بيلفيلد-ايلاف: اصبح "برنامج التثقيف الخاص بمرضى الصرع" MOSES المعتمد في البلدان الناطقة بالالمانية اول برنامج يثبت كفاءته العلمية في مكافحة الصرع بعد ان كشفت دراسة علمية اجراها معهد ابحاث الصرع في بيلفيلد بان الدورات التعليمية التي اعتمدته اسهمت في تقليص نوبات الصرع التي تصيب المرضى وحسنت تأثير الادوية على حالاتهم.
شملت الدراسة 242 مريضا يعاني من نوبات الصرع منذ سنوات واختيروا من 22 مركزا لعلاج الصرع في كل من المانيا وسويسرا والنمسا وطبق عليهم برنامج " موسيس " Modularis Schulungsprogramm für Epilepsie (MOSES) الذي طورته شركة& Sanfi-Synthlaboالبرلينية خلال ثلاث سنوات من العمل.
ولضمان صحة النتائج فقد اختير 113 مريضا من هذه المراكز بطريقة عشوائية وانتخب العدد الباقي (129) من بين المرضى الذين يعانون بشدة من اعراض الصرع. وتم تثقيف المجموعتين بالبرنامج المعد سلفا بهدف التوعية بكافة جوانب المرض ثم اخضعت مجموعة منهم للاستجواب بعد ستة اشهر من تلقي البرنامج فاتضح انه لم يتحسن فهمهم لتفاصيل مرضهم فحسب وانما ان نوبات الصرع تقلصت بشكل ملحوظ لديهم كما تحسن تقبلهم للادوية وتطورت قابلياتهم للتحكم بالمرض والنوبات والاعراض الى حد ما. واخضعت المجموعة الثانية للفحوصات ايضا بعد ستة اشهر ولكن افرادها تلقوا برنامج التثقيف بعد هذه الفحوصات ( أي بعد انتهاء استجواب المجموعة الاولى) وتوصل العلماء هذه المرة ايضا الى نتائج ايجابية مشابهة.
ويعتبر الصرع احد اكبر الامراض العصبية في المانيا حيث يعاني من نوباته اكثر من 500 الف الماني. وتحدث نوبات الصرع بسبب تيارات كهربائية مباغتة تهاجم رأس المريض& اثناء حصول اضطراب ما في نشاط الدماغ الكهربائي. وتتراوح نوبات الصرع ، الذي قد يرافق كل الامراض التي تصيب الدماغ ، بين حالات خفيفة وحالات صعبة تلقي بالمريض في نوبات تشنجية تؤدي الى غياب الوعي.
وينجح الاطباء ، بفضل التقدم العلمي ، بمعالجة حالات الصرع الى حد قد تختفي معه النوبات تماما. وتشير احصائيات وزارة الصحة الالمانية الى ان الادوية الحديثة تنجح في معالجة 60-80% من حالات الصرع التي تصيب المرضى الالمان.