القاهرة- ميشال سايان: يخشى مسؤولون عرب من تدويل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي لا سيما من خلال عمليات تستهدف الاميركيين والاسرائيليين في انحاء العالم. وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية سعيد كمال غداة اغتيال اسرائيل لابو علي مصطفي الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "سيتاثر الاميركيون يوما بعد يوم بما يحدث حاليا. لا استطيع ان اقول كيف او متى او اين لكن عليهم تحمل مسؤولية سياستهم السلبية".
وترى معظم الدول العربية ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية غير مباشرة عن اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية وعن التفاقم المستمر للعنف من خلال الدعم الذي تقدمه لاسرائيل.
واضاف كمال "على الاميركيين ان يدرسوا بامعان ما يعنيه هذا الاغتيال للفلسطينيين" موضحا انه يتحدث من منطلق شخصي وليس بصفته مسؤولا في الجامعة العربية.
وقال كمال ان زعيم الجبهة الشعبية اغتيل بسبب انشطته السياسية في رام الله (الضفة الغربية) "بينما كان يعمل من اجل السلام".
وقد دعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الى الانتقام لمقتل ابو على مصطفى بينما هددت الجبهة الشعبية بمهاجمة المصالح الاميركية والاسرائيلية في العالم.
وقال ابو علي طلال عضو اللجنة التنفيذية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح لفرانس برس "ان ردنا سيكون قاسيا وسيطال المصالح الاميركية والاسرائيلية اينما وجدت".
واضاف "لم يعد امامنا من سبيل الا تحويل اجسادنا الى قنابل موقوتة تطارد العدو الاسرائيلي في كل مكان داخل وخارج فلسطين".
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والناطق باسمها ماهر طاهر قد دعا الاثنين من دمشق الى "ضرب المصالح الاميركية".
ومنذ عدة اشهر يحذر المسؤولون المصريون الولايات المتحدة من احتمال تدويل النزاع اذا لم يتم التوصل الى حل سريع. وهو ما يؤكده خصوصا الرئيس حسني مبارك الذي يخشى ان يتحول العنف في الشرق الاوسط الى ارهاب اذا لم يتدخل الرئيس جورج بوش بنفس فاعلية سلفه بيل كلينتون.
فقد حذر مبارك في 26 حزيران/يونيو من ان المصالح الاميركية "ستتأثر اذا لم يكن هناك دفع ومساهمة في ايجاد حل لعمليات العنف الذي قد ينقلب الى ارهاب سيكون مسرحه فظيعا في العالم. ونحن كلنا سنتأثر ولا نريد العودة الى الوراء".
واضاف مبارك "لا بد ان تكون هناك حركة اميركية. فهى اكبر دولة في العالم ويجب ان تتحرك باتجاه هذه القضية لان لديها مصالح كثيرة في المنطقة".
وفي انتقاد عنيف لبوش اكدت صحيفة الاخبار الاحد ان "النزاع العربي الاسرائيلي تحول الى نزاع عربي اميركي اكثر شمولية وخطورة".
وكانت الولايات المتحدة وجهت في 18 تموز/يوليو الماضي تحذيرا من اعتداءات قد تستهدف مصالحها في شبه الجزيرة العربية حيث يقيم عدد كبير من رعاياها ولا سيما 36 الفا في المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا التحذير اثر وضع القوات الاميركية في 22 حزيران/يونيو الماضي في حالة تاهب قصوى في الخليج حيث تقدر قواتها بما لا يقل عن 20 الف عسكري ومع دعوة الرعايا الاميركيين في الخارج الى "توخي الحذر عالميا".
وتتعلق هذه التهديدات خاصة بالاصولي الاسلامي اسامة بن لادن اللاجىء الى افغانستان والذي تتهمه الولايات المتحدة بالارهاب.