كتب أنيس منصور في الأهرام فقال : " كما رأي أناس كثيرون كائنات من كواكب أخري‏,‏ نزلت إلي الأرض‏.‏ تخيلت أنني رأيت واحدا وحتي لا أخيف نفسي جعلت له ملامح إنسانية‏.‏
سألني‏:‏ أين نحن ؟
قلت‏:‏ في الأرض‏..‏
قال‏:‏ وهذا البلد ؟
قلت‏:‏ مصر‏..‏
قال‏:‏ بلد الأهرامات‏..‏ ولكن عندكم ضوضاء وقذارة والناس وجوهها مثل ملابسها مثل الأرض التي يمشون عليها‏..‏ مرض ؟
قلت‏:‏ أمراض كثيرة‏.‏
قال‏:‏ عقلية ؟
قلت‏:‏ ونفسيه واجتماعية وسياسية واقتصادية ودينية‏..‏
قال‏:‏ ووجدتم العلاج ؟
قلت‏:‏ نحن مشغولون عادة بالتشخيص وندعي دائما أننا وجدنا العلاج أو الشفاء‏.‏ ولذلك نسرف كثيرا في استخدام تعبير مشهور عندنا هو‏(‏ المرحلة القادمة‏)..‏
سأل‏:‏ بسبب نقص الأطباء ؟
قلت‏:‏ بل كثرة الأطباء‏.‏ فكل إنسان طبيب وعنده قدرة خارقه علي الشفاء‏..‏
وسأل‏:‏ إذن أمراضكم لا علاج لها ؟
قلت‏:‏ نعم‏.‏
سأل‏:‏ لإنكم أنتم المرض نفسه‏.‏
قلت‏:‏ صح‏!‏
قال‏:‏ قرأت كل الصحف‏.‏ وسمعت كل الإذاعات‏.‏
ولم أفهم ماذا تريدون من أنفسكم ولأنفسكم‏.‏ ولا قرأت تشخيصا ولا علاجا لمرض واحد‏.‏ ولا عندكم نية‏.‏
قلت‏:‏ وهذا مرض آخر‏..‏
قال‏:‏ ولكنكم تعرفون ذلك‏..‏ وهذا نصف الطريق إلي العلاج‏.‏
قلت‏:‏ لسنا جميعا نعرف ذلك‏.‏ ولسنا كلنا علي وفاق في التشخيص والعلاج‏..‏ وكل هذا نسميه‏(‏ الشفافية‏)..‏
قال‏:‏ ما معني هذه الكلمة ؟
قلت‏:‏ هي أحدث أنواع الأمراض التي أصبنا بها ومعناه أن نتعري ولا نخجل من ذلك‏..‏
قال‏:‏ أنتم جربتم الحياه علي سطح الأرض‏..‏ فلماذا لا تتكومون بعضكم فوق بعض أهراما كالتي أقامها أجدادكم أما الأسم فهو المقابر الأبديه‏..‏ بصراحة أنا أخطأت الطريق إلي هذا الكوكب‏!‏
&
&
&