيكل المتسرب عن هذه الغلايات الى مياه الشرب قد يكون المسؤول عن معظم حالات التسمم بالنيكل والحساسية الجلدية منه في المانيا.
وسبق للمعهد الالماني للرقابة على المنتجات ان حذر من تأثير النيكل المنطلق عن هذه الغلايات الى مياه الشرب وتحدث عن بعض حالات التسمم بالنيكل بسببه. كما اشار المعهد الى ان الرقابة المفروضة من السلطات الصحية الالمانية على مياه الشرب لا تتجاوز ذلك الى الرقابة على الغلايات وهو السبب الذي دفع محطة كارلسروهة لتفحص الغلايات بدقة.
واوصت دراسة الشقيقين ماير باستخدام الغلايات التي يوضع فيها ملف التسخين تحت مرجل الغليان المصنوع من المعادن غير القابلة للصدأ. اذ تبين بعد تفحص عدة ماركات من غلايات الماسورة الملتفة ، في اول 30 عملية غلي، ان كمية النيكل في الماء المغلي تزيد عن 1800 مكروغرام في اللتر الواحد وهي كمية ترتفع الى 36 ضعف الكمية المسموح بها والبالغة 50 مكروغرام فقط.
واتضح ايضا من خلال التجارب ان كمية النيكل المنطلقة من الملف الى الماء تختفي بعد استخدام الغلاية 30 مرة لتسخين الماء الا ان تنظيف الماسورة الملتفة من الكلس المتراكم عليها يعيد لها القابلة على اطلاق النيكل الى الماء ولذلك فمن الافضل الابقاء على طبقة الكلس وعدم استخدام المذيبات لازالتها.
ويبدو ان طبقة الكلس، التي تزيد استهلاك الجهاز للطاقة، لا تخلو من فوائد اخرى لان التجارب التي اجريت في محطة مياه كارلسروهة تشي بقابلية جيدة للكلس على امتصاص الزنك ايضا. كما هو معروف فان الزنك قد يتسرب ايضا الى مياه الشرب من خلال مواسير المياه التي تستخدم هذه المادة في صناعتها.