قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تعد اللغة الانكليزية إحدى أهم اللغات في العالم لما تمتاز به من بساطة وجمالية عالية إضافة لانتشارها الواسع حيث تعد اللغة الدولية الأولى وثاني أو أول اللغات من حيث عدد الناطقين بالموازاة مع الصينية حيث يزداد عدد هؤلاء يوما بعد يوم ولذلك هناك أهمية كبيرة لاعتماد هذه اللغة كلغة رسمية في العراق إلى جانب اللغة العربية لكي نحظى بالفوائد الكبيرة التي تقدمها على المستويين المحلي والدولي فبخصوص الواقع المحلي يمكن لهذه اللغة أن تجمع العراقيين حول لغة واحدة تكون مقبولة من الجميع نظرا لتحسس الأقليات العراقية غير الناطقة بالعربية من هيمنة اللغة العربية التي يعتبرونها رديف لعصور الاستبداد والتسلط حيث شهدنا ذلك من خلال تمسك العرقيات العراقية الصغيرة بلغاتها ورفضها التخلي عنها رغم الظروف التي واجهتها حيث وصل الأمر حد إصرار هذه القوميات على تضمين الاعتراف بلغاتها في الدستور العراقي وربما تولد لديهم هذا الشعور السلبي نتيجة لهيمنة الحكومات العنصرية واستلابها لحرية الناس الأمر الذي انعكس سلبا على شعورهم تجاه لغة مهمة كاللغة العربية هي بالتأكيد من نتاج ارث العراق الحضاري وتاريخه العريق ليس لأنها قدمت مع الفتح العربي بل لأنها نمت وتطورت في بوتقة الحضارة العراقية الرافدينية الأمر يتطلب إسعاف هذه اللغة وإيجاد لغة ساندة لها لاتلغها ولكن لتشاركها في تمتين الروابط العراقية وفتح أبواب التحضر أمام سكان هذا البلد الذي عانى طويلا من صراعات عقيمة أشدها الصراع اللغوي الذي نتج كما هو معروف من اختلاط أقوام مختلفة واستيطانها لأرض الرافدين وبالطبع لاتقتصر الفائدة على الجانب اللغوي بل ربما سيكون هناك تأثر عقلي أيضا نظرا لسهولة اللغة الانكليزية وبساطتها ما ينعكس بالتأكيد على اتساع النظر ومرونة التفكير أما القيمة التي تقدمها هذه اللغة لعلاقات العراق الدولية فهي اكبر من أن يتم حصرها في سطور حيث سيكون للعراق علاقات قوية مع أهم دول العالم وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وغيرها هذا بالإضافة إلى إمكانية بناء شراكة عراقية انكلو سكسونية تماثل الشراكة بين دول الكومنولث هذا أن لم ينظم العراق إلى هذه المنظمة المهمة مستقبلا وبالطبع ستفتح أمام العراق منافذ علمية واقتصادية غير مسبوقة وسيكون العراق من الدول الأولى بالرعاية من قبل هذه الدول ليس اقتصاديا وحسب بل وعلميا وسياسيا أيضا وبالطبع لايجب أن يؤدي تبنينا لهذه اللغة المهمة إلى نسياننا للغتنا الأم أو لغاتنا الأخرى بل يجب أن نحرص على هذه اللغات من منطلق الحفاظ على جزء مما يربطنا بتراثنا القديم الذي يجب أن نكون متواصلين معه ولو من خلال الاستذكار والدراسة أذن لنكن واقعيين ونعمل على ترسيم مستقبلنا بكل ماهو مهم وضروري من جل أن نحظى بالتطور الذي غاب عنا طويلا.

باسم محمد حبيب