واشنطن: اثارت حملة يقودها بعض اعضاء الكونغرس الاميركي لمعاقبة الشركات المتعاملة مع السودان جدلا غير مسبوق في الدوائر الاميركية حول ما اذا كانت قضية حقوق الانسان لها الاولوية على اهمية بقاء الاسواق الاميركية مفتوحة امام الاجانب.
وتفجر الجدل بسبب صيغتين متشددتين مطروحتين في مجلس النواب تدعمهما لوبيات حماية حقوق السود والحريات الدينية لمعاقبة الشركات التي تعمل في قطاعي النفط والغاز بالسودان عن طريق منعها من اي اصدارات للتمويل في السوق الاميركية او المتاجرة بسنداتها في بورصات الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية امس ان المصالح المالية في "وول ستريت"، حي المال في نيويورك، بدعم من مجلس الاحتياط الفيدرالي وادارة الرئيس بوش، تعمل على هزيمة هذه الحملة وذلك خوفا من هروب الاموال من اسواق رأس المال الاميركية.
وقال آلان غيرينسبان، رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي، في جلسة استماع اخيرة بالكونغرس "ان التشريع المقترح يمكن ان يلحق اضرارا مباشرة بالاقتصاد الاميركي بسبب احتمالات خروج كميات هائلة من الاموال من السوق الاميركية الى لندن وفرانكفورت وطوكيو".
يذكر ان انصار التشريع تبنوه بعد تقارير حكومية اتهمت الحكومة السودانية باضطهاد المسيحيين وبالسماح بالرق في جنوب السودان.