غوتنغن-ايلاف:اصابت نسبة المعانين من امراض الغدة الدرقية في المانيا الخبراء بالدهشة بعد ان شملت 38% من السكان وساوت لاول مرة بين الرجال والنساء من ناحية التعرض لها. اذ كشفت النتائج الاولية لدراسة لم تكتمل بعد وشملت 12690 المانية والماني ان نسبة المعانين من تضخم الغدة الدرقية ترتفع الى 15.3% وان العقد تغزو غدد 23% منهم.
اجرت الدراسة " مبادرة بابيون " الالمانية التي يشكل اطباء الغدة الدرقية معظم اعضائها وتشمل فحوصات الاشعة والتخطيط الصوتي وفحص تركز الهرمونات.وتخطط المبادرة لاخضاع 100 الف الماني في الاقل لهذه الفحوصات بهدف التوصل الى نتائج ترتكز الى مسح شعبي واسع النطاق.وشاركت وزارة الصحة الالمانية الى جانب شركات التأمين الصحي الخاصة بالدراسة بعد ان قدرت مبادرة بابيون كلف علاج الغدة الدرقية وعملياتهاالجراحية في المانيا بنحو 2.2 مليار مارك سنويا ( حوالي مليار دولار).
ويعود السبب الرئيسي في هذا الارتفاع المطرد في امراض الغدة الدرقية الى انخفاض نسبة اليود في ماء وطعام الالمان اذ ان ماء الشرب في المانيا لا يحتوى سوى على نسبة من اليود تقدر بـ 1-4 مكروغرام في اللتر الواحد في حين ان جسم الانسان ، وبالتالي غدته الدرقية ، بحاجة الى ما بين 180-200مكروغرام يوميا حسب تقديرات دائرة التغذية الالمانية.
ونصح الاطباء المواطنين بضرورة اجراء الفحص المبكر للتعرف على امراض الغدة الدرقية مع الحرص على تناول ما يكفي من الاغذية الحاوية على اليود. وذكّر الخبراء الالمان بضرورة الاكثار من تناول لحم السمك لان معدل ما يتناوله المواطن من السمك لايتعدى 20 غم في الاسبوع وهو ما يسد حاجة الجسم من اليود بنسبة 12% فقط.
ان السمك عموما وخصوصا القواقع والاصداف والسرطانيات والنباتات البحرية تحوي على نسبة عالية من اليود ،وتختلف هذه النسبة من سمك الى سمك ومن نوع الى اخر حسب نوعية المنطقة والمياه لكنها تبقى كافية لتمويل جسد الانسان باليود. والملاحظ ان طريقة طبخ السمك اهمية كبيرة في الاحتفاظ باليود اذ ثبت كمثل ان التدخين يحفظ اليود بكميات كبيرة في بعض الاسماك( مثل الفوريل )في حين ان الشوي يفعل ذلك اكثر في انواع اخرى من الاسماك مثل ( الماكاريل ).



التعليقات