على خلفية تصويت البرلمان العراقي أواخر الشهر الماضي(22.07.08) على قانون انتخاب مجالس المحافظات، سرياً، وإقراره على quot;تأجيلquot; الإنتخابات في مدينة كركوك المتنازع عليها، نشبت أزمة سياسية حادة في العراق، بين quot;عراق بغدادquot; وquot;عراق هوليرquot; من جهة، وبين كل العراق في كركوك، وكل كركوك في العراق من جهةٍ أخرى.


القرار رُفض بالطبع، بعد رفعه إلى مجلس الرئاسة العراقي، من جهة الرئيس الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي، لإحتوائه على quot;خروقات دستورية وإجرائية من شأنها أن تفسد أجواء التوافق الوطني وتنسف المبادئ التي بنيت عليها العملية السياسيةquot;، كما جاء في بيانٍ لمجلس الرئاسة. ولكن الأزمة لا تزال قائمةً حاضرةً كquot;برميل بارودٍquot; تحت الطلب، يهدد الكثير من العراق ومستقبله من بغداد إلى هولير، والكثير من العراقيين بمختلف مكوناته الإثنية، واللغوية والدينية.

فالأكراد قالوا quot;كركوكهمquot; للعراق من قبل، منذ البارزاني الأب، بأن quot;كركوك هي قلب كردستانquot; أو quot;قدسها الأقدسquot;، وهو الأمر الذي يعني بكل وضوحٍ، أن quot;العبور الكردي الصحيح، إلى كردستان الصحيحة، لا يمكن له أن يمرُّ إلا بكركوك الكردية الصحيحةquot;. عليه، فإنّ كردستان، كردياً، أو على الأقل كردياً راهناً، كما تقول ظاهر تصريحات المسؤولين الكبار في الحزبين الكرديين الحاكمين، quot;لاتصح من دون قلبها الصحيح كركوك القدس الصحيحةquot;.

مقابل quot;كركوك القلب أو القدس المقدسة كردياًquot; هذه، هناك بالطبع الكثير من quot;كركوك الرفض الأكيدquot;، على مستوى عراق الداخل، عربياً(سنياً + بعض شيعياً)، وتركمانياً، وآشورياً، فضلاً عن quot;كركوك الرفض الأكثر والأكبرquot;، سواء على مستوى quot;المثلث العدو أو الأنتي كرديquot; الرافض لأي كيان كردي(تركياً+إيرانياً+سورياً) أو دولياً(أمريكياً بشكل خاص).

إذن واقع حال كركوك، يقول بأنها quot;العراق الأصعبquot;، الذي لا يمكن لكله(كل العراق) أن يصح من دون quot;صحيح كركوكquot;، أو على الأقل quot;تصحيحهاquot;.
quot;كركوك الصحيحةquot; راهناً، تقول، بأنها ستكون صعبةً، لا بل صعبة جداً، فيما لو جنحت إلى كرديةً لكردستان فقط، أو عربيةً لبغداد فقط، أو تركمانيةً لأنقرة وظلها فقط، أو آشوريةً لquot;نينوىquot; الماضية وأخواتها الحاضرات فقط، أو quot;أَمّةً نفطيةًquot; لخاطر عيني واشنطن وجاراتها الغربيات فقط...إلخ.

وquot;صعوبةquot; quot;عراق كركوكquot; لا تأتي من كونها مجرد جغرافيا حاضنة لتاريخٍ كثيرٍ(كردي+عربي+تركماني+آشوري+كلداني)، أو لكونها quot;عراقاً موطناًquot; كثيراً لخليط إثني وديني كثير، وأنما صعوبتها تأتي من كونها quot;سيدة كثيرةquot; غنية تجلس على quot;نفطٍ كثيرquot;.
من هنا يمكن فهم اختزال كل عراق المادة 140 من بغداد إلى هولير، في quot;عراق كركوكquot;، واختزال كل quot;المناطق المتنازع عليهاquot;، عراقياً، في النزاع على قلب السيدة الأولى كركوك.

فلا نرى في إعلام العراقَين مثلاً، لا في quot;عراق بغدادquot; ولا في كردستانه مثلاً، أي صدىً لquot;نزاعاتquot; عراقية على شنكال وزمّار وخانقين ومندلي ومخمور، والشيخان، ليس لأن هذه المناطق المتنازع عليها، لا تتكون من خليط إثني وديني كثير، كحال الأغلب من العراق، وإنما لأن quot;النزاع عليها لا يُستحقquot;، بحسب منطق الحكام العراقيين الجدد، وهو الأمر الذي يعني بإختصارٍ شديد، أن quot;حيتانquot; العراق السياسية، تتنازع في المحصلة النهائية، على quot;الأرض المتنازع عليهاquot; لأجل quot;الأرضquot; وquot;جيوبها الثريةquot; القادمة فقط، لا لأجل الشعب الذي لا حول له ولا قوة، كما يُدّعى في إعلام المتنازعين المتناطحين على طول العراق وعرضه، ليل نهار، والذين يؤلبون كل الشعب على كل الشعب، وكل العراق على كل العراق.

كركوك، بإعتبارها quot;عراقاً مصغّراًquot;، تكاد تعيش فيها كافة مكونات العراق من عرب(شيعة+سنة) وأكراد وتركمان وآشوريين وكلدان وأرمن وصابئة وربما آخرين، لا يمكن لها أن تستوي، والحال هذه، إلا إذا تحولت إلى جغرافيا وتاريخ وحاضر وملك لكل العراق والعراقيين.
كركوك التي تنتمي إلى أكثر من تاريخ، والتي تنبض راهناً بأكثر من قلبٍ(إثنيٍّ أو دينيٍّ) حاضرٍ فاعلٍ، من منظور الواقعية السياسية، لا يمكن لها أن تتحقق، وتحدث بسلامٍ، في العراق الحاضر، كquot;قلبٍ لكردستان الحاضرةquot;، كما تريد لها هولير أن تكون.
الإصرار كردياً، على استحواذ كركوك، كquot;قلبٍ لكردستانquot; أو quot;قدسٍ لهاquot;، راهناً، رغم الغالبية الكردية فيها، سيعني الإصرار على المقامرة بquot;هوليرquot; التي تعيش مع quot;بغدادquot;، جنباً إلى جنب، في عراقٍ واحدٍ موحد.
الإصرار كردياً، على كركوك، بأنها quot;قدس كردستانquot;، وquot;أن وجود كردستان هو خارج المعنى بدون كركوكٍ فيهاquot;، أو quot;لن يكون لكردستان أي محلٍ من الإعراب، في العراق القادم من دون كركوكquot;، سيعني إصراراً قماراً على كردستانٍ في اليد لأجل كركوكٍ تطير على الشجرة، وسيعني، تالياً، شطحاً سياسياً ذاهباً بquot;كركوك على أنها أكبر من كردستانquot;.
هذا لا يعني بالطبع، أنّ كركوك هي كجغرافيا، خارجة على أو عن المكان الكردي، فانتماء كركوك إلى كردستان الخريطة، يشهد عليه عراق ما قبل صدام في أقله، وإنما لأن الواقع السياسي الراهن الذي فرض على هولير، كي تبقى جنباً إلى جنب مع بغداد، في عراقٍ واحد موّحد، هو ذاته الذي يفرض الآن على الأكراد، بأن يسعوا إلى كركوك كعاصمةٍ إقليمية ثانية، تعيش إلى جانب هوليرهم، بدلاً من مناطحة غير متكافئة، إطلاقاً، مع كلٍّ من بغداد وأنقرة وطهران ودمشق، ناهيك عن واشطن.

في الجهة الأخرى من ذات المشكلة المتنازع عليها، هولير لم تتعامل كما في quot;كركوك الإصرارquot;، بذات الإصرار الكردي، مع بناتها الأخريات الداخلات تحت رحمة المادة 140، لأن الهدف كان محصوراً فيquot;أرضٍ ثرية من دون شعبquot;، كما هو واضح. إذا كان هدف النزاع من جهة القائمين على شئون العراق الكردي، نزاعاً على quot;خريطة كردستان الحقيقيةquot;، وبالتالي نزاعاً على quot;أرضٍquot; هي أرض كردستانهم، وquot;شعبٍquot; هو بعضٌ من شعبهم، فلماذا كل هذا التهميش والتطنيش الكردي، على مدى السنوات الخمس الماضيات، لquot;دون الكركوكياتquot; الأخريات من مدن وأقضية كردستان الأخرى، التي كان من السهل جداً على هولير الفوز بقلوبهن؟
أولي الحكم في كردستان هولير وكردستان السليمانية، كما تقول ميزانيات كردستانهم السنوية التي بلغت 8ـ10(ثمانية إلى عشرة) مليار دولار، والتي تطير في مهب الفساد الكردي المبين، مشغولون ومنهمكون، على ما يبدو، بما هو أهم من كل كردستان، وكل كركوك، وكل شنكال، وكل خانقين، لا سيما وبات لكلّ فوقٍ كرديٍّ(حزبي+عشائري) كردستانه الخاصة، وجيبه الكبير الكثير الخاص، وسلطته الحزبية أو العشائرية الخاصة.
ثم لماذا كل هذا الموت العنيد على كركوك التي باتت أكبر من العراق فضلاً عن كردستان، طالما هي بحسب دستور العراق، ثروةٌ نفطية لكل العراق شمالاً ووسطاً وجنوباً؟

المتتبع لشأن العراق الكردي(كردستان العراق) بعد حوالي 18 عاماً من الحكم الكردي quot;الفيفتي فيفتيquot; المبين، سيلحظ أن الحكومات الكردية المتعاقبة، العائدة ملكيتها للحزبين الكرديين المتقاسمين لكردستان، قد فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق كردستان صحيحة، لتصبح وطناً صحيحاً للجميع.
فهي لم تفشل في استيعاب أقلياتها القومية من تركمان وآشوريين وكلدان وسواهم فحسب، التي هي مثلها من كردستان وإليها، ولها الحق في أن تشاركها كعكتها، وإنما فشلت أيضاً، في استيعاب أكرادها أنفسهم، من فيليين وإيزيديين وكاكائيين وشبك وهوراميين. هذه الأقليات الكردية، ارتدت في السنوات الأخيرة(بعد سقوط الديكتاتور) عن كردستان وحكوماتها، فانكفأت على أنفسها وراحت تشكل لها أحزابها وتياراتها السياسية الخاصة بها، لتغرد بquot;خصوصيتهاquot; خارج سرب الأحزاب الكردية، التي طالما ناضلت في صفوفها، وضحت بالغالي والنفيس، أيام الجبل الصعب، لأجل العبور إلى حقوقها المشروعة في كردستانها المفترضة.
فهؤلاء، الذين هم بإعتراف كل التاريخ، وكل الجغرافيا، وكل القيادات الكردية العابرة لهما، quot;أكرادٌ أقحاحquot;، وquot;أكرادٌ أصلاءquot;، وquot;أول الكردquot;، وquot;جذر الكردquot; وquot;أس الكرد وأساسهمquot;، أصبحوا الآن في كردستانهم quot;الخاطئةquot;، إلى جانب أكرادهم الآخرين الخارجين عن سرب الحزبين الحاكمين، مواطنين خارج كردستان، وحساباتها السياسية.

الأحزاب الكردية القابضة على شئون الحكم في كردستان منذ انتفاضة آذار 1991، فشلت
في العبور إلى quot;كردستان المواطنة الحقيقيةquot; لكل مواطنيها الحقيقيين، ليس على مستوى اللاكردي في كردستان فحسب، وإنما على مستوى الكردي نفسه أيضاً، الذي يشعر في وطنه المفترض، بغربةٍ قاتلة عن كل كردستان، طالما عبرها من الدم إلى الدم، ومن الجبل إلى الجبل.

المعاش في عراق بغداد، هو بالطبع ليس بأحسن حالٍ من هولير، لا بل هو أسوأ، حيث لا يزال السني والشيعي خطان متوازيان لا يلتقيان، مهما امتدا، ولا يزال قانون quot;أنا وأخوي على ولد عمي، وأنا وولد عمي على الغريبquot;، وكذلك quot;انصر أخاك ظالماً أو مظلوماًquot;، هو الذي يحكم وسطاً وجنوباً.

من هنا من الصعوبة جداً بمكان، الركون إلى أجندات عراقٍ واحدٍ أوحد في كركوك والثقة به(سواء كان عراقاً كردياً، أو عربياً، أو تركمانياً، أو آشورياً...إلخ)، دون مشاركة كل العراقات الأخرى فيها، كلٌ بحسب وزنه ووجوده الديموغرافي الحقيقي.
quot;عراق كركوكquot; راهناً، لا يحتمل أن يحكمها عراقٌ واحدٌ أوحد، مهما وأياً كان هذا العراق.
كركوك الصعبة، راهناً، لا يمكن لها أن تصبح لكردستان quot;قدساًquot; أو quot;قلباًquot;، بذات المثل الذي لا يمكن لها، أن تكون quot;قدساً قحطانية عدنانيةًquot;، أو quot;قدساً تركمانيةquot;، أو quot;آشوريةquot;، أو quot;كلدانيةًquot; فقط.

من مصلحة كل العراق، عربياً وكردياً وتركمانياً وآشورياً وكلدانياً، أن تؤول كركوك إلى إقليم مستقل، قائم بذاته، أو quot;عراق نموذجي مصغرquot; لكل مكوناته.
كركوك، كما يقول quot;بارودهاquot; الجاهز للإنفجار في أية لحظة، لا يمكن لها أن تكون إلا quot;عراقاًquot; للجميع، عرباً وأكراداً وتركمانيين، وآشوريين وكلدانيين، وصابئة وشبك وإيزيديين وكاكائيين...إلخ.

صحيحٌ أنّ كركوك قد تمّ تمرّيرها عبر quot;فلتر التعريبquot; المنظّم، زمان عراق الديكتاتور السابق صدام حسين، في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم ترحيل الكرد والتركمان والأقليات الأخرى منها، لتوطين العرب فيها، وذلك لأجل تغيير معالم الخريطة الديموغرافية لتلك الجهة الغنية والإسترتيجية من العراق.
ولكن هل يمكن للترحيل المعاكس للعرب الوافدين من كركوك إلى مناطق سكناهم الأولى، أن يكون حلاً مناسباً للعبور إلى كركوك مناسبة لكل العراق والعراقيين؟ لا أعتقد.
فالعميلة ليست سهلة كما قد يُعتقد، وكأنها نقل لquot;بيادق الشطرنجquot; من هذه الرقعة إلى تلك.
لا سيما وأنّ كركوك ليست كأخواتها الأخريات من منتجات المادة 140، فهي تعتبر quot;العراق البؤرةquot; التي منها يمكن أن يشتعل كل العراق.

في العالم نماذج كثيرة يمكن أن يحتذيها العراق في كركوك.
بروكسل البلجيكية مثلاً، هي مدينة يعيش فيها خليط سكاني من المتحدثين بالفرنسية والهولندية، يزيد تعداد سكانها على المليون نسمة(1.031.215 نسمة، حسب إحصائيات 2007).
بحسب إحصائيات بلجيكية رسمية، نتيجة للظروف السياسية التي مرّ بها الفلامانيون(يشكلون 59% من سكان بلجيكا مقابل 40% والون و1% ألمان)التي كانت تشكل الأغلبية الإثنية في بروكسل، تقلص تعدادها فيها من 68% عام 1846 إلى 26% عام 1947، مقابل ازدياد عكسي للوالونيين المتحدثين بالفرنسية من 32% إلى 74%.
الآن وبحسب دراسة أجرتها جامعة بروكسل الحرة(VUB) في 2001، فإنّ تعداد المتحدثين بالفرنسية فقط يبلغ 50%، مقابل 10% يتحدثون الهولندية فقط، و10% يتحدثون الهولندية والفرنسية(وهم من الفلامانيين)، و10% يتحدثون الفرنسية أو الهولندية إلى جانب لغة أخرى، 20% يتحدثون لغات أخرى من دون الفرنسية والهولندية.
الإحصائية الأخيرة، إذن، تشير إلى وجود أغلبية والونية(فرنسية) ساحقة في بروكسل، ومع ذلك اتفق المكونان الرئيسيان في بروكسل الفلامانيون والوالونيون، أن تصبح بروكسل العاصمة، إقليماً مستقلاً عن إقليميهما الرئيسيين والونيا الفرنسي وفلاندرز الفلاماني.

من مصلحة كردستان الراهنة(شعوب كردستان بالدرجة الأساس)، أن تكون كركوك جارةً لهولير لا جاريةً لها. وأيّ لعبٍ مستفردٍ في كركوك، من أي عراقٍ كان(كردياً، أو عربياً، أو تركمانياً، أو آشورياً)، سيؤدي في النتيجة، إلى اللعب بمصير كل العراق وكل عراقييه.
من مصلحة العراق الكردي، والعراق العربي، وكل العراقات الأخرى المتنازعة على كركوك، أن يتفق أهلوها على كركوك كعراقٍ لكل العراقيين، لا أن يختلفوا عليها، كعراقٍ لquot;بغدادquot; أو لquot;هوليرquot; أو لأي quot;عراقٍ ظلٍّquot; آخر لعاصمة أخرى من العواصم الجارة القريبة أو البعيدة.

كركوك، هي فرصةٌ كل العراق، في أن تصبح quot;عراقاً كثيراًquot; من كل العراق إلى كله، ولأجل الكل، بدلاً من مسخها إلى عراقٍ واحدٍ أحد..
كركوك، هي فرصة كردستان، في أن يلتفت آل الحكم فيها إلى هوليرهم، بدلاً من تعليق ما قبلها وما بعدها، إلى quot;ما بعد كركوكquot; السيدة 140، التي لن تأتي، على ما يبدو، في القريب العاجل من كردستان، مثلما توحي وتقول شعاراتٌ كردية حزبوية، من هنا وأخرى عشائرية من هناك.
كركوك، هي فرصة كردستان، في أن ينقذها أكرادها من quot;كركوك العلقةquot;، وquot;كركوك المشكلةquot;، وquot;كركوك الفخquot;، وquot;كركوك اللاحلquot;، بدلاً من ابتلاء كل كردستان بها، والغوص وربما الغرق في وحلها الكبير، الذي خرج عن حدود بغداد وهولير، وبات أكبر من كل العراق.
كركوك، هي فرصة العراق العربي، كي يلتفت quot;ملوك طوائفهquot; إلى شئون بغدادهم، التي لا تزال تنام واقفة، من دون أمانٍ، ومعاشٍ، وخبز، وكهرباء.
كركوك، هي فرصة العراق الكردي، ليلتفت الحزبان الكرديان الحاكمان، إلى داخل كردستانهم المنهار، والذي ينهشه الفساد المبين، من هولير إلى السليمانية.
كركوك، هي فرصة كردستان، وأولي الحكم فيها، كي يترجلوا عن صهوة quot;كركوك الشعارquot;، وquot;كركوك الحبر المخربش على الورقquot;، إذ طالما أجلّوا وسوّفوا كل مشاكلهم الموجودة واللاموجودة، المتحققة والمفترضة، الواقعية والوهمية، إلى ما بعد quot;كركوك القلبquot; وquot;كركوك القدسquot;، وكأنّ العبور إلى كركوك، سيعني عبوراً سحرياً سوبرمانياً لكل كردستان وأهليها، إلى يدين من نعيم.

كركوك quot;الصحيحةquot;، هي أن تصبح quot;عراقاً صحيحاًquot;، لكل العراق، من العراق إلى العراق.

هوشنك بروكا


[email protected]