&
&واشنطن- ذكرت اوساط دبلوماسية اميركية ان واشنطن التي تشعر بالاستياء اصلا من التوجه المعادي لاسرائيل الذي يمكن ان يتخذه المؤتمر العالمي حول العنصرية، دخلت في مفاوضات شاقة تتعلق بالاجهاض وواجبات الآباء، قبل اجتماع للامم المتحدة حول الطفولة.
&واعترفت وزارة الخارجية الاميركية امس الثلاثاء ان مفاوضات شاقة تجري خصوصا بشان مسألة الاجهاض قبل الدورة الطارئة للامم المتحدة حول حقوق الاطفال الشهر المقبل.
&لكنها اوضحت انها لن تهدد كما هو الحال بالنسبة لمؤتمر دوربان حول العنصرية، بمقاطعة المؤتمر.
&وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة تريد الا تشكل العبارات التي ستسخدم في الوثائق الختامية "دعما للاجهاض او تشجيعا له".
&وقال دبلوماسيون آخرون ان واشنطن تريد ايضا ان تتضمن الوثائق مزيدا من التشديد على صلاحيات وواجبات الآباء.
&لكن باوتشر اوضح ان واشنطن تستعد للمشاركة في هذه الدورة الاستثنائية. وقال "هناك آمال كبيرة لتسوية كل ذلك وسنشارك على مستوى عال".
&وقالت مصادر في الامم المتحدة ان واشنطن تعتزم ارسال اثنين من المسؤولين الحكوميين هما وزيرا الصحة توم تومسون والتربية رونالد بيج.
&من جهتهم، وجه حوالي 15 من النواب الاميركيين رسالة الاسبوع الماضي الى وزير الخارجية كولن باول احتجاجا على المواقف "المعوقة وغير المعقولة" التي تتبناها الولايات المتحدة حول هذا الملف.
&واتهم النواب الادارة الاميركية بممارسة "تكتيك التهديد للي ساعد مشاركين آخرين" في الدورة الطارئة للامم المتحدة حول الطفولة.
&وكان اول قرار في مجال السياسة الخارجية اتخذه الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يعارض شخصيا الاجهاض بعد يومين من توليه مهامه، هو الامر بمنع دفع اموال عامة الى المنظمات التي تشجع على الاجهاض في الخارج.
&ويتلاءم هذا القرار مع آراء الجمهوريين المحافظين في بلد يسبب فيها الجدل حول الاجهاض انقساما عميقا في الرأي. وقد سبب استياء كبيرا في الخارج وفي صفوف مؤيدي الاجهاض.
&ويأتي التوتر مع اقتراب اجتماع الامم المتحدة حول الطفولة، بينما عبرت واشنطن عن استيائها حول التوجه المعادي لاسرائيل الذي يمكن ان يتخذه المؤتمر العالمي للامم المتحدة حول العنصرية الذي سيفتتح الجمعة في دوربان (جنوب افريقيا) وتخلى باول عن حضوره.
&ويفترض ان تعلن الادارة الاميركية في الايام المقبلة ما اذا كانت ستكتفي بوفد على مستوى غير عال او ما اذا كانت ستقاطع المؤتمر.
&وقد حاولت الخارجية الاميركية ان تنفي فكرة ان ميل الولايات المتحدة الى مشاركة ضعيفة في المؤتمر يشكل مؤشرا جديدا على اتجاهها للانفراد في القرار واستهتارها بالمؤسسات الدولية.
&وقال باوتشر ان "بعض الدول غير الكثيرة، ستكون ممثلة برئيس الدولة او وزير الخارجية لكن دولا كثيرة اخرى ستمثل بمستوى اقل" في دوربان. (ا ف ب)