بيروت - اعتبر وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اليوم الخميس ان قضية الاعتقالات التي جرت مؤخرا في اوساط المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري هي "امر داخلي" وذلك ردا على انتقادات نظيره الفرنسي هوبير فيدرين. وقال حمود في تصريح صحافي "ما جرى في لبنان هو اولا امر يهم لبنان واللبنانيين وهو امر داخلي". واضاف: "لا اقول ذلك تعليقا على ما قاله فيدرين لكن نحن في المطلق حريصون على ان نحل قضايانا بانفسنا"
وقال: "لم اطلع على ما قاله (فيدرين) بالتفصيل".
وراى حمود "ان الاجواء السياسية (في لبنان) جيدة جدا" مؤكدا "ان الرغبة بالتعاون والتوافق موجودة لدى جميع الاطراف التي تغلب المصلحة العليا على اية مصالح اخرى".
واثار قيام اجهزة المخابرات اللبنانية في مطلع آب/اغسطس الجاري بحملة اعتقالات شملت 200 ناشط مسيحي مناهض لسوريا بدون علم الحكومة ازمة سياسية حادة في لبنان.
وانتقد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الاربعاء حملة الاعتقالات هذه التي قال انها "اسلوب سيء" معربا عن رغبته في الغاء هذه التدابير بحلول قمة الفرنكوفونية في نهاية تشرين الاول/اكتوبر في بيروت.
وقال فيدرين "نشعر بقلق كبير حيال هذه الاعتقالات (..) وآمل ان يتم الغاء هذه التدابير كلها وان لا يكون لدينا مثل هذه المشاكل لدى انعقاد القمة".
من ناحيته قلل وزير الثقافة غسان سلامة من اهمية انتقادات فيدرين مؤكدا بان لن تنعكس على القمة الفرنكوفونية المقرر عقدها في بيروت في نهاية تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
واعتبر سلامة في تصريح صحافي بان كلام فيدرين " مرتبط باهتمام الحكومة الفرنسية بالاحداث التي حصلت في لبنان خلال الاسابيع الماضية وهو الاهتمام الذي عبرت عنه قبل ذلك اكثر من دولة منها الفاتيكان والولايات المتحدة".
واضاف "فيدرين لا يشترط على الاطلاق اي امر لحضور قمة الفرنكوفونية وهو لن يخالف باي شكل من الاشكال القرار الرسمي الذي اعلنه شيراك (جاك) بحضور القمة".
واكد سلامة ان السفارة اللبنانية في فرنسا "تلقت توجيهات من الوزير حمود وقدمت للحكومة الفرنسية بعض التوضيحات حيال ما حصل". (أ ف ب)
&