سراييفو- لاهاي- الوكالات: تحدى الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش قضاة محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي للمرة الثانية قائلا لهم: "انتم تمثلون المخابرات.. لماذا تخافون من الحقيقة، اذا كنتم تمنعون الصحافة من التحدث معي فانتم تمارسون التمييز العنصري ضدي، انا لم اعين محاميا لأني اعتبركم غير شرعيين، وان المحكمة غير شرعية والمحامين غير شرعيين، والتمثيل غير شرعي والادعاء غير شرعي وكلكم غير شرعيين". وبالموازاة مع ذلك رفع ميلوشيفيتش دعوى أمام المحاكم الهولندية يقول فيها إنه يتعرض لاعتقال غير قانوني. ويستند في دعواه الى أن أمر اعتقاله صدر عن مجلس الأمن الدولي فقط، وليس عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف المحكمة بأنها مجرد أداة سياسية في يد حلف شمال الأطلسي، وأنها تمثل عدالة المنتصر. واتخذ ميلوشيفيتش موقفا هجوميا خلال الجلسة وقال للقضاة انه يواجه "محكمة زائفة لاتهامات باطلة". وشكا من ظروف احتجازه. فقام رئيس القضاة ريتشارد ماي بقطع صوت الميكروفون ورفع الجلسة بعد نحو نصف ساعة من بدئها. وقال لميلوشيفيتش: "لن نستمع الى هذه المجادلات السياسية". واشتكى ميلوشيفيتش من الرقابة على الزيارات التي يقوم بها المقربون منه له داخل السجن في لاهاي في محاولة للتأثير في الصحافة والرأي العام.
وطلب الادعاء العام امس من هيئة المحكمة تعيين مستشار للدفاع يمثل ميلوشيفيتش أمام المحكمة. غير أن هيئة المحكمة رفضت هذا الطلب، وقررت تعيين محام يساعدها في ضمان منحه محاكمة عادلة. وقالت كارلا ديل بونتي كبيرة هيئة الادعاء ان هناك ثلاثة تعديلات يجري إدخالها على وثيقة الاتهام، وتتضمن تهما تتعلق بالنزاعات التي نشبت في البوسنة وكرواتيا إضافة الى ما حصل في كوسوفو.
وقد بدا ميلوشيفيتش متجهما عندما سأله القاضي: "هل هناك قضايا تريد ان تطرحها تتعلق بوضعك الجسدي والمعنوي، في هذه الجلسة". ورد على سؤال القاضي بسؤال قائلا: "هل استطيع ان اتحدث بدون ان تقطع الميكروفون كما فعلت في المرة السابقة؟". فرد عليه القاضي "يمكنك التحدث في اطار القانون وعدم الخروج عن حيثيات القضية التي انت بسببها الآن في السجن". فقال: "اريد ان اقدم اعتراضا بخصوص عدم شرعية المحكمة، لقد قمت بتقديم اعتراض خطي حول هذا الموضوع هو الآن امامكم". وسأله القاضي "هل تريد ان تقدم الاعتراض شفهيا؟" ورد ميلوشيفيتش: "اذا لم استطع شفهيا سأسلم ردي لزملائي لنشره في الصحافة الدولية اذا رفضتم عرضه الآن امامكم شفهيا". وأضاف: "كأشخاص متحضرين يجب ان تكون اعتراضاتي شفهية ومباشرة ودون قطع الميكروفون، ولكني سأترك الجواب لكم، وأقدم اعتراضاتي خطيا، وبالنسبة للاتهامات الموجهة الي فاني اكرر ما قلته في 3 يوليو (تموز) الماضي من ان هذه الاتهامات كاذبة واتهمت بعد الاعتداء على يوغوسلافيا سنة 1999 عندما كنت ادافع عن بلادي". (عن الشرق الاوسط)
&