برلين-ايلاف: تسبب التسمم بمادة الاسبست ( الحرير الصخري ) بموت 1000 انسان في المانيا في العام الماضي واثبت بذلك انه اكثر امراض العمل فتكا بالعمال. وذكر اتحاد المهن الصناعية من مقره في برلين ان السرطان الناجم عن الاسبست كان مسؤولا عن 95% من حالات الوفاة التي تحدث عادة بعد عدة سنوات او عدة عقود من تاريخ استنشاق غبار الاسبست.
ويقدر الاتحاد ، بالنظر للفترة الطويلة التي تمتد بين استنشاق الاسبست و ظهور الاعراض الاولى عن المرض، ان حالات الوفاة بين العمال سترتفع باطراد خلال الاعوام المقبلة لتبلغ ذروتها عام 2030.وظهر من احصائية الاتحاد ان سرطان الاضلاع وسرطان الصفاق (غشاء البطن) كانا مسؤولين عن موت 465 عاملا المانيا في العام الماضي من اصل 1000 حالة وفاة. ويأتي سرطان الرئة في المرتبة الثانية من ناحية المسؤولية بعد ان ثبت تسببه بوفاة 437 عاملا تليه مضاعفات التهاب الرئة الاسبستوسي الذي تسبب بموت 55 عاملا.
وحذر اتحاد المهن الصناعية العمال رسميا من العمل في المواقع التي تتطلب الاحتكاك اليومي بمادة الاسبست. وتتركز هذه المواقع حاليا في قطاع ترميم وتجديد الابنية وفي اعمال هدم المباني والمصانع القديمة فقط لان وزارة الصحة الالمانية كانت قد حظرت تصنيع واستخدام مادة الاسبست منذ عام 1993 بسبب مخاطرها الصحية.
وتضاعفت نسبة الوفيات بسبب الاسبست ( الحرير الصخري ) بين العمال الالمان اكثر من عشر مرات خلال السنين العشرين الماضية وتشير الدراسات الصحية الى& تزايدها باطراد لتبلغ الذروة في الاعوام الممتدة بين 2010-2030. وجاء في تقرير الاتحاد، الذي يضم 35 نقابة عمالية المانية في عضويته ،ان التسمم& بالاسبست اودى بحياة 10320 عاملا وموظفا منذ عام 1980.
ووصف اندرياس بادر ، المتحدث الصحفي باسم الاتحاد ، الحالة بانها " مأساوية " لان الرقم المعلن اعلاه لا يمثل سوى حالات الموت " المحلولة " التي تمكن الطب من اثبات دور الاسبست فيها ولا يشكل سوى 50% من الحالات التي تشير باصبع الاتهام الى هذه المادة.
ويعمل الاتحاد المركزي لنقابات العمال الالمان على معالجة ومراقبة وتعويض اكثر من 360 الف عامل الماني سجلوا اسمائهم في قائمة العمال الذين سبق لهم العمل بالاسبست. ويدفع الاتحاد حاليا الى اكثر من 7000 الماني رواتب تقاعدية وتعويضات عما لحق بهم من اضرار صحية نتيجة التعرض للحرير الصخري.
وحذر الاتحاد العمال المذكورين من مغبة التدخين لانه ثبت ان التدخين يعمل كعامل مساعد و يعجل الاصابة بالتهاب الرئة الاسبستوسي ويسرع الاصابة بسرطاني الاضلاع والرئة.وتركزت الاصابات والوفيات خلال العشرين سنة المنصرمة في قطاعات البناء ،& التقنية الكهربائية، الصناعة الكيمياوية وصناعة السفن.



التعليقات