الملاحظ عند حديثنا عن الدكتور زغلول النجار وجريدة الأهرام القاهرية أننا نرى صورتين فى غاية التناقض، الصورة الاولى صورة العالم العلامة وهو يذكر مقدسات الأديان الأخرى بأسلوب غير لائق، و الصورة الثانية هى جريدة الأهرام التى فتحت له صفحاتها، عندما تخرج علينا بعد كل احداث طائفية أو عند كل مناسبة يرتفع فيها صوت الأقباط بالشكوى من ظلم واقع عليهم لتؤكد لنا انه لا توجد فتنة و أن كل شىء عال العال بين عنصرى الأمة..،و أن الأقباط مبسوطين و لا توجد لديهم أى مشاكل..، و كلا الصورتين يفرض علينا أسئلة لابد منها تثير الحزن و تحسرنا على قيم جميلة كانت موجودة فى المجتمع المصرى لكنها مع الأسف دمرت على يد المذكور و اخوانه..
الصورة الأولى: سخف ثم سخف ثم سخف، يكتبه المذكور، الذى تم اطلاقه على القارىء العربى بحجة انه يتحدث فى الاعجاز العلمى. و المذكور تعرض لمقدسات أقباط مصر كثيرا بأسلوب سخيف وغير موضوعى، و بأسلوب لا علاقة له بالعلم، هو أقرب للتعصب و العنصرية منه الى أى شىء آخر، و بالطبع كل سخفه مكرر بصورة مملة و ان كان تعمده الاساءة هو الأمر الذى يجعلنا نعاود التحدث عنه.
الصورة الثانية: جريدة الأهرام، و هى للأسف البطل الأول فى هذه المهزلة، فلولاها لما ارتكبت هذه الأفعال التى تدمر الوحدة الوطنية، و لولاها لما استمرأ هذا الشخص توجيه السباب لمقدسات أقباط مصر، لكن السوءال الهام هنا ما الذى تستفيده جريدة الأهرام من مثل هذه الأقوال السخيفة التى يحشرها المذكور فى كتاباته الأسبوعية؟ و ما الذى يجعل المسئولين بجريدة الأهرام يوافقونه على سخفه؟ حتى أننا نتعجب اذا وجدنا مقالته الأسبوعية خالية من السخف والعبث الموجهان ضد الوحدة الوطنية..، كيف لا يستوعب السادة المسئولون عن التحرير أن كتابات سيادته السخيفة تهين أقباط مصر و تهين الوحدة الوطنية وتنشر العنصرية و تخلق وجها غير متسامح للاسلام لا يسمح لغير المسلمين بالتعايش معه.. وهى أشياء يذنبوا ذنبا عظيما ان وافقوا عليها أو تساهلوا معها؟ اذا كان ذكاء سيادته بهذا المستوى أنه يتصور أن اهانة معتقدات الأخرين بهذا الأسلوب بطولة و شطارة، أين السادة المسئولين بجريدة الأهرام؟ اذا كان رصيده الأخلاقى يسمح له بأن يكتب عن الأديان الأخرى "تعرضت كل صور الوحي السابقة للضياع، وتعرض مابقي منها من ذكريات إلي قدر من التحريف الذي اخرجها عن إطارها الرباني، جعلها عاجزة عن هداية اتباعها " (الأهرام 18 أبريل 2005) أين رصيد جريدة الأهرام الأخلاقى؟ هل وصلت هى الأخرى لهذه الدرجة؟ اذا كان سيادته بهذا الضعف و السوء فى احترام الأديان الأخرى، حتى أنه لا يستطيع أن يتحدث عن ديانته بدون توجيه عبارات استهزاء و ازدراء للأديان الأخرى، أين قيم و مبادىء جريدة الأهرام؟ هل وصلت قيم و مبادىء جريدة الأهرام لهذه الدرجة حتى تطلق على الوحدة الوطنية هذا الشخص بهذا الأسلوب ؟الجزء المضحك فى هذه الصورة أنه اذا تحدث أحد الأقباط أو غير الأقباط فى مصر أو خارجها عن مشاكل الأقباط و معاناتهم، تخرج علينا مصادر اعلامية كثيرة على رأسها جريدة الأهرام - التى يمرح فيها العلامة الكبير كما يشاء - لتنتقد هذا المتحدث وتصفه بالاساءة لسمعة مصر و تشويه المجتمع المصرى و اثارة الفتنة الطائفية.. و الكثير من التهم العجيبة التى ينبغى بالأحرى أن توجه لجريدة الأهرام.. لأنها سمحت وتسمح للمذكور بالتمادى فى اهانة معتقدات الأخرين بهذه الطريقة..، و بالطبع نتعجب كثيرا عندما يحدث هذا، اذ هل المسئولين بجريدة الأهرام يصدقون أنفسهم أنه حقا لا توجد مشاكل لأقباط مصر و أن أقباط مصر لا يتعرضون لأى اضطهاد؟
ليس هدفنا هنا القاء التهم و انما فقط القاء الضوء على ما يقدمه المذكور من سخف..، و توضيح موقف جريدة الأهرام المخزى فى حق الوحدة الوطنية و توضيح مدى السلبية التى تتعامل بها هذه الجريدة القومية مع شكاوى الأقباط و مع مخربى الوحدة الوطنية..، و نحن نرجو أن يتحرك الشرفاء من أبناء مصر لايقاف هذا الشخص (و من أطلقه علينا) عند حده، حتى تعود لوطننا بعض قيمه الجميلة التى دمرها المذكور و أشباهه فى غفلة من الزمن.
عماد سمير عوض
- آخر تحديث :




التعليقات