&
الجزائر- اعلنت تنسيقية القرى والعروش عن عزمها تنظيم تظاهرتين جديدتين في العاصمة الجزائرية في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر والاول من تشرين الثاني/نوفمبر كما جاء في بيان صدر في اعقاب اجتماع دام يومي الخميس والجمعة في البويرة على مسافة 120 كلم شرق العاصمة.
واختارت التنسيقية هذين الموعدين التاريخيين في محاولة لابقاء الضغط على السلطات الجزائرية.
ويطابق التاريخ الاول اندلاع اضطرابات الخامس من تشرين الاول/اكتوبر عام 1988 التي ادت الى انهيار نظام الحزب الواحد لجبهة التحرير الوطني بينما تحتفل البلاد في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر بذكرى اندلاع حرب التحرير الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1954.
وقد منعت السلطات الجزائرية تنسيقية القرى والعروش مرتين في الخامس من تموز/يوليو، تاريخ استقلال البلاد، وفي الثامن من اب/اغسطس بمناسبة افتتاح المهرجان العالمي للشباب والطلاب في الجزائر، من تنظيم مسيرتين في العاصمة الجزائرية.
وكانت مسيرة نظمت في الرابع عشر من حزيران/يونيو وجمعت مئات الاف المتظاهرين تحولت الى اضطرابات واعمال نهب واسفرت عن سقوط ستة قتلى ومئات الجرحى.
وعلاوة على هاتين التظاهرتين اقترح مندوبو القرى والعروش رفع دعاوي لدى محكمة الجزاء الدولية للقمع الذي تعرضت له المنطقة.
وقد اسفرت الاضطرابات التي اندلعت في منطقة القبائل اثر مقتل شاب داخل مقر الدرك في بني دوالة بولاية تيزي وزو، عن سقوط ستين قتيلا واكثر من الفي جريح حسب مصادر رسمية.
وحمل تقرير لجنة تقصي الحقائق التي امر بتشكيلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الدرك الوطني مسؤولية اندلاع هذه الاضطرابات وقمعها.
وتطرق بعض المندوبين خلال اجتماع البويرة الى بعض الخلل في تسيير منظمتهم التي نشات في خضم الاضطرابات والتي يسعون الى اعطائها طابعا دائما حتى تلبى مطالبهم ولا سيما سحب وحدات الدرك من منطقة القبائل.
من جهة اخرى دعوا الى "اليقظة" ازاء السلطة التي "تسعى الى المناورة" و"تراهن على الاستنزاف" و"تقصي الاحزاب" و"تدفع نحو المازق".
وافادت الصحف ان الرئيس بوتفليقة ارسل عدة وسطاء الى منطقة القبائل في محاولة لفتح الحوار مع مندوبي السكان ولكن بدون جدوى.
وكان مصدر حكومي لم يكشف عن هويته اعلن عشية اجتماع البويرة، حسبما افادت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية، ان "الحوار ممكن" وان تنسيقية العروش "يمكنها ان تندرج في افاق بناءة".
&على صعيد اخر، افاد مصدر جزائري رسمي ان مجموعة اسلامية مسلحة اقدمت على ذبح خمسة اشخاص من عائلة واحدة عند حاجز اقامته ليل الجمعة السبت في ولاية معسكر الواقعة على مسافة360 كلم جنوب العاصمة.
وقال المصدر ان الضحايا كانوا عائدين من حفل زفاف عندما فاجأتهم المجموعة المسلحة في مكان ليس بعيدا عن غابة قارون بالقرب من بلدة راس العين عميروش.
وخطفت المجموعة بعد ذلك فتاة في السادسة عشرة وغالبا ما تقتل المجموعات المسلحة المخطوفين وتلقي بجثثهم بعد ايام قليلة من اختفائهم.
وافادت صحيفة الخبر اليوم السبت ان مجموعة اسلامية مسلحة اقدمت على ذبح ستة اشخاص عند حاجز اقامته ليل الخميس الجمعة على طريق في منطقة الاوراس على مسافة450 كلم جنوب شرق العاصمة. (أ ف ب)