القاهرة -اسعد عبود- لجا شهود النفي، كما الاتهام، في قضية المتهمين ب"الشذوذ" في مصر خلال جلسة اليوم الاربعاء الى الاسلام كوسيلة لتأكيد صوابية راي كل منهما نظرا لما يتمتع به هذا العامل من جاذبية شديدة التأثير في مجتمع يعرف بتدينه واتجاهاته المحافظة.
واصر شهود النفي الذين جلبهم الدفاع عن شريف فرحات الذي يواجه تهمتي "ازدراء الاديان وممارسة الفجور" على تدينه الشديد وعدم تفويته اي من الفروض او الواجبات الدينية من صلاة واداء العمرة اضافة الى الحج للقدس.
وقالت العجوز درية عفيفي (70 عاما) والدموع تنهمر من عينيها ان المتهم كان برفقتها حينما توجهوا الى القدس قبل خمسة اعوام وانه كان يساعدها في حمل الحقائب وقضاء حاجياتها.
ومن جهتها، اكدت فاطمة الزهراء (50 عاما) انها ادت فريضة العمرة مرتين برفقة المتهم كان اخرها العام الماضي واشادت بـ"اخلاقه العالية". وبدورها، قالت سلوى حسين زكي (45 عاما) انها ادت فريضة العمرة مرة واحدة حيث تعرفت الى فرحات هناك.
وقالت احدى قريبات المتهم التي عرفت عن نفسها باسم سناء فقط انه توجه الى السعودية اربع مرات لاداء العمرة، مشيرة الى ان الكشف الطبي الشرعي الذي خضع له مرتين كان "سليما".
وتوالى شهود النفي وعددهم عشرة على تعداد "ماثره وصفاته الحميدة وشدة تدينه" حتى عندما يكون في مهمة عمل الى اوروبا "كما حصل في المانيا عندما ادى صلاة التراويح ولم يفوت اي فرض فضلا عن قراءة المصحف بين المغرب والعشاء" حسبما اكد احد زملائه في العمل.
وبدات الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة امام محكمة جنح امن الدولة طوارئ في القاهرة بمرافعة لممثل نيابة امن الدولة المستشار اشرف هلال الذي اكد ان بنود القانون تخول المحكمة صلاحية النظر في القضية.
وقال هلال ان القضية تتضمن تهمة "ازدراء الاديان التي تؤثر في المجتمع" نظرا لانعكاساتها السلبية مؤكدا ان "ممارسة الفجور ليست الا وجها من اوجه ذلك" داعيا الى محاربة ما هو محرم شرعا.
واعرب عدد من المتابعين للقضية، ممن لا اقارب لهم بين المتهمين، اثناء جلسة اليوم عن اعتقادهم بوجوب تطبيق عقوبة الحد التي نصت عليها الشريعة الاسلامية بهذا الخصوص.
وردا على سؤال يتعلق بتاكيد الشهود ان المتهم الرئيسي هو اكثر تدينا من الاشخاص العاديين، دعا بعضهم الى "عدم الخلط بين الامور، فكثرة التدين لا تعني انه ليس من مثليي الجنس".
وقال المتهم اشرف زناتي (35 عاما)، استاذ اللغة الانكليزية في المجلس الثقافي البريطاني لوكالة فرانس برس انه كان خارجا من فندق "ماريوت" عندما كانوا يقبضون على عدد من الاشخاص ويطلقون بعضهم لانهم "مدعومون".
واكد عدم معرفته باي من "المعتقلين الاخرين خصوصا وانهم من مشارب وطبقات اجتماعية مختلفة" مشيرا الى ان ما اعلنته النيابة عن وجود 893 صورة فاضحة ليس صحيحا لان كل ما لديها هو صورتين فقط تتضمنان اوضاعا شاذة".
وبدوره، قال المتهم احمد مصطفى (27 عاما) الموظف في شركة للطرق والجسور لفرانس برس انه وصل الى السفينة بصحبة فتاتين من بريطانيا احداهما زوجة احد اصدقائه المقيم في الاقصر ولكنه فوجئ فور وصوله الى صالة الرقص بانقضاض رجال الامن على المكان.
وروى احمد الذي تزوج قبل 29 يوما من اعتقاله انه رأى في قسم الشرطة في عابدين (وسط القاهرة) "اشخاصا يبدو كانهم، من خلال ملابسهم وتصرفاتهم، من مثليي الجنس" لكنه لم يراهم بعد ذلك.
ومن جهته، اعلن فريد الديب محامي الدفاع عن فرحات ان "كشف الطب الشرعي اكد ان 37 من المتهمين ليسوا من الشاذين في حين قدم الاخرون تبريراتهم".
وبعد اربع ساعات ونصف الساعة من المرافعات والمداولات والادلاء بشهادات، اعلن رئيس المحكمة المستشار محمد عبد الكريم رفع الجلسة الى الخامس من ايلول/سبتمبر المقبل للاستماع الى مزيد من المرافعات.
ووصلت غالبية المتهمين الى المحكمة وقد غطوا وجوههم بقمصانهم الداخلية كالمعتاد واجهش بعضهم بالبكاء. وحضر الجلسة خمسة دبلوماسيين من سفارات الولايات المتحدة وكندا وبلجيكا وسويسرا والدنمارك.
وقال جان فيليب شاتيان من السفارة الكندية لفرانس برس "جئنا بطلب من سفاراتنا وليس تلبية لدعوات تلقيناها".
ووجهت الى اثنين من المتهمين هما فرحات ومحمود محمد علام تهمة "استغلال الدين الاسلامي ونشر افكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الاديان السماوية والنبي محمد وابتداع طريقة مختلفة للصلاة" فضلا عن الشذوذ الجنسي كما جاء في قرار الاتهام.
والخمسون الاخرون متهمون ب"الاعتياد على ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدا اساسيا لمجموعتهم".
وقد قبض على المتهمين في 11 ايار/مايو الماضي اثناء تواجدهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. ويواجهون عقوبة السجن لمدة قد تصل الى خمس سنوات اذا ادانتهم المحكمة التي تعتبر احكامها غير قابلة للاستئناف.
ولا يندرج اللواط ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري المستوحى من الشريعة الاسلامية، لكن القانون يعاقب على ممارسة الفجور، اي "كل ممارسة جنسية غير شرعية" او في مكان عام طبقا لتفسيرات عدد من الفقهاء القانونيين. (أ ف ب)
واصر شهود النفي الذين جلبهم الدفاع عن شريف فرحات الذي يواجه تهمتي "ازدراء الاديان وممارسة الفجور" على تدينه الشديد وعدم تفويته اي من الفروض او الواجبات الدينية من صلاة واداء العمرة اضافة الى الحج للقدس.
وقالت العجوز درية عفيفي (70 عاما) والدموع تنهمر من عينيها ان المتهم كان برفقتها حينما توجهوا الى القدس قبل خمسة اعوام وانه كان يساعدها في حمل الحقائب وقضاء حاجياتها.
ومن جهتها، اكدت فاطمة الزهراء (50 عاما) انها ادت فريضة العمرة مرتين برفقة المتهم كان اخرها العام الماضي واشادت بـ"اخلاقه العالية". وبدورها، قالت سلوى حسين زكي (45 عاما) انها ادت فريضة العمرة مرة واحدة حيث تعرفت الى فرحات هناك.
وقالت احدى قريبات المتهم التي عرفت عن نفسها باسم سناء فقط انه توجه الى السعودية اربع مرات لاداء العمرة، مشيرة الى ان الكشف الطبي الشرعي الذي خضع له مرتين كان "سليما".
وتوالى شهود النفي وعددهم عشرة على تعداد "ماثره وصفاته الحميدة وشدة تدينه" حتى عندما يكون في مهمة عمل الى اوروبا "كما حصل في المانيا عندما ادى صلاة التراويح ولم يفوت اي فرض فضلا عن قراءة المصحف بين المغرب والعشاء" حسبما اكد احد زملائه في العمل.
وبدات الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة امام محكمة جنح امن الدولة طوارئ في القاهرة بمرافعة لممثل نيابة امن الدولة المستشار اشرف هلال الذي اكد ان بنود القانون تخول المحكمة صلاحية النظر في القضية.
وقال هلال ان القضية تتضمن تهمة "ازدراء الاديان التي تؤثر في المجتمع" نظرا لانعكاساتها السلبية مؤكدا ان "ممارسة الفجور ليست الا وجها من اوجه ذلك" داعيا الى محاربة ما هو محرم شرعا.
واعرب عدد من المتابعين للقضية، ممن لا اقارب لهم بين المتهمين، اثناء جلسة اليوم عن اعتقادهم بوجوب تطبيق عقوبة الحد التي نصت عليها الشريعة الاسلامية بهذا الخصوص.
وردا على سؤال يتعلق بتاكيد الشهود ان المتهم الرئيسي هو اكثر تدينا من الاشخاص العاديين، دعا بعضهم الى "عدم الخلط بين الامور، فكثرة التدين لا تعني انه ليس من مثليي الجنس".
وقال المتهم اشرف زناتي (35 عاما)، استاذ اللغة الانكليزية في المجلس الثقافي البريطاني لوكالة فرانس برس انه كان خارجا من فندق "ماريوت" عندما كانوا يقبضون على عدد من الاشخاص ويطلقون بعضهم لانهم "مدعومون".
واكد عدم معرفته باي من "المعتقلين الاخرين خصوصا وانهم من مشارب وطبقات اجتماعية مختلفة" مشيرا الى ان ما اعلنته النيابة عن وجود 893 صورة فاضحة ليس صحيحا لان كل ما لديها هو صورتين فقط تتضمنان اوضاعا شاذة".
وبدوره، قال المتهم احمد مصطفى (27 عاما) الموظف في شركة للطرق والجسور لفرانس برس انه وصل الى السفينة بصحبة فتاتين من بريطانيا احداهما زوجة احد اصدقائه المقيم في الاقصر ولكنه فوجئ فور وصوله الى صالة الرقص بانقضاض رجال الامن على المكان.
وروى احمد الذي تزوج قبل 29 يوما من اعتقاله انه رأى في قسم الشرطة في عابدين (وسط القاهرة) "اشخاصا يبدو كانهم، من خلال ملابسهم وتصرفاتهم، من مثليي الجنس" لكنه لم يراهم بعد ذلك.
ومن جهته، اعلن فريد الديب محامي الدفاع عن فرحات ان "كشف الطب الشرعي اكد ان 37 من المتهمين ليسوا من الشاذين في حين قدم الاخرون تبريراتهم".
وبعد اربع ساعات ونصف الساعة من المرافعات والمداولات والادلاء بشهادات، اعلن رئيس المحكمة المستشار محمد عبد الكريم رفع الجلسة الى الخامس من ايلول/سبتمبر المقبل للاستماع الى مزيد من المرافعات.
ووصلت غالبية المتهمين الى المحكمة وقد غطوا وجوههم بقمصانهم الداخلية كالمعتاد واجهش بعضهم بالبكاء. وحضر الجلسة خمسة دبلوماسيين من سفارات الولايات المتحدة وكندا وبلجيكا وسويسرا والدنمارك.
وقال جان فيليب شاتيان من السفارة الكندية لفرانس برس "جئنا بطلب من سفاراتنا وليس تلبية لدعوات تلقيناها".
ووجهت الى اثنين من المتهمين هما فرحات ومحمود محمد علام تهمة "استغلال الدين الاسلامي ونشر افكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الاديان السماوية والنبي محمد وابتداع طريقة مختلفة للصلاة" فضلا عن الشذوذ الجنسي كما جاء في قرار الاتهام.
والخمسون الاخرون متهمون ب"الاعتياد على ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدا اساسيا لمجموعتهم".
وقد قبض على المتهمين في 11 ايار/مايو الماضي اثناء تواجدهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. ويواجهون عقوبة السجن لمدة قد تصل الى خمس سنوات اذا ادانتهم المحكمة التي تعتبر احكامها غير قابلة للاستئناف.
ولا يندرج اللواط ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري المستوحى من الشريعة الاسلامية، لكن القانون يعاقب على ممارسة الفجور، اي "كل ممارسة جنسية غير شرعية" او في مكان عام طبقا لتفسيرات عدد من الفقهاء القانونيين. (أ ف ب)
&






التعليقات