القاهرة- إيلاف: كشفت السيدة عائشة زوجة الشيخ عمر عبد الرحمن عن معلومات جديدة بشأن قضية مبادلة الموقوفين الأمريكيين بزوجها ، حيث أعلنت أنها سلمت وزير العدل الأمريكي السابق رامزي كلارك الذي يتولى رئاسة هيئة الدفاع عن عبد الرحمن رسالتين إحداهما موجهة للإدارة الأمريكية والأخرى إلى زعماء طالبان تضمنتا نداءا لإنهاء أزمة الشيخ وإطلاقه مقابل تسليم السلطات الأمريكية مواطنين أمريكيين من أصل ثمانية غربيين يواجهون محاكمة أمام القضاء الأفغاني .&
وقالت زوجة عبد الرحمن لصحيفة الحياة& ، إنها حثت الطرفين على العمل من أجل إنهاء احتجاز زوجها مشيرة إلى أن المحامي كلارك يسعى حاليا عبر أطراف أخرى إلى لعب دور وساطة بين الإدارة الأمريكية وزعماء طالبان لإتمام اتفاق بينهما ينهي معاناة الشيخ ويحل مشكلته بعدما تدهورت حالته الصحية ووصلت إلى مرحلة الخطورة .& وأوضحت أن الشيخ عمر مهدد ببتر ساقه بسبب مرض السكري الذي يعاني منه منذ سنوات واعتبرت أن الإجراءات التي تتخذها السلطات الأمريكية ضده تحول دون حصوله على العلاج اللازم .& وأضافت أن النداء الذي وجهته إلى زعماء طالبان تضمن معلومات تفصيلية عن الحالة الصحية المتردية للشيخ عمر ومناشدة بأن تعمل الحركة على تخليصه من الأسر باعتباره عالما من علماء المسلمين لعب دورا مهما في تشجيع الشباب العرب على التوجه إلى الأراضي الأفغانية والشهادة ضد الاحتلال السوفيتي إلى درجة أنه ذهب بنفسه إلى هناك ليضرب المثل بنفسه على معاني الجهاد .

وحثت عائشة الحركة على أن تأخذ قضية الشيخ على محمل الجد وقالت إن الإسلام أباح مبادلة شخص مسلم عادل وقع في الأسر بأعداد من المشركين فما بالنا وهذا الشخص واحد من أهم دعاة المسلمين .& وكانت حركة طالبان قد نفت أمس معلومات صحفية ترددت مؤخرا عن موافقتها على مقايضة أمريكيين تجري محاكمتهم حاليا بتهمة التبشير للمسيحية بالإفراج عن الشيخ المصري عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.& وقال السفير الأفغاني في إسلام أباد عبد السلام ضعيف للصحفيين أمس ليس من سياسة الإمارة الإسلامية مقايضة شخص بآخر فنحن اعتقلنا المتهمين حسب الشريعة الإسلامية وليس بهدف المساومة أو المقايضة.& وقالت مصادر إسلامية في القاهرة لصحيفة الحياة إن أصوليين غرب مقيمين في أفغانستان يسعون إلى إقناع حركة طالبان بوقف محاكمة المواطنين الأجانب الثمانية مقابل إقدام الإدارة الأمريكية على إطلاق زعيم "الجماعة الإسلامية" الشيخ عمر عبد الرحمن .
وأشارت المصادر إلى أن العرض قدم عبر وسطاء إلى الطرفين الإدارة الأمريكية وقادة في طالبان إلا أن ردا عليه لم يصدر بعد .
وكانت محكمة فيدرالية قضت عام 1995 بالسجن مدى الحياة في حق عبد الرحمن وأصولي مصر آخر هو سيد نصير الذي كان حصل على البراءة عام 1990 في قضية اغتيال الحاخام الإسرائيلي مائير كاهانا ، كما قضت بالسجن لمدد تتراوح ما بين 25 ، 57 سنة في حق ثمانية متهمين آخرين بعدما إدانتهم بأنهم تورطوا في مؤامرة واسعة النطاق تضمنت تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك في 26 فبراير 1993 والتخطيط لنسف مقر الأمم المتحدة وجسور وأنفاق مؤدية إلى نيويورك والإعداد لتنفيذ محاولة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك أثناء زيارته لأمريكا في العام نفسه.