كتب أنيس منصور في الأهرام فقال :" لا أصدق ما تنشره الصحف والمجلات العربية.. لا أتحدث عن الأخبار المحلية ولا الدولية.. ولكن عن معني هذه الأخبار ووضعها في الإطارات السياسية.. أو ما المعني وراء هذه الأخبار الواردة من الغرب والشرق..
أول المعاني التي لا أصدقها أن الدنيا كلها ضد العرب.. لماذا؟ والجواب لأن الغرب كله يريد لنا أن نموت.. وأنه يعمل جاهدا علي تمزيق وحدتنا وهدم ديننا وخراب بيوتنا وتجفيف أنهارنا وآبارنا, ثم تفريغ بلادنا منا!
أول المعاني التي لا أصدقها أن الدنيا كلها ضد العرب.. لماذا؟ والجواب لأن الغرب كله يريد لنا أن نموت.. وأنه يعمل جاهدا علي تمزيق وحدتنا وهدم ديننا وخراب بيوتنا وتجفيف أنهارنا وآبارنا, ثم تفريغ بلادنا منا!
وعندما يصل الهوس أو جنون العظمة أو الشعور بالاضطهاد والتآمر علينا إلي هذه الدرجة, يصبح من الصعب أن نفكر وأن نميز الصواب من الخطأ.. فنحن ضحايا ـ أو سوف نكون ـ لمؤامرة دولية كبري للقضاء علينا..
ثانيا: نفرض أن هذا صحيح, وهو ليس صحيحا.. ولكن نفرض.. وأن حالنا بهذا السوء فما الذي فعلناه ونفعله وسوف نفعله لمواجهة هذه المؤامرة الكونية؟.. ماذا أعددنا في تربيتنا وتعليمنا.. ماذا أعد الحزب الحاكم.. ماذا أعد الساسة وأجهزة الأمن.. هل نحن في حالة استنفار مستمر.. هل نحن جاهزون لمواجهة الأرض والكواكب الأخري دفاعا عن أنفسنا.. عن أي شيء في أنفسنا؟.. عبقريتنا العلمية؟ قوتنا العسكرية؟ فلوسنا في البنوك الأمريكية؟ محاصرتنا للصهيونية العالمية حتي لا تفلت من قبضتنا.. استراتيجيتنا لتركيع الأمريكان وتسجيد اليهود وزحف أوروبا علي بطنها تستجدينا: لله يا أسياد فلوسا وبترولا وفتحا لأبواب الجنة التي أعدت للمتقين؟
ثانيا: نفرض أن هذا صحيح, وهو ليس صحيحا.. ولكن نفرض.. وأن حالنا بهذا السوء فما الذي فعلناه ونفعله وسوف نفعله لمواجهة هذه المؤامرة الكونية؟.. ماذا أعددنا في تربيتنا وتعليمنا.. ماذا أعد الحزب الحاكم.. ماذا أعد الساسة وأجهزة الأمن.. هل نحن في حالة استنفار مستمر.. هل نحن جاهزون لمواجهة الأرض والكواكب الأخري دفاعا عن أنفسنا.. عن أي شيء في أنفسنا؟.. عبقريتنا العلمية؟ قوتنا العسكرية؟ فلوسنا في البنوك الأمريكية؟ محاصرتنا للصهيونية العالمية حتي لا تفلت من قبضتنا.. استراتيجيتنا لتركيع الأمريكان وتسجيد اليهود وزحف أوروبا علي بطنها تستجدينا: لله يا أسياد فلوسا وبترولا وفتحا لأبواب الجنة التي أعدت للمتقين؟
ثالثا: لو فرضنا, مجرد فرض أيضا, أننا أعددنا كل شيء لكل شيء.. وأنه لا يبقي إلا أن نضغط علي زرار فتنهار الدنيا أمامنا.. ويستوي الطريق من تلقاء نفسه وتنفتح الخزائن في كل البنوك ويتدفق البترول وتتحول الأعشاب والأشجار إلي جيوش مدججة بأحدث ما في المصانع من أسلحة قاهرة ظافرة.. فأين هي أرض المعركة؟!
لا إجابة عن أي سؤال.. فإذا كانت هذه حالنا, فكيف نصدق ما نقرأ.. وكيف نقرأ ما لا نصدق؟!
لا إجابة عن أي سؤال.. فإذا كانت هذه حالنا, فكيف نصدق ما نقرأ.. وكيف نقرأ ما لا نصدق؟!
هكذا نحن.. فنحن أولي بالرعاية في مستشفي الأمراض العصبية والعقلية والقومية.. ولذلك لا حق لنا في التحليل ولا قدرة علي التعليل ولا طاقة علي التنفيذ.. ولأننا نقول ونعيد ونقول عرفنا خصومنا فهذا هو أقصي ما نستطيع.. وأننا ضعاف إلي هذه الدرجة.. فلا خوف منا وإن كان كل الخوف علينا!!
&















التعليقات