تعتبر القرية المتوسطية برادس لايواء الرياضيين والمرافقين خلال العاب تونس 2001 سابقة في تاريخ الالعاب المتوسطية حيث لم يسبق ان تحقق انجاز من هذا القبيل في الدورات الماضية.
ويتنزل قرار رئيس الدولة بتشييد القرية المتوسطية في اطار حرص سيادته على اعلاء قيم الصداقة والتقارب والتواصل بين شباب حوض البحر الابيض المتوسط وتجنيب الرياضيين والوفود المشاركة مشقة التنقل بين مختلف المواقع الرياضية التي ستحتضن المسابقات.
والآن وقد استكملت اشغال بناء القرية المتوسطية يحق لتونس ان تفخر بمثل هذا الانجاز الاول من نوعه في تاريخ الالعاب والذي يؤكد مرة اخرى مدى تعلق تونس وتشبثها بقيم الروح الاولمبية ومبادئها وتكريسا لما عرف به الشعب التونسي من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.
&
مساكن القرية
وتمسح القرية المتوسطية التي صممها المهندس المعماري التونسي السيد رياض البحري قرابة 17 هكتارا وتتميز بموقعها الطبيعي الخلاب حيث توجد حذو غابة رادس وعلى مقربة من شاطئ المدينة اضافة الى قربها من شبكة الطرقات ومحطة الارتال. كما تقع على بعد امتار قليلة من المدينة الرياضية 7 نوفمبر مما يسهل على الرياضيين التنقل بين مختلف الفضاءات الرياضية.
وتتكون القرية المتوسطية من 57 عمارة (29 منها ذات ثلاثة طوابق والبقية تتالف من اربعة طوابق) تحتوي على 1000 شقة تتراوح مساحتها بين 82 و102 متر مربع بطاقة استيعاب تقدر بحوالي 4500 شخص. وبلغت قيمة التكلفة الجملية لهذا المشروع 50 مليون دينار.
ويؤكد السيد رياض البحري انه تم ابراز الطابع المعماري المتوسطي في هذه القرية مع المحافظة على عنصر الجمالية مضيفا ان الشقق موثثة بجميع المرافق الضرورية من مكيفات هوائية وثلاجات واجهزة تلفزيونية من اجل ضمان اقامة مريحة لضيوف تونس.
كما وقع تركيز عدة مرافق اضافية من مراكز تجارية واخرى للبريد والاتصالات ومستوصف الى جانب اقامة عدة ملاعب ذات ارضية صلبة متعددة الاختصاصات ومآوي للسيارات يتسع الى 500 سيارة.
ولتوفير الظروف الملائمة للسكن والاقامة وقعت تهيئة عدة مساحات خضراء شاسعة وفضاءات للترفيه والتنزه خصصت لها 22 الف متر مربع من المساحة الجملية للقرية المتوسطية.
وتوجد بالقرية ساحتان الاولى ساحة 7 نوفمبر والثانية ساحة المتوسط المحاذية لغابة رادس0 ويربط بين الساحتين فضاء الصداقة الذي يشتمل على محلات تجارية في حين اطلق على الشوارع الرئيسية للقرية اسماء القارات الثلاث (افريقيا يمينا واوروبا يسارا واسيا على الاطراف).

الرئيس بن علي يتفقد ملعب 7 نوفمبر
ومن المنتظر ان تعرف القرية المتوسطية خلال فترة الالعاب من 2 الى 15 سبتمبر الجاري حركية دووبة وانشطة متنوعة. فعلاوة على احتضانها مختلف الوفود المشاركة تم اقرار برامج ثقافية ثرية لاضفاء
جو احتفالي على هذه التظاهرة المتوسطية وتمكين الرياضيين من قضاء اوقات فراغهم في نشاطات ثقافية مفيدة.
ولعل ما يضفي على هذا المشروع قيمة اكبر هو البعد الاجتماعي الهام الذي يميزه حيث انه سيصبح اثر انتهاء الدورة المتوسطية حيا سكنيا ياوي عديد العائلات اضافة الى مزايا عديدة اخرى باعتباره سيشجع على الاستثمار من خلال بعث مشاريع جديدة. (عن "اخبار تونس" الالكترونية)


&