صدرت لدى "مؤسسة الانتشار العربي" ترجمة تضم مسرحيتين لجبران "لعازار وحبيبته... والمكفوف"، تقديم خليل وجين جبران، ترجمة يعقوب افرام منصور. وفي كلمة الناشر: "يقدم هذا الكتاب مسرحيتين من فصل واحد، لجبران خليل جبران، احدهما لم تنشر قبلا. اذ ان "لعازار وحبيبته" سبق نشرها غب اكثر من اربعة عقود بعد وفاة المؤلف، وقد نفدت نسخ الناشر منذ عدة اعوام خلت. ان مقدمة ابن عم المؤلف وسميه خليل جبران مع قرينته جين جبران، تحوي نص المقدمة لطبعة "لعازار وحبيبته" عام ،1973 وتتضمن عرضا مجملا لحياة المؤلف الشهير لكتاب "النبي"، وتسرد كيفية بقاء عدد من كتاباته مجهولة لاعوام طوال. ومقدمة جديدة لـ"المكفوف" تضع هذه المسرحية في سياق كتابات المؤلف الاخرى،
ومن ضمنها اعمال منشورة ومقاطع اضافية غير منشورة. اما الرسوم في هذا الكتاب فهي من مجموعة جبران، ما عدا "ام الطفل"، فهي من مجموعة الدكتور والسيدة نورمان بي بيرس (..)". كان جبران خليل جبران في السادسة والاربعين عندما تليت المسرحية ذات الفصل الواحد "لعازار وحبيبته" امام جمع خاص. وكانت احداث حياته الكبرى قد انصرمت. تدفق التحاور والتراسل الغزيران مع اصدقائه والمعجبين، وكشفا عن دلائل الانحسار. كان الجوع الى "النبي" في ارجاء العالم قد اخذ في التحرك. وكان عارفا بدنو اجله. ان القلق في شأن المرحلة الراعبة جلي في هذه المسرحية، حيث يغازل المؤلف الموت في وضوح، وقد اوقعه بالتالي في شراكه. وخلال سمات لعازار، الواردة في الانجيل، يصل جبران الى وفاق مع نهايته المقبلة، اذ يعتبر رمزيا "هذا الشتاء" مهلة (ربما خلال الحياة "الصحية" التي ارشدته اليها دوما مشيرته النصوح وصديقته ماري هاسكل، وربما من طريق الحذق الطبي) ثم يرفض هذه الارض "هذا الشتاء". يتكلم خلال الميت المبعوث: "ليس من حلم هنا ولا يقظة. انت وانا وهذه الحديقة مجرد وهم، ظل الحقيقة. ان اليقظة هناك حيث كنت مع حبيتي والحقيقة". (عن "النهار" اللبنانية)