الامم المتحدة - يعقد مجلس الامن الذي يشعر بالقلق من قيام العراق بطرد خمسة مسؤولين للامم المتحدة من بغداد جلسة خاصة اليوم في محاولة للتعرف على الاسباب التي دعت بغداد الى اتخاذ هذا الاجراء.
عراقيات يحملن الحصص الغذائية الشهرية
واتهم العراق أربعة نيجيريين وبوسنية يعملون لحساب الامم المتحدة في برنامج النفط مقابل الغذاء بانتهاك امنه القومي والتجسس عليه لحساب دول معادية.
وسيتحدث بينون سيفان مساعد الامين العام للامم المتحدة والمسوءول عن برنامج النفط مقابل الغذاء في اجتماع مجلس الامن.
وصدر قرار الطرد يوم الاحد وسحب سيفان النيجيريين الاربعة وبينهم امرأة يوم الثلاثاء قائلا انه يخشى على سلامتهم. وكانت امرأة بوسنية قد كلفت بمهمة اخرى وغادرت العراق قبل صدور أمر الطرد.
وقال سيفان ان الحكومة العراقية "لم تقدم اي تفاصيل او أدلة توءكد الاتهامات المنسوبة الي الموظفين الخمسة."
والخمسة يشغلون مناصب كبيرة بوحدة رئيسية تابعة للامم المتحدة تراقب توزيع الغذاء الذي يستورده العراق بموجب البرنامج الذي يهدف الى تخفيف اثار العقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت في اغسطس اب عام 1990 .
كما طردت بغداد هولنديا يوم الجمعة الماضي لالتقاطه صورا في اماكن عامة. وقال مسؤولو الامم المتحدة انه يعمل بشركة كوتكنا السويسرية التي تستأجرها الامم المتحدة لفحص السلع المصرح باستيرادها عند نقاط الحدود العراقية.
ويعتقد بعض اعضاء مجلس الامن ان طرد الموظفين يهدف الى اضعاف برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يقول العراق انه يطيل امد العقوبات. وبموجب الخطة التي بدأت في ديسمبر كانون الاول عام 1996 يمكن للعراق بيع نفط لشراء اغذية وادوية وامدادات انسانية اخرى تحت اشراف الامم المتحدة.
لكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قال في مقابلة مع التلفزيون العراقي الاربعاء ان لدى العراق ادلة على ان الخمسة قدموا خدمات لدول معادية للعراق. وقال ان على موظفي الامم المتحدة التزاما باحترام سيادة البلد الذي يعملون فيه وبأن يقتصر نشاطهم على المهمة التي كلفوا بها وعدم تسريب معلومات يحصلون عليها وعدم التعاون مع بلد اخر. واضاف ان هوءلاء الموظفين انتهكوا هذه الشروط.
وقال سيفان في رسالة الى محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة ان بغداد أخلت بمعاهدة تنطبق على موظفي المنظمة الدولية تختلف عن معاهدة تنطبق على الدبلوماسيين ولا تسمح بالطرد من جانب واحد.
ويتعين على العراق ان يقدم اسبابا محددة للطرد يقوم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بعدها بمراجعتها.
وقال سيفان في رسالته "أشعر بأسف بالغ من انه رغم طلبنا فان حكومة العراق لم تقدم أي تفاصيل أو أدلة اثبات للاتهامات التي نسبتها الى الموظفين الخمسة."
وقال صبري ان العراق طرد موظفي الامم المتحدة في اطار حقوقه. واضاف ان هؤلاء الموظفين انتهكوا اتفاقات الحصانة وليس العراق هو الذي فعل ذلك.
والنيجيريون الاربعة هم دينيس نواتشوكوو رئيس وحدة المراقبة التي تعاين السلع المرخص بها التي تصل العراق وابيو اوباتو رئيس قسم تقارير الامم المتحدة ونينا اوتشاجبو المستشارة القانونية وروبرتس وانبون الموظف بقسم التقارير. وقال سيفان ان ليليانا ميليتيتش البوسنية محللة البيانات نقلت الي مكان عمل اخر وتركت البلاد في وقت سابق.(رويترز)