دوربان (جنوب افريقيا)- دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في افتتاح مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية في دوربان الى عدم الانغماس
متظاهرون يرفعون شعارات مناهضة لاسرائيل
في "تبادل الاتهامات" ولا سيما بشان موضوع الشرق الاوسط المثير للجدل. وقد ارسلت اسرائيل بعثة ثانوية الى المؤتمر الذي قاطعه وزير الخارجية الاميركي كولن باول. وحضر حفل الافتتاح 13 رئيس دولة وغاب عنه رؤساء الدول الصناعية.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة ان "اقصى الفظاعات" التي تعرض لها اليهود في الماضي وهي الهولوكوست (المحرقة) لا يمكن ان تبرر "الاذى" الذي يلحق بالفلسطينيين اليوم، مؤكدا ان "هدفنا الرئيسي يجب ان يكون تحسين مصير الضحايا".
وفي شواع دوربان تظاهر اكثر من 10 الاف من مناضلي المنظمات غير الحكومية صباح اليوم دون حصول حوادث. وسار المتظاهرون وهم يغنون ويرقصون رافعين شعارات تعاطف مع الذين "لا ارض لهم" ومع الفلسطينيين.
ولم يتخلل المسيرة التي واكبتها عناصر الشرطة اي حادث حيث انتشر 3000 رجل امن في المدينة منذ عدة ايام.
ويبدو ان قضية الشرق الاوسط اضافة الى مسالة التعويضات المحتملة لضحايا العبودية تشكلان نقطتي الجدل الاساسيتين في المؤتمر.
ويرغب الفلسطينيون وبعض المشاركين العرب في تشبيه الصهيونية بالعنصرية او صدور ادانة من المؤتمر للممارسات الاسرائيلية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة والتي تتمتع بالحكم الذاتي.
وقد قاطع وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول المؤتمر وارسلت واشنطن في اخر لحظة فريقا متوسط المستوى لمحاولة تخفيف اللهجة المناهضة لاسرائيل في مشروع الاعلان الختامي.
ولم يحاول انان تجنب الموضوع داعيا في الوقت نفسه الى عدم تحويله عقبة خلال المؤتمر. وقال ان "الشعب اليهودي تعرض لمعاداة السامية في كثير من انحاء العالم وفي اوروبا تعرض لمنتهى الفظاعات وهي +المحرقة+ (الهولوكوست). وهذا الواقع يجب الا ينسى ابدا او يقلل من اهميته".
وتابع "لذلك يمكن تفهم ما يشعر به كثير من اليهود من الاستياء الشديد من اي اتهام بالعنصرية يوجه الى دولة اسرائيل خصوصا عندما يتزامن ذلك مع هجمات عشوائية وغير مقبولة على الاطلاق يتعرض لها المدنيون الابرياء".
واضاف وسط عاصفة من التصفيق بين مندوبي اكثر من 150 بلدا "كما لا يمكننا ان نتوقع من الفلسطينيين قبول ذلك كحجة لتجاهل الاذى الذي يلحق بهم -من تهجير واحتلال وحصار واليوم اعدامات بدون محاكمة- مهما كانت العبارات التي نصفه بها".
وقال اخيرا "ان الاتهامات المتبادلة ايها الاصدقاء الاعزاء ليست موضوع هذا المؤتمر".
من جهته تناول رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي الموضوع الاخر الحساس في المؤتمر واصفا الفقر الذي يرزح تحت ثقله "مليارات الملونين والسود" على انه نتيجة الاستعباد والاستعمار.
وقال "كثيرون هم في عالمنا هذا الذين يتعرضون للاهانات والاذلال لانهم ليسوا بيض البشرة". واضاف "ان انسانيتنا المشتركة (...) تحتم علينا الاتحاد للتغلب على نتائج العبودية والاستعمار اللذين ما زالا الى يومنا هذا يرسمان حياة المليارات من البشر الملونين او السود كما لو انها حياة بلا اي امل".
وتخشى الدول الغربية ان يفتح هذا النقاش الباب للمطالبة بتعويضات مالية ضخمة بينما قد يتجه المؤتمر نحو تعهدات بالمساعدة على التنمية.
وتم انتخاب وزيرة خارجية جنوب افريقيا نكوسازانا دلاميني-زوما رئيسة للمؤتمر الذي يستمر حتى 7 ايلول(سبتمبر).
(ا ف ب)