القدس - طالب النائب الاسرائيلي تومي لابيد اليوم باستدعاء السفير الاسرائيلي في هلسنكي احتجاجا على تصريحات وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا الذي قارن سياسة الاسرائيليين بالسياسة التي مارسها النازيون بحق اليهود في الثلاثينات.
&وقال لابيد للاذاعة الرسمية الاسرائيلية "هذه التصريحات مثيرة للصدمة واطلب استدعاء سفيرنا في هلسنكي طالما ان هذا الوزير لم يقدم اعتذارا علنيا. وكانت فنلندا الدولة الاسكندينافية الوحيدة التي قاتلت الى جانب هتلر ضد الروس".
&واضاف "من غير المعقول ان يقوم ممثل دولة غربية مستنيرة، على غرار ما يقوم به العرب والمسلمون، باستخدام فظاعات اوشفيتز (معسكر الاعتقال) والشواه (ابادة اليهود على ايدي النازيين) لتدعيم مواقفه" المعادية لاسرائيل.
&من جهته قال زعيم حزب المعارضة اليساري ميريتس يوسي ساريد للاذاعة "بصفتي يهوديا وبصفتي ممثلا عن اليسار ورجلا ماخوذا بالعدالة والاخلاقيات، اطلب منك يا اركيي توميويا العودة علنا عن تصريحاتك لانها كريهة".
&وكانت وزارة الخارجية الفنلندية اعلنت الخميس ان توميويا لم يشبه في مقابلة جرت مؤخرا الاسرائيليين بالنازيين الالمان خلال الحرب العالمية الثانية وانما قارن سياساتهم.
&وقال الناطق باسم الوزارة ارغو لانسيبورو "انه (وزير الخارجية) لم يقارن الاسرائيليين مع احد وانما سياستهم حيال الفلسطينيين تشبه السياسة التي وقعوا ضحيتها هم انفسهم في الثلاثينات".
&وكان توميويا اعلن الاسبوع الماضي في مقابلة مع مجلة "سومن كوفاليتي" الفنلندية انه "روع (لرؤية) النهج السياسي الذي تتبعه اسرائيل يقوم على سحق واذلال والغاء وافقار الفلسطينيين".
&وتساءل الوزير الاجتماعي-الديموقراطي "الى ماذا يمكن ان يؤدي ذلك، سوى الى حقد لا نهاية له؟".
&وتابع "انه من الصعب اكثر فهم عمل اسرائيل لان اليهود يجب ان يعرفوا اكثر من غيرهم الى اي حد يكون اضطهاد شعب ما امرا مرعبا". واضاف "من المثير للذهول ان البعض يطبق نفس النوع من السياسة حيال الفلسطينيين مثل تلك التي وقعوا هم ضحيتها في الثلاثينات".
(ا ف ب)