&
الجزائر - يتساءل كثيرون عما حدث في الجزائر مؤخرا وادى الى ارتفاع وتيرة العنف ثانية ويرجع البعض ذلك الى قصور في اجراءات الامن وتهاون السلطات في قتال المتشددين.
يقول محللون ان عودة انفجارات القنابل لاول مرة بعد عامين وزيادة اعمال العنف على شواطيء البحر المتوسط والمنتجعات السياحية ينم عن تراخ امني.
وقالت سالمة التلمساني خبيرة الشؤون الامنية بصحيفة الوطن "نقل العديد من ضباط الجيش والشرطة الخبراء في مكافحة الارهاب (من العاصمة) الى مناطق اخرى واستبدلوا باخرين تعوزهم الخبرة ولا يعرفون شيئا عن ارهاب المدن." واضافت "من الواضح ان المجموعة المسؤولة عن الهجمات الاخيرة لم تكتشف بعد ومن المتوقع ان يحدث الاسوأ خلال الاسابيع القليلة المقبلة.. بما في ذلك عودة السيارات المفخخة."
وفي اوج اعمال العنف التي شنها مقاتلون متشددون ضد السلطات المدعومة من الجيش منذ تسع سنوات انفجرت بالجزائر ما بين 1993 و1997 عدة سيارات مفخخة اودت بحياة مئات المدنيين.
وفي 29 من اغسطس اب الماضي انفجرت قنبلة في وسط العاصمة وادت الى اصابة 34 شخصا. وبعد ذلك بيومين ابطلت الشرطة مفعول قنبلة صغيرة اخرى في سوق مفتوحة سقط فيها 16 قتيلا خلال انفجار وقع في مايو ايار 1988.
وتقول مصادر امنية ان الشرطة خلال الاسبوع الماضي ابطلت مفعول عدة قنابل في الجزائر العاصمة. وتتحدث وسائل الاعلام المحلية حاليا عن عودة "هوس التفجيرات".
وفي مساء الثلاثاء فتح مسلحان النار في مطعم مزدحم في منتجع ظرالدة الساحلي على بعد 30 كيلومترا غربي العاصمة حيث قتلوا خمسة. وبعد ذلك عثر على رجل وزوجته مذبوحين على شاطيء مجاور.
وقالت صحيفة لوماتان الخميس "يظهر هذا الهجوم ان بوسع الارهاب العودة اينما وحينما يشاء."
ويقول خبراء الامن ان "الارهابيين" ربما يهاجمون مدارس عند بدء العام الدارسي في منتصف الشهر الجاري او الجامعات في اوائل الشهر المقبل بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وقتل نحو مئة الف شخص اضافة الى الاف اخرين لا يزالون في عداد المفقودين منذ ان الغت السلطات الجزائرية عام 1992 انتخابات عامة اوشك الاسلاميون على الفوز فيها.
ويقول خبراء ان سبب ارتفاع وتيرة العنف يرجع الى العفو الرئاسي الذي صدر بحق المتشددين في عام 1999.
وضمن اطار برنامج الاصلاح الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اطلق عليه برنامج "الوئام المدني" سمح لنحو ستة الاف من المتشددين بالعودة الى الحياة المدنية.
ويقول منتقدو هذه السياسة انها لم تفلح في وقف اعمال القتل بل وسمحت لاشد الفصائل تشددا باعادة تنظيم صفوفها واعادة تسليح نفسها.
ونفى وزير الداخلية نور الدين زرهوني ذلك قائلا ان تجدد اعمال العنف جاء نتيجة تراجع في يقظة وحذر المدنيين.
وربط محللون اخرون بين تجدد العنف وبين الصراع الداخلي في الادارة السياسية العليا للبلاد التي يهيمن عليها الجيش والمعروفة باسم "القوة".
ويقول المحلل السياسي فيصل مطاوع ان "تسوية عشرات الخلافات بين فصائل القوة خلال الاعوام العشرة الاخيرة دارت دائما في الشوارع."
وخلال الاشهر الاخيرة امتلات وسائل الاعلام الجزائرية والفرنسية بتقارير عن حرب قذرة شنها الجيش ضد متمردين اسلاميين وخصوم اخرين.
وفي اشارة الى القلاقل التي تعرضت لها البلاد فيما بين ابريل نيسان ويوليو تموز وبخاصة في منطقة القبائل التي يقطنها البربر يقول مطاوع "هناك صلة بين ارتفاع حدة العنف والموقف السياسي المضطرب في البلاد.. والا فيكف نفسر ان قوات الامن التي تتمتع بخبرة عشر سنوات في مكافحة الارهاب لم تتمكن من التغلب على الجماعات المسلحة." (رويترز)
يقول محللون ان عودة انفجارات القنابل لاول مرة بعد عامين وزيادة اعمال العنف على شواطيء البحر المتوسط والمنتجعات السياحية ينم عن تراخ امني.
وقالت سالمة التلمساني خبيرة الشؤون الامنية بصحيفة الوطن "نقل العديد من ضباط الجيش والشرطة الخبراء في مكافحة الارهاب (من العاصمة) الى مناطق اخرى واستبدلوا باخرين تعوزهم الخبرة ولا يعرفون شيئا عن ارهاب المدن." واضافت "من الواضح ان المجموعة المسؤولة عن الهجمات الاخيرة لم تكتشف بعد ومن المتوقع ان يحدث الاسوأ خلال الاسابيع القليلة المقبلة.. بما في ذلك عودة السيارات المفخخة."
وفي اوج اعمال العنف التي شنها مقاتلون متشددون ضد السلطات المدعومة من الجيش منذ تسع سنوات انفجرت بالجزائر ما بين 1993 و1997 عدة سيارات مفخخة اودت بحياة مئات المدنيين.
وفي 29 من اغسطس اب الماضي انفجرت قنبلة في وسط العاصمة وادت الى اصابة 34 شخصا. وبعد ذلك بيومين ابطلت الشرطة مفعول قنبلة صغيرة اخرى في سوق مفتوحة سقط فيها 16 قتيلا خلال انفجار وقع في مايو ايار 1988.
وتقول مصادر امنية ان الشرطة خلال الاسبوع الماضي ابطلت مفعول عدة قنابل في الجزائر العاصمة. وتتحدث وسائل الاعلام المحلية حاليا عن عودة "هوس التفجيرات".
وفي مساء الثلاثاء فتح مسلحان النار في مطعم مزدحم في منتجع ظرالدة الساحلي على بعد 30 كيلومترا غربي العاصمة حيث قتلوا خمسة. وبعد ذلك عثر على رجل وزوجته مذبوحين على شاطيء مجاور.
وقالت صحيفة لوماتان الخميس "يظهر هذا الهجوم ان بوسع الارهاب العودة اينما وحينما يشاء."
ويقول خبراء الامن ان "الارهابيين" ربما يهاجمون مدارس عند بدء العام الدارسي في منتصف الشهر الجاري او الجامعات في اوائل الشهر المقبل بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وقتل نحو مئة الف شخص اضافة الى الاف اخرين لا يزالون في عداد المفقودين منذ ان الغت السلطات الجزائرية عام 1992 انتخابات عامة اوشك الاسلاميون على الفوز فيها.
ويقول خبراء ان سبب ارتفاع وتيرة العنف يرجع الى العفو الرئاسي الذي صدر بحق المتشددين في عام 1999.
وضمن اطار برنامج الاصلاح الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اطلق عليه برنامج "الوئام المدني" سمح لنحو ستة الاف من المتشددين بالعودة الى الحياة المدنية.
ويقول منتقدو هذه السياسة انها لم تفلح في وقف اعمال القتل بل وسمحت لاشد الفصائل تشددا باعادة تنظيم صفوفها واعادة تسليح نفسها.
ونفى وزير الداخلية نور الدين زرهوني ذلك قائلا ان تجدد اعمال العنف جاء نتيجة تراجع في يقظة وحذر المدنيين.
وربط محللون اخرون بين تجدد العنف وبين الصراع الداخلي في الادارة السياسية العليا للبلاد التي يهيمن عليها الجيش والمعروفة باسم "القوة".
ويقول المحلل السياسي فيصل مطاوع ان "تسوية عشرات الخلافات بين فصائل القوة خلال الاعوام العشرة الاخيرة دارت دائما في الشوارع."
وخلال الاشهر الاخيرة امتلات وسائل الاعلام الجزائرية والفرنسية بتقارير عن حرب قذرة شنها الجيش ضد متمردين اسلاميين وخصوم اخرين.
وفي اشارة الى القلاقل التي تعرضت لها البلاد فيما بين ابريل نيسان ويوليو تموز وبخاصة في منطقة القبائل التي يقطنها البربر يقول مطاوع "هناك صلة بين ارتفاع حدة العنف والموقف السياسي المضطرب في البلاد.. والا فيكف نفسر ان قوات الامن التي تتمتع بخبرة عشر سنوات في مكافحة الارهاب لم تتمكن من التغلب على الجماعات المسلحة." (رويترز)














التعليقات