&
& واشنطن - حرصت الولايات المتحدة على تأكيد استمرارها في لعب دور حاسم في الشرق الاوسط في وجه الاوروبيين المصممين على تعزيز حضورهم في هذه المنطقة وفي مواجهة الانتقادات حول اللامبالاة الاميركية.
&وفي هذا الصدد ركزت وزارة الخارجية الاميركية مطولا الخميس على الالتزام الشخصي للوزير كولن باول من اجل الانسحاب الاسرائيلي العسكري من مدينة
بيت جالا بالضفة الغربية.
&وقد امضى وزير الخارجية الاميركي المفترض ان يكون في عطلة حتى الاسبوع المقبل، قسطا كبيرا من نهار الاربعاء على الهاتف يتحدث الى المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين كما اكد المتحدث باسمه ريتشارد باوتشر.
&وتحادث باول مرتين مع كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
&واوضح باوتشر ان "وزير الخارجية تمكن من توجيه رسائل من نوع (اذا فعلتم هذا فانهم سيفعلون ذلك). وهذا ما سمح بتعزيز التفاهم" لانسحاب القوات الاسرائيلية.
&وتابع ان ترتيب المحادثات الهاتفية كانت كالتالي "عرفات، شارون، بيريز، بيريز، شارون، عرفات" ما يذكر بالتقليد الاميركي القديم ل"دبلوساسية الخطوات الصغيرة" في الشرق الاوسط.
&واغتنمت الخارجية الاميركية الفرصة للتصدي ضمنا للانتقادات التي تكاثرت حول تراجع الالتزام الاميركي في الشرق الاوسط في وقت يبدي فيه الاوروبيون عزمهم على لعب دور اكبر وابرز في هذه المنطقة.
&وقد انتقد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين "سياسة التسويف" التي تتبعها الولايات المتحدة وقال "ننتظر منها ان تزيد التزامها نظرا لمسؤولياتها العالمية وتاثيرها الاستثنائي على اطراف النزاع".
&اما باوتشر فاكد "لقد قلنا دوما عندما يوجه الينا السؤال حول الالتزام الشخصي لوزير الخارجية، انه عندما يمكنه التدخل ويمكن ان يكون مفيدا، يفعل ذلك".
&كذلك ضاعف باول اتصالاته مع شركائه الاوروبيين مثل وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال والايطالي ريناتو روجيرو الذي عاد من الشرق الاوسط او الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا المنتظر توجهه الى المنطقة الاحد برفقة مبعوث الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغل انخيل موراتينوس.
&ومع ترحيبها بالنشاط الدبلوماسي المكثف للتوصل الى هدف مشترك يتمثل بارساء السلام على اساس مبادىء مشتركة، سعت الخارجية الاميركية ايضا الى التقليل من امكانية القيام بمبادرة اوروبية مهمة.
&وقال باوتشر في هذا السياق ان بلجيكا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي "قالت انها لا تملك اي تدبير او مبادرة خاصة لتقترحها في هذه المرحلة لكنها تريد مواصلة العمل معنا".
&من جهته صرح ميشال هذا الاسبوع ان الاتحاد الاوروبي يبقى مصمما على مواصلة الجهود من اجل معاودة الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين واصر على ضرورة العمل مع روسيا والولايات المتحدة.
&اما وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي قام بدوره مؤخرا بجولة في الشرق الاوسط فرمى الكرة في الملعب الاميركي بتأكيده ان "المبادرات الاوروبية ستزداد اهمية في هذه المنطقة المجاورة لاوروبا".
&وكان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر زار الشرق الاوسط الاسبوع الماضي للمساعدة في اعادة الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين وحصل خلال مهمة الوساطة التي قام بها على موافقة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز على عقد لقاء من دون تحديد مكان وموعد اللقاء.
&(ا ف ب)