القاهرة- إيلاف: في حضور خمسة ممثلين لسفارات الولايات المتحدة ، وبلجيكا، وسويسرا، والدانمارك، وكندا، قررت محكمة جنح امن الدولة طواريء التي عقدت في القاهرة امس الاربعاء تأجيل محاكمة 52 مصريا متهمين بـ "ازدراء الاديان وممارسة الشذوذ الجنسي" الى 19 سبتمبر الحالي.
وقال أهالي المتهمين أن مندوبي السفارات عرضوا على أبنائهم منحهم حق اللجوء السياسي، وقال جان فيليب شاتاين من السفارة الكندية: جئنا بطلب من سفارتنا، وليس بدعوة تلقيناها.. ثم ترافع ممثل الادعاء (النيابة) وقال: هل وصل السوء بهؤلاء المتهمين ومن هم على شاكلتهم، لتحديد أماكن معينة لاجتلاب الشواذ وممارسة المثليين في مصر؟ أهذا هو الحال الذي يريده هؤلاء لبلد الطهر والعفاف .. بلد الازهر الشريف؟
وفي ختام الجلسة قدمت النيابة تقرير الطب الشرعي الذي اعتبرته دليلاً فنيا له مكانته في سياق هذه الجريمة، حيث اثبت التقرير ان عددا من المتهمين مارس بالفعل اللواط
من جهة أخرى طالب الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية وحركة الخضر الفرنسية أمس الأول بالافراج الفوري عن مثليي الجنس الـ52 المتهمين بـ"ازدراء الاديان وممارسة الشذوذ الجنسي" والذين اطلقت عليهم الصحافة وصف "عبدة الشيطان" ستستانف محاكمتهم في الخامس من الشهر الجاري امام محكمة جنح امن الدولة طواريء في القاهرة.
وعلاوة على المطالبة بالافراج الفوري وغير المشروط على المعتقلين المتهمين «لمجرد توجهاتهم الجنسية» طلبت منظمة العفو الدولية في بيان اجراء محاكمة منصفة وعادلة تمنح فيها امكانية الاستئناف وفتح تحقيق حول الادعاءات بحصول تعذيب واحترام حق كل شخص بأن يعيش بحرية توجهه الجنسي في مصر.
وطلبت حركة الخضر التي تنضم الى الغالبية اليسارية الحاكمة في فرنسا من جهتها في بيان الافراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين وقالت بما ان اللواط لا يعتبر جريمة في القانون المصري، فجرت الاعتقالات تحت غطاء تهم مختلفة مثل ازدراء الدين او ممارسة الشذوذ الجنسي. وقالت حركة الخضر انها ''تحتج على خرق ابسط حقوق الانسان وتطالب الحكومة المصرية بالافراج الفوري عن المتهمين واسقاط كامل التهم الموجهة اليهم.
وكان ممثل نيابة امن الدولة المستشار اشرف هلال اوضح في مرافعته لدى افتتاح المحاكمة ان بنود القانون تخول المحكمة صلاحية النظر في القضية التي تتضمن تهمة ازدراء الاديان التي تؤثر في المجتمع نظرا لانعكاساتها السلبية مؤكدا ان ممارسة الفجور ليست الا وجها من اوجه ذلك داعيا الى محاربة ما هو محرم شرعا.
وقد قبض على المتهمين ومعظمهم من العشرينيين في 11 مايو الماضي اثناء تواجدهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. ويواجهون عقوبة السجن لمدة قد تصل الى خمس سنوات اذا ادانتهم المحكمة التي تعتبر احكامها غير قابلة للاستئناف