قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

السيد الرئيس والبطل الشجاع محرر ملايين العراقيين من العبودية والقمع والإبادة الجماعية... والوطني الشريف المخلص لمصالح بلده والمدافع عنه ببساله حتى النهاية دون الإلتفات الى الضجيج والصخب الغوغائي الذي انطلق من هنا وهناك.


أعتذر لك بكل أسف عن عار همجية بعضنا.. فنحن ليس جديدا علينا هذه الأفعال المشينة، لقد تعودنا عليها واصبحت جزءا من حياتنا اليومية نمارسها في كل لحظة دون الشعور بالخجل من أنفسنا ومن القيم.


السيد الرئيس.. لاتتفاجأ بعالمنا عندما ترانا نضفي على الخطأ والاجرام والارهاب والقتل أوصافاً اخلاقية ودينية ووطنية ونستحضر كافة شعارات الشرف والكرامة لتمجيدها والرقص لها.. ولا تتفاجأ اذا ما وجدت في عالمنا من يجادل في ان 1+ 1لايساوي الرقم 2 وانما يوجد من يقول لك انه يساوي 6 أو 9 فنحن على استعداد دائم للجدال في المنطق والبديهيات وكافة حقائق الوجود، فتصور أي عقل كارثي يسكن فينا؟!


وكما تعلم سيادتك ان مقاييس تحضر المجتمعات وانسانيتها تقاس بمدى احترامها للطفل والمرأة وذوي العاهة الجسدية والمتخلف عقليا والمضطرب نفسيا... وفي مجتمعاتنا نقوم بكل فخر وسرور بضرب واهانة الطفل والمرأة والسخرية والتهكم واحتقار ذوي العاهة الجسدية والمتخلف عقليا والمضطرب نفسيا والبسيط الساذج، فأنظر الى بشاعتنا وجرائمنا بحق انفسنا وحق القيم الانسانية، وتصور في ظل الأستمرار اليومي لهذه المجازر نوعية الانسان الذي ستنجبه هذه المجتمعات وماذا يحمل في داخله من التشوهات والامراض والانحطاط الفكري والاخلاقي والحضاري.


في العراق عرض التلفزيون في احد الايام لقاءً مع احد المجرمين الارهابيين الذي أعترف انه بعد تنفيذ جريمتهم بذبح مجموعة من افراد الشرطة جلبوا وجبة طعام ( كباب / لحم مشوي ) وجلسوا يتناولونه بتلذذ وراحة ضمير، فأنت تتعامل مع هكذا نوعية من البشر تستمتع بوحشيتها وسعيدة بأنتمائها الى عصور الهمجية والكهوف والغابات، والأهم من هذا كله انها تبرر كافة جرائمها بمبررات وطنية واخلاقية ودينية.


سيادة الرئيس.. نحن في مجتمعاتنا اطفالنا الابرياء ينظرون الى المعلم الطيب الذي يتعامل معهم بمحبة أبوية وانسانية نظرة احتقار وتراهم يستهزؤون به ويخلقون الفوضى في درسه، وكبارنا يعتبرون الانسان الطيب الرقيق ضعيف الشخصية ويحتقرونه سرا وعلانية.. لذا لاتستغرب من هذه المجتمعات حينما تراها تتباكى على مجرم بشع مثل صدام حسين فهو يناغي نوازعها وقباحة نماذجها المثلى،وسبب لها صدمة كبيرة قرار ك الشجاع بأسقاط صنمها وسحق رأسه وارساله الى مقصلة الاعدام ودفنه في مزبلة التاريخ، ولك ان تتصور حجم ردة الفعل العدوانية نحوك شخصيا ونحو الولايات المتحدة الأمريكية.


السيد الرئيس والبطل الذي دافع عن وطنه بأصرار واخلاص وشجاعة وسحق جراثيم الأرهاب.. أعتذر لك وأشكرك من أعماق قلبي على قرارك العظيم في تحرير العراق من نظام صدام الاجرامي الذي كان خطره على شعبه والعالم أكبر من أي سلاح دمار شامل فقد كان يمثل الشيطان بعينه، واتمنى لك حياة سعيدة بعد خروجك من البيت الابيض وانت مرتاح الضمير من انك خدمة وطنك بكل وفاء واخلاص رغم كل الاعتراضات الغوغائية.

خضير طاهر


[email protected]