&
بغداد- الحقت ايران الخسارة الثالثة على التوالي بالعراق بفوزها عليه 2-1 اليوم الجمعة على&ملعب&الشعب في بغداد امام نحو 60 الف متفرج ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الاولى من الدور الثاني الحاسم للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كرة القدم.
وسجل عماد محمد (20) هدف العراق، وعلي كريمي (30) وعلي دائي (84) هدفي ايران.
وانتزعت ايران صدارة المجموعة من البحرين برصيد 7 نقاط من فوزين، الاول كان على السعودية 1-صفر، وتعادل مع تايلاند، وتراجعت البحرين الى المركز الثاني (5) امام السعودية (4) والعراق الذي تجمد رصيده عند 3 نقاط في المركز الرابع، وتايلاند الاخيرة بنقطتين.
وتضاءلت امال المنتخب العراقي بالمنافسة على بطاقة التأهل الى النهائيات للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال المكسيك عام 1986، لانه انهى مبارياته في مرحلة الذهاب بفوز واحد على تايلاند 4-صفر في الجولة الاولى وهو افضل ما حققه قبل ان يلقى ثلاث هزائم متتالية امام البحرين صفر-2 والسعودية صفر-1 واليوم امام ايران في بغداد.
ولم تنفع الحلة الجديدة التي ظهر بها المنتخب العراقي بعد انضمام العديد من اللاعبين الى التشكيلة الاساسية ولا خطط مدربه الجديد الكرواتي رودولف بيلين الذي كان يشرف عليه في اول مباراة بعد تعيينه خلفا للعراقي عدنان حمد، فبدا منتخبا قليل الحيلة باستثناء بعض الفترات خصوصا في الدقائق الاولى، وغير قادر على احكام سيطرته على المجريات وعلى منطقة الوسط بالتحديد وهو المطالب بالفوز ولا شيىء غيره على ارضه وبين جمهوره الغفير.
وفي المقابل، كان الايرانيون اكثر ثباتا وتركيزا، وبانت خطورتهم اكثر عندما تأخروا بهدف فاحسنوا الاستفادة من الاخطاء الدفاعية والبطء لدى اللاعبين العراقيين وكان بامكانهم تسجيل اكثر من هدفين.
وكما كان متوقعا، ضغط العراقيون منذ البداية بحثا عن هدف مبكر يريح اعصابهم، فكانت لهم السيطرة نسبيا في الدقائق ال 20 الاولى ونجحوا في التقدم عبر عماد محمد قبل ان تتكافأ الدفة بعد تقدم الايرانيين الى الهجوم الذين ادركوا التعادل عبر علي كريمي مستغلين بعض المساحات الخالية في الدفاع العراقي التي كادت تكلفهم غاليا.
وكانت اولى الفرص العراقية في الدقيقة الرابعة عندما تابع هشام محمد كرة مباشرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى علت المرمى، كما سنحت للعراق فرصة هدف محقق عندما تلقى هشام محمد كرة عالية وهو على بعد امتار من المرمى فتابعها برأسه ببراعة لكن الحارس الايراني ابراهيم ميرزا بور حولها الى ركلة ركنية (7).
واول فرصة خطرة لايران كانت في الدقيقة 14 عندما راوغ علي كريمي احد المدافعين على حافة المنطقة قبل ان يسدد كرة زاحفة اوقفها الحارس عماد هاشم.
وبعد محاولات معظمها عراقية في ربع الساعة الاول، غلب الحذر على ادا المنتخبين وانحصر اللعب في وسط الملعب لدقائق قبل ان تعود الخطورة على المرميين.
ورفع مهدي مهداوي كرة عالية من الجهة اليمنى من ركلة حرة الى باب المرمى تطاول لها رحمان رضائي برأسه مباشرة في العارضة العراقية (18).
ورد العراقيون بقوة بعد دقيقتين عندما ارتكب الحارس الايراني ابراهيم ميرزا بور خطأ فادحا بتسديده الكرة عشوائيا وصلت الى عماد محمد الذي انطلق بها نحو المرمى لكنها ارتدت من الحارس الى هشام محمد الذي اعادها الى زمليه عماد محمد رغم مضايقة الحارس ايضا على حافة المنطقة فتابعها ساقطة (لوب) بشكل رائع في الزاوية اليسرى من المرمى الخالي (20).
وادركت ايران التعادل عبر علي كريمي النشيط عندما انطلق مهرداد ميناواند من الجهة اليسرى واخترق المنطقة متخطيا المدافع حيدر محمود ومرر الكرة الى كريمي غير المراقب فتابعها بسهولة داخل المرمى (30).
ونفذ عبد الوهاب ابو الهيل ركلة حرة من الجهة اليسرى تطاول لها هوار احمد برأسه عالية عن المرمى (27).
ولم تكن تحركات اللاعبين العراقيين سهلة بسبب الرقابة اللصيقة على حامل الكرة من الايرانيين الذي بدورهم شكلوا خطورة على المرمى العراقي خصوصا من التمريرات العرضية بعد ان اعطاهم الهدف دفعة معنوية للتقدم اكثر الى الامام.
كان ايقاع الشوط الثاني بطيئا في بدايته حيث انحصر اللعب في منطقة الوسط من دون ان تكون هناك فرص خطرة على المرميين.
وسدد هشام محمد كرة عالية عن المرمى (49)، ورد مهرداد ميناوند بكرة سهلة بين يدي الحارس العراقي (55).
واهدر علي كريمي، افضل لاعبي المباراة، فرصة سهلة عندما تلقى كرة امام المرمى من علي رضا وحيدي من الجهة اليسرى لكنه سددها على يمين القائم الايمن (57)، وتابع عماد محمد كرة اكروباتية فوق المرمى (59).
وقام علي كريمي بمجهود فردي من الجهة اليمنى عندما اخترق المنطقة ورواغ لاعبين وسدد بيسراه كرة قوية اصطدمت باحد المدافعين وتحولت الى ركلة ركنية (68).
وهبط مستوى اصحاب الارض في النصف الثاني من الشوط الثاني فكانت تمريراتهم عشوائية وغير مدروسة وغابت الهجمات الخطرة على المرمى وكأنهم ارتضوا بالتعادل، في المقابل، ازدادت خطورة الايرانيين خصوصا عبر علي كريمي، وتحمل الدفاع العراقي عبئا كبيرا في ابعاد الكرات الخطرة.
وكان علي دائي مغيبا تماما في ظل المراقبة اللصيقة التي فرضها عليه عبد الجبار حانون، لكنه كاد يباغت الحارس بكرة رأسية وصلت اليه من ركلة ركنية من الجهة اليسرى قبل ان يوقفها (75).
واستبسل الحارس عماد هاشم في ابعاد كرة عالية من علي دائي الى علي كريمي (77)، ونفذ عباس جاسم ركلة حرة لكن كرته علت الخشبات (83).
وافلت علي دائي من الرقابة ووصلته الكرة بعد هجمة مرتدة فاخترق المنطقة من الجهة اليسرى وسدد كرة قوسية على يسار الحارس مسجلا الهدف الثاني (84).
وعبثا حاول العراقيون بناء هجمة منظمة واختراق الدفاع الايراني المنظم لتنتهي المباراة بفوز الضيوف 2-1.(أ ف ب)