الى الاستاذ رئيس تحرير ايلاف الغراء

الموضوع/ اعتراض على مقالات السيد جرجيس كوليزادة

بعد التحية و مزيد من الاحترام

يعمل السيد جرجيس كوليزادة كمساعد لي في برنامج تدريب اعضاء مجلس محافظة اربيل المنتخب و قمت باعداد دراسة حول الحكم اللامركزى و الذي القيته على المشاركين غي الدورة و هي دراسة خاصة بي و غير منشورة و يقوم بنشر محتوياتها على شكل مقالات متسلسلة و لقد انذرته عند نشر المقال الاول بان هذه الدراسة هي ملك شخصي لي و غير منشورة ، فلا يحق لة ان يقوم بنشرها الا انه مصر على ذلك و يستغل عدم معرفتكم بمصدر هذه المقالات . لذلك ارجو التوقف عن النشر ، و نشر ملاحظاتى هذه في موقعكم . و الا احتفظ بحقي في اللجوء الى المحاكم و انى عن قريب العاجل اقوم بنشر البحث بشكل حلقات في موقع ايلاف الالكترونى.

مع التقدير

الاستاذ المساعد الدكتور

صلاح الدين عثمان

اربيل

-


أرجو أن تقوم إيلاف بحملة جمع توقيعات مشابهة لحملة إدانة فتاوي الأرهاب لإدانة القرار الأجرامي بسحب الجنسية القطرية من 3500 مواطن قطري مما يعتبر إنتهاكا صارخا لكل مواثيق و أعراف حقوق الأنسان و طلب طرد هذا النظام من جامعة الدول العربية و من الأمم المتحدة،و دعما لجهود المجتمع المدني و المؤسسات الحقوقية و إعلاءا لقيمة الأنسان في وطنة

أرجو الرد علي رسالتي هذة و أن تبدأوا بتفيذها

ولكم جزيل الشكر

عمرو البقلي - مصر

--


أقلام مثل الكشك

لقد أمنت خدمة الانترنت تواصلا منقطع النظير بين الكاتب والقارئ، ويكفي أن تبحث في صفحات الانترنت عن اسم مقالة ما أو عن اسم كاتب ما لتحصل وخلال ثوان على ماتريد خاصة وأن معظم الصحف والمجلات ان لم نقل جميعها بات يؤمن بأن التواجد على بساط ريح الانترنت ضرورة ماسة لأسباب تجارية وثقافية.

لكن الملفت للنظر في الآونة الأخيرة ظهور طبقة العجرميين لأسماء مغمورة وغير معروفة من قبل في عالم الكتابة،وصعودها السريع لتتربع على كراسي المواقع بالرغم من أن أقدام هذه الفئة لا تصل للأرض حين الجلوس ورؤوسها لا تصل لأعلى من القلم عند الوقوف. وهنا تجدر الاشارة الى أنني لا أعمم ولكن بنفس الوقت لا أجامل. قلة هم الذين ارتقو السلم درجة درجة فتعلموا من فشلهم مرات ومن مغامراتهم مرات أخرى فثبتوا أقدامهم في أمكنتهم وانطلقوا مرة أخرى للأمام ولكن بدون كلل أوملل فقطفوا العسل بعدما ذاقوا وجع الابر ومرارة الكد والسهر.

بعض الذين سيطروا على ساحات الكتابة عبر صفحات الانترنت لاعلاقة لهم لامن قريب ولا من بعيد بقواعد اللغة أو أسس الكتابة، ومع ذلك انطلقوا ليس فقط للتعليق لابل للتحليل والنقد مصوبين مدافعهم الثقيلة على بعض السياسيين أو لأنظمة أو الشعراء أو الأدباء الكبار ضاربين بعرض الحائط ابسط قواعد الأدب ألا وهو الأدب. وأنا هنا لست بمعرض الدفاع عن نظام أوسياسي أو شاعر أو أديب لأني أؤمن أن النقد عنصر سليم في أي عمل نقوم به لدفعنا للأمام والتطور ولكن فقط عندما يكون الناقد على علم واسع وخبرة وافية بالموضوع الذي يكتب عنه. وهذا مالانراه الا قليلا على صفحات الانترنت فبعض كتبة الشعر خلطوا الأوزان والأبحر وبعض نقاد السياسة دمجوا بين الوطنية وسب الأشخاص مفتقرين للأسلوب والحجج والبلاغة.وأكاد أجزم قاطعا أن عدد الكتاب في بعض الجرائد أكبر بكثير من عدد القراء، لابل أنا متيقن من أن بعض هؤلاء الكتاب لا يطالعون ما يكتبه زملاؤهم في نفس الجريدة.
غير أننا وفي معرض سرد ظروف الأقلام" الناشفة" هذه عبر فسحة الانترنت، لا بد من التنويه لظهور أقلام بارعة وموهوبة عرفت كيف تحرق المراحل وتستغل الظروف لمصلحة
انتشارها مدعمة بثقافة واسعة وأفق فكري ناضج وذكاء خلاب. نصفق لهؤلاء ونحني الهامة لهم داعين لهم بالمزيد من التألق والعطاء. فالجرائد تتسع لكثير من الأقلام والنقاد والمبدعين.

قال لي صديقي لم يبق أسماء في اللغة لم يستعملها مطربون أوفنانون، فقلت له وماذا عن الأقلام في صفحات الانترنت فأجاب ضاحكا بلهجته الشامية ومشددا على المو بافتخار : مو ضيقة عين بس متل الكشك.

الدكتور اياد قحوش

-

منبين العشرات من المقالات التي قراتها في جريدتكم الغراء، هي مقالة للأخ سيار الجميل والتي بين فيها رأيه في الفكرة القومية التي نعتها بالشوفينية والفاشلة في تحقيق تطلعات الجماهير العربية. وهو رأي أحترمه أنا ولكنني ببساطة شديدة لدي وجهة نظر أخرى في هذا الموضوع أود أن أعرضها على الملأ تعميماً للفائدة وإثارة للمزيد من الحوار والجدل حتى تتبين الحقيقة للجميع.

ولعل الواضح للقاريء منذ الوهلة الأولى بأن الكثير من الكتاب يسوقون لفكرة الليبرالية على أساس أنها البديل الوحيد للشوفينية والقومية العربية التي كما يعتقدون بأنها فشلت في تحقيق الغاياة العربية من التحرر والتقدم في حين أن العالم المتقدم قد وظف ليبراليته حتى بلغ ما هو عليه الآن من رفعة وتقدم وحضارة.

هنا أود أن أشير إلى وجود أزمة لدى القاريء العربي للتاريخ. فالتاريخ رغم أنه مسار متصل غير منقطع الأوصال إلاً أن الذاكرة والعقل الانسانيين لا يمكن استنساخه وتعميمه على جميع مجتمعات وشعوب العالم. بمعنى أن الليبرالية التي تدق الولايات الأمريكية الطبول من أجلها وتلوح بعصا الطاعة لكل من يعاندها إنما نشأت في سياق الظاهرة التاريخية والحضارية للمجتمع الأمريكي وكما هو الحال لسائر المجتمعات الغربية.

ثانياً، أن العالم الآن وبعد انتهاء الحرب الباردة إنما هو عالم "الأمركة" بلا نزاع، وأن الولايات المتحدة قد عرفت من قبل رجال الإعلام وغيرهم من المراقبين بأنهاعادة ما تستخدم الإعلام كسلاح تمهيدي لتمرير استراتيجياتها وسياساتها طويلة الأجل في العالم النامي لاسيما في الشرق الأوسط وذلك لخلق نوع من الشرعية على فرض هذه الاستراتيجيات، كالديموقراطية، والليبرالية، والتعددية، وحقوق الانسان ....الخ ، وهذا ما حصل بالضبط لبلدي المسكين "العراق"، حيث رغم أن أمريكا قد وعدت العراق وجميع الدول المشابهة بأنها ستلد حياة جديدة لشعوب المنطقة فيما غذا نجحت تجربة العراق، فأن كل الذي حصل هو هبوط مستمر للمنحني الذي يمثل حضارة البلد سياسة واقتصاداً وثقافة واجتماعياً، .. نعم فالعراق الآن يمرحل بفصل جديد من الإنهيار لعله أخطر من الدمار الذي ألحقه به هولاكو لأن هذا الأخير كان متخلفاً في حين أن الولايات المتحدة اليوم تستخدم من التقانة والمعارف مالم يكن لدىالمغول من قبل.

أن العقل الانساني فضلاً عن التجربة العراقية ترفض بالتأكيد هذا النوع من التغيير الذي يفضي إلى نتائج هي الأسوء من الحالة السابقة، وبالتالي لابد من إعادة فهم قضية الديموقراطية والليبرالية بأنها لايمكنها أبداً أن تخلق من الخارج كوصفات جاهزة (روشتات) بل هي نتاج نضج حضاري ومشروع نهضوي وحراك اجتماعي تشترك به كل القوى الفاعلة في المجتمع التي تتطلع إلى التغيير، أما قضية رسم خريطة جديدة للديموقراطية رغم أنف النخب الحاكمة وأنف الشعوب فهي لم ولن تولد غير الزرقاوي والسيارات المفخخة وضرب الجوامع ونشر الرعب في دول جوار العراق
ولعل استمرار التدهور الحاصل في الوضع الأمني في العراق والنزالات السياسية وبالتالي التأخر القاتل لتشكيل الحكومة العراقية رغم الانتخابات ، والنذير بحرب طائفية بين الشيعة والسنة -رغم شكوكي في قيامها بسبب روح التآخي التي يتسم بعا الشعب العراقي - كلها إفرازات لحالة الاحتلال الأمريكي للبلد.

أما بخصوص فكرة القومية فأنني أرى أن الاخفاق الحاصل في النظام الإقليمي العربي نخباً ومجتمعات ومؤسسات .. ليس ناجم عن فشل التيار القومي أو القومية كفكرة، وإنما في الأداء المطلوب لتوظيف حيوية هذه الفكرة على أرض الواقع. فالاتحاد الأوروبي الذي لايشك أي عاقل بأنها تعد اليوم إحدى الأمثلة الصارخة على حتمية الإطار القومي للكيانات السياسية التي تشترك في قواسم مشتركة في ظل عالم لايقبل الانعزال والتجزأة، هذا الاتحاد "" إنما قام على اساس القومية الأوروبية، فهو -في الواقع- لم يقم على اساس سوق مشتركة بين أوروبا وأفريقيا ، وإنما بدأ من ثلاثة دول أوروبية ذات تاريخ مشترك وترعرع ونمى تدريجياً حتى شمل معظم دول القارة الأوروبية. ولعل تطبيق هذه الظاهرة على الدول العربية قد تاخذ بعد أعمق، ذلك لأن الدول المذكورة تجمعها من المشتركات ما لم تتوافر لدى الأوروربيين، كالتاريخ واللغة والتراث والدين المشترك. إذن فأن الخطأ الحاصل هو في الكيفية والأدواة والمنهجية لتطبيق الفكرة القومية وليس في جوهرها. كما أن ربط هذه الفكرة بشخص جمال عبد الناصر مغالطة تاريخية، ذلك لأن التضامن العربي يعد حالة قائمة قبل ولادة جمال عبد الناصر بقرون طويلة، حيث في هذا السياق ينبغي عدم تناسي التاريخ العربي والاسلامي طوال العصور السالفة.

إننا في الواقع بصدد تفجير ثورة في داخلنا للقضاء على الهلوسة الفكرية التي وقعنا بها نتيجة للفراغ الفكري والعقائدي

وحتى تصلني الردود من الأخوة القراء الكرام، يحدوني الأمل بعدم التسرع في إطلاق الأحكام علي كاتب هذه الأسطر بمرجعية شوفينية أو غيرها ، فلنبتعد قليلاً عن ثقافة الإقصاء التي تمارسها أمريكا قبل غيرها على لسان رئيسها " أما معنا أو ضدنا"

عرفان الحسني
باحث وكاتب اقتصادي عراقي