&
اعتبر محللون اقتصاديون ان ارتفاع البطالة في شهر آب (أغسطس) في الولايات المتحدة إلى 4.9% وهو أعلى معدل منذ أربع سنوات، يقضي على الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي قريبا ويزيد من مخاطر الركود. في ما قال بروس ستينبرغ، الخبير الاقتصادي في شركة "ميريل لينش" ان الفائدة الرئيسية للاحتياط الفدرالي "ستنخفض بربع نقطة على الأقل" أثناء الاجتماع المقبل في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر)، للجنة المختصة بالسياسة النقدية. |
واعلنت وزارة العمل أمس الجمعة ارتفاعا غير متوقع في نسبة البطالة الشهر الماضي قدره 0.4 % لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أيلول (سبتمبر) العام 1997، كما أعلنت أيضا عن خسارة 113 ألف وظيفة.
وفوجئ المحللون كليا بهذا المؤشر إذ انهم كانوا يتوقعون ان لا يتجاوز ارتفاع نسبة البطالة في آب (أغسطس) 4.6%، مقابل 4.5% في تموز (يوليو)، وخسارة 43 ألف وظيفة فقط.
وقال روبرت ماكينتوش، الخبير الاقتصادي في شركة ايتون فانس "ان هذه الأرقام تثير الدهشة" مضيفا "إنها تدل على ان النشاط اضعف بكثير مما كنا نعتقد".
وفي مطلع الأسبوع حمل الإعلان عن تسجيل ارتفاع كبير في مؤشر التجمع الوطني لمديري مشتريات الشركات الصناعية، وهو أعلى ارتفاع سجل منذ خمس سنوات، على الاعتقاد بان الاقتصاد الأميركي الذي يراوح مكانه منذ الربيع الماضي، تجاوز الأسوأ.
واعتبر جون لونسكي، اكبر خبير اقتصادي في شركة "موديز" للمؤشرات المالية، "ان الإحصائيات الأخيرة الخاصة بالعمالة تدل فعلا عن ان الاقتصاد يواجه خطرا جديا للانزلاق نحو الركود".
ورأى ان ارتفاع البطالة في آب (أغسطس) قد يضع حدا لارتفاع النفقات الاستهلاكية التي سمحت بفضل قوتها حتى الآن بتفادي الركود.
وقال ان الأرقام الأخيرة عن البطالة، وفضلا عن ارتفاع عدد الأميركيين العاطلين عن العمل، قد يدفع بالذين لا يزالون في وظائفهم إلى ان يقللوا من نفقاتهم.
ويجمع المحللون الاقتصاديون على ان تدهور سوق العمل بشكل واضح سيزيد أيضا الضغوط على الاحتياط الفدرالي لتخفيف معدل الفائدة على القروض.
وقال بروس ستينبرغ، الخبير الاقتصادي في شركة "ميريل لينش" ان الفائدة الرئيسية للاحتياط الفدرالي "ستنخفض بربع نقطة على الأقل" أثناء الاجتماع المقبل في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر)، للجنة المختصة بالسياسة النقدية. وسبق للبنك المركزي الأميركي ان خفض نسبة الفوائد سبع مرات منذ كانون الثاني (يناير) في محاولة لتحريك النمو الاقتصادي.
واشار جون لونسكي إلى ان ضعف الاقتصاد الأميركي المتزايد قد يؤدي إلى الركود في باقي دول العالم وخصوصا في آسيا المرتبطة بقوة بالسوق الأميركية.
وكشف ان صادرات تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة تسجل هبوطا كبيرا منذ ستة اشهر.
وأدى ارتفاع البطالة في آب (أغسطس) في الولايات المتحدة إلى احتدام النقاش السياسي حول البرامج الاقتصادية للرئيس جورج بوش.
واتهم رئيس الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توماس داشلي "السياسة الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الإدارة الجمهورية وخصوصا خفضها الكبير للضرائب، وحملها مسؤولية تدهور النشاط الاقتصادي وارتفاع البطالة "غير المقبول".
إلا ان الرئيس بوش أعرب عن قناعته بان الانتعاش الاقتصادي سيتم بفضل تسديد الضرائب وخفض الضغوط الضريبية.
وقال الناطق باسم الرئيس الأميركي آري فلايشر ان بوش "مقتنع بصواب التدابير التي اتخذها وان خفض الضرائب سيؤتي ثماره وسيحفز الاقتصاد،الذي يتوقع ان يتحسن بحلول نهاية العام".
والأربعاء أعلن وزير الخزانة الأميركي بول اونيل ان الاقتصاد سيسجل نموا تتراوح نسبته ما بين 2.5 و3% أو حتى اكثر من ذلك.
(أ ف& ب جان لويس سانتيني)








التعليقات