بيروت- نفى الرئيس اللبناني العماد اميل لحود امس عزمه تشكيل حكومة عسكرية مؤكداً "ان افضل حكومة للبنان هي حكومة مدنية"، وذلك في تأكيد اضافي منه لطي صفحة الخلاف الذي حصل اخيراً بين اركان السلطة اللبنانية على خلفية التوقيفات التي شملت مناصرين للقائد السابق للجيش العماد ميشال عون و"القوات اللبنانية" المحظورة وما رافقها من مضاعفات .
وقال لحود: "انا لم افكر في هذا مطلقا، انا اتعلم من الماضي، كلنا يعلم ماذا حصل بالحكومات العسكرية التي شكلت في لبنان، فقد انقسم البلد وكاد يحترق بنتيجتها . ان الحكومات المدنية افضل، وهذا الامر لم يرد ساعة واحدة في ذهني".
واكد لحود لنقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب ملحم كرم امس "ان الخلاف ممنوع بين اركان الدولة، اذ لا مصلحة لأحد في حصوله، لأن مصلحة البلاد تقتضي التفاهم وهي فرصة ذهبية يجب ان لا نفوتها". واعلن ان هناك توافقاً بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري والوزراء "سيظهر في مشروع الموازنة (العامة للدولة لسنة 2002) الذي سيساوي بين كل الادارات ويولي الشأن الاجتماعي الأهمية القصوى".
واذ ابدى لحود تفاؤله بالمستقبل، مشيراً الى الدعم الذي يلقاه لبنان من سورية "ضمن سيادة كل من البلدين واستقلالهما" قال: "ان وحدة اللبنانيين ستمكننا من مواجهة كل الاستحقاقات بما فيها الاستحقاق الاقتصادي"، مضيفا ان الحوار الذي يمارسه منذ توليه صلاحياته الدستورية مع مختلف الاطراف سيستمر وان بابه مفتوح امام الجميع، وان اللقاءات التي عقدها حتى الآن "كانت ممتازة". واكد "ان الحريات مصونة وهي افضل مما كانت عليه في السابق، مكرراً التزامه عدم ملاحقة اي اعلامي يتناوله شخصياً "اما حقوق الدولة وما يقع تحت القوانين فلا تفريط فيها ويتولاها القضاء". (جريدة الشرق الأوسط)










التعليقات