يصعب على الكاتب او الباحث او المحلل ان يتطرق إلى الهجمات الانتحارية التي تنفذها بعض المنظمات لتحقيق اهداف سياسية او وطنية لحساسية الموضوع وصعوبة البحث في هذه القضية الشائكة من ناحية والألم العميق الذي يعتصر النفوس من الناحية الثانية، وكذلك الحرج الشديد خوفا من إثارة مشاعر بعض الناس. والقصد من هذه المقالة هو شرح الحقائق بدون عواطف فمن حق الناس على الكتاب معرفة الحقائق حتى لو أثارت مشاعر الناس ضدهم.

فعبثا يحاول المرء ان يجد نتائج مفيدة لهذه العمليات رغم قناعة بعض المخلصين والوطنيين الحقيقيين بانها تحقق اهدافا وطنية. ولكن هذه العمليات ادت في معظم الأحيان الى ايذاء الشعوب التي يقول منفذوا هذه العمليات انهم يدافعون عنها، وخلقت بلبلة بين الناس قي البلدان التي تنفذ فيها، وخاصة العراق وافغانستان وباكستان، حيث يموت في هذه العمليات اناس ابرياء لا يمتون في كثير من الأحيان للأعداء الاجانب او المحتلين بصلة. فيمكن للقارىء ان يتصور الم ومعاناة العائلة التي يموت منها ابن اوابنة او ام او اب بدون اي منطق، او معاناة عائلة المنفذ للعملية الذي عادة ما يكون شابا مراهقا يرسله هؤلاء الذين يسيطرون عليه لكي يضحي بنفسة وهم قابعون في مخابئم او محميون بالمئات من اتباعهم. والغريب ان الذين ينفذون هذه العمليات والذين يرسلونهم يدعون انهم يخدمون شعوبهم واوطانهم، ويصدقهم كثيرون. وكلنا يتذكر انفجارات الفنادق في عمان وانفجارات المغرب والجزائر وغيرها. ومما زاد الطين بلة ان بعض المنظمات في العراق جندت عددا من المتخلفين عقليا وان هؤلا استعملوا في تنفيذ عدد من هذه العمليات.

لنأخذ العراق على سبيل المثال. ففي هذا البلد المنكوب نفذت القاعدة ولا تزال تنفذ عمليات من هذا النوع ضد الناس العاديين. ومن المثير للاهتمام أن كثير منها نفذ عمدا ضد ابناء الطائفة الشيعية، وخاصة بعد الاحتلال الأمريكي. فالزرقاوي يريد ان يقضي على الشيعة والمنظمات الأخرى تريد ان تبقي الأمريكيين والحكومة العراقية quot;غير مرتاحين.quot; وانا لا أعني بأية حال الدفاع عن الأمريكيين او حكومة بوش فلا يستطيع احد ان يدافع عنها لما سببت سياساتها الهوجاء من الويلات التي جرتها على العالم، فالحقيقة ان بوش هو الأسوأ في التاريخ الأمريكي، ولكن ابقاء الأمريكان quot;غير مرتاحينquot; لا يساوي خسائر الشعب العراقي.

عندما كنا تلاميذ في المدارس الابتدائية والإعدادية زمن الحكم الملكي في العراق تعلمنا من الكتب المدرسية ان 55 بالمئة من سكان العراق شيعة وعشرين بالمئة اكراد. ومعنى هذا ان العرب السنه لا يتعدون ربع السكان. و كانت هذه ارقام رسمية. وبعد كارثة 1958، التى هلل لها الثورجيون العرب عدة سنوات ولا يزالون، كان معظم الذين استلموا السلطة سنيين عرب ومن منطقة تكريت بالذات. وبعد ان سقط النظام العراقي سنة 2003، اصيب الزعماء السنة في العراق، وكثير من الانظمة العربية، بالهلعlsquo; ليس خوفا من امريكا بل خوفا من ان يسيطر الشيعه، وبعد ذلك ايران، على البلاد، وينفصل الاكراد عن العراق وايران وتركيا وسوريا ويكونوا دولة كبيرة. وبدأت حرب القاعده على الشيعة بقيادة الزرقاوي الذي اعلن صراحة الحرب على quot;الرافضةquot; و بدأ بإرسال الانتحاريين الى اي مكان يجتمع فيه الشيعة. وفي احدى هده العمليات، في 29 آب 2003، قتل انتحاري في سيارة 125 عراقيا وجرح ضعفهم في باحة مسجد الامام علي في النجف. ونتيجة لنداءات اية الله السستانى لم تحدث هجمات شيعية معاكسة الى ان تم تفجير اقدس مكانين للشيعة في سامرأ يوم 22 شباط 2006. وعندها لم يعد باستطاعة السستاني وغيره السيطرة على المتعصبين الشيعة. وخرجت المليشيات الشيعية من القمقم وكونت ما اصبح بعدها يسمى quot;فرق الموتquot; وبدأت بقتل السنة على الهوية. هذا ما حققته العمليات الانتحارية فى العراق.

هل كان الحفاظ على وحدة العراق يتم باتهام الشيعة والأكراد بالعمالة لإيران وأمريكا؟ هل كان الحفاظ على وحدة العراق وتخليصها من النفوذ الإيراني يتم بمقاطعة العراق، كما فعلت الدول العربية، وتركها ساحة للإيرانيين؟ هل كانت مقاطعة الأكراد واتهامهم بالعمالة لأمريكا كفيلة بان تجعلهم وطنيين عراقيين يحافظون على وحدة العراق؟ ماذا يمنعهم، إذا شعروا بالخطر او عند الضرورة أن يبقوا الأمريكان عندهم ويعطوهم قواعد عسكرية وغير عسكرية الى الأبد؟ فأمريكا لها قواعد عسكرية عند حليفتها تركيا، قريبه من كردستان العراق. لو كانت الدول العربية فعلا تحب مصلحتها ومصلحة الشعب العراقي لكانت أشعرت الشيعة والأكراد بالثقة والأخوة بدل ان تدفعهم الى أحضان إيران وأمريكا. إن الشيعة يعتزون بعروبتهم وقد حاربوا إيران مع صدام ثماني سنوات، ولكن معاداة الدول العربية لهم ستدفع بهم جميعا في النهاية إلى أحضان إيران.

أما في باكستان وأفغانستان فهناك عمليات انتحارية كثيرة تنفذ ضد الشيعة، خاصة وهم يصلون في مساجدهم. واحب ان أعطي هنا مثالا واحدا واترك للقارئ ان يستخلص منه ما يريد. في 10 حزيران 2008، اذاعت قناة الجزيرة مقابلة مع بيت الله محسود (صدقوني هذا هو اسمه)، زعيم حركة طالبان باكستان. وأثناء المقابلة، سأله مراسل الجزيرة أحمد زيدان: quot;ان البعض يتهمكم بأنكم تقومون بعمليات ضد الشيعةquot; في عدة مناطق في البلاد، quot;فهل أنتم فعلا تتدخلون في قتل الشيعة في مناطق أوركزي، أم أن هذا الكلام غير صحيح؟quot; فماذا كنت اجابته؟ لقد قال: quot; فيما يتعلق في سؤالكم فلا بد هنا من القول بأن علماءنا ومشايخنا أفتوا بكفر عقيدة الشيعة فهم كفار بل وأعداء للمسلمين، الشيعة يتخفون وراء ستار إسلامي ويقاتلون من خلاله المسلمين وبالتالي فإننا ندرك أن خطر الشيعة علينا نحن المسلمين أشد بكثير من خطر الأمريكان، لذا أقول إن موقفنا من الشيعة سيبقى دائما تبعا لموقف وفتاوى علمائنا.quot; وعندما سأله زيدان ان يعلق على خوف أمريكا من ان quot; تسقطquot; أسلحة باكستان النووية بأيدي المسلحين وبأيدي طالبان باكستان،quot; قال: quot; نمتلك سلاحا أقوى من السلاح النووي الباكستاني: لدينا فدائيون.quot;

كيف يمكن لنا ان نفسر القول ان الشيعة اخطر من الأمريكان؟ ان أمثال هؤلاء القادة يضعفون باكستان، الدولة الاسلامية الأقوى في العالم، واذا نجحوا فسيلحقونها بأفغانستان وتبدأ فيها الفوضى والحروب والانقسامات، التي هي الد اعداء العالم العربي والاسلامي، وربما تستمر عقودا وربما تسبب حربا نووية تقضي عليها وعلى غيرها. بأي صورة سيخدم هذا مصلحة المسلمين؟ ماذا يمكن ان يكون رد فعل الشيعة؟ هل نتوقع ان يتحول مئات الملايين منهم الى المذهب السني بالتهديد والتخويف؟

في وقت من الأوقات لجأ ثوار التاميل في سريلانكا للعمليات الانتحارية، وأشهر عملياتهم كانت مقتل رئيس وزراء الهند راجيف غاندي في 21 أيار 1991 عندما اقبلت عليه فتاة تاميلية قرب مدراس في جنوب الهند لتقلده قلادة كبيرة من الورود وتفجر نفسها لتقطعه اربا وتقتل الكثيرين معه، والسبب هو اعتقادها انه يعمل لصالح حكومة سريلانكا. ولكن التاميل لم يستطيعوا إرهاب الدولة السريلانكية رغم طول الحرب بين الطرفين، وها هم الان على وشك الانتهاء كقوة يعتد بها.

لا شك ان اكبر حدث اثر على العالم، ولا يزال يؤثر، هو هجوم القاعدة، الانتحاري بامتياز، على نيو يورك وتداعياته وما سببه للعالم، وخاصة هذه المنطقة، من المشاكل المتلاحقة. فالعالم لم يعد اللآن كما كان قبل 11 سبتمبر2001.

والحقيقة انه كان من الممكن ان يستغل الفلسطينيون والعرب هذا الهجوم لخدمة مصالحهم بطريقة غير مباشرة. فلقد كان واضحا لكثيرين، ومن ضمنهم الغرب، ان السبب الرئيس المخفي والكامن وراء هذا الهجوم هو قضية فلسطين وفرض دولة إسرائيل على العرب بالقوة وتشريد الشعب الفلسطيني، ولكن أمريكا وإسرائيل تجاهلتا ذلك تماما وتجاهله الغربيون لانهم لايريدون ان يثيروا غضب اليهود. فلم تمض أيام قليله على quot;غزوة نيويوركquot; كما يحلو لاسامه بن لادن تسميتها، حتى بدأ اريئيل شارون باستفزاز الفلسطينيين حتى يقوموا بهجمات انتحارية ضد المدنيين داخل اسرائيل لكي يقول للحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي انه يحارب نفس الإرهابيين الذين يحاربهم الشعب الأمريكي، وبالفعل فقد قال شارون ذلك لجورج بوش بالحرف الواحد. وكان لشارون ما اراد فقد ابتلعت بعض المنظمات الفلسطينية الطعم ونفذت عددا من العمليات الانتحارية، وعندها أمعن الجيش الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين وتهديم بيوتهم امام الدنيا كلها و بقي العالم كله، وخاصة الغرب، مشغولا بأحداث 11 سبتمبر، متناسيا، وحتى مبررا في بعض الأحيان، هذا التقتيل الإسرائيلي. اما الحكومات العربية فدفنت رؤوسها في الرمال ولم تتخذ اي موقف صريح.

من الواضح انه كان على القادة الفلسطينيين جميعا ان يهدأوا ويوقفوا الانتفاضة أمام العالم لفترة من الزمن وان يصبروا على استفزازات إسرائيل الى حين، ويتركوا الغرب يفكر بهدؤ بالظلم الذي ارتكبه تجاه الشعب الفلسطيني وبالنتائج الكارثية لهذا الظلم. ولم يكن لبيانات التنديد العربية بالهجوم على نيويورك اي تأثير في الغرب، وخاصة بعد ان نفذ انتحار يون عمليات في أماكن كثيرة، مثل مترو لندن في 7 تموز 2005.

ماذا استفاد الفلسطينيون من هذه العمليات؟ ان كل الإحداث تشير انها كانت وبالا عليهم. ففي غياب القوة العسكرية العربية الكافية والاستعداد الصحيح، لايبقي اي شيء فعال سوى تأييد شعوب العالم للقضية الفلسطينية واستمرار الفلسطينيين في مقاومة سلمية تشوه سمعة اسرائيل امام العالم كالانتفاضة الأولي وتجبرها على الرضوخ لمطالب العالم -- انظر ماذا حدث في جنوب افريقيا وكيف ايد الغرب كله الأفارقة ضد البيض والتمييز العنصري. فنتيجة للانقسام الفلسطيني واستمرار هذه العمليات نسي العالم بطولات شعب فلسطين طوال القرن الماضي واضمحل التأثير الذي أحدثته الانتفاضة الأولى. وفي 28 اذار 2002 اصدر مؤتمر القمة العربية في بيروت بالإجماع ما يعرف بمبادرة السلام العربية. وجلس الزعماء العرب يرقبون كيف يمكن لاسرائيل ان ترفضها وباية حجة. وبعد ساعات، وقبل ان تعلق اسرائيل على المبادرة، فجر شاب نفسه في احتفال ديني في نتانيا حيث قتل 16 وجرح 140. وكانت هذه هدية لشارون الذي صرح قائلا: هذا هو السلام الذي يريده العرب. ولم يصدر اي تعليق اخر على المبادرة. ولو ان هذا لا يعني بالضرورة ان اسرائيل كانت ممكن ان تقبل العرض العربي لولا هذه العملية، الا ان المبادرة اهملت الى ان طرحها العرب مرة اخرى بعد سنوات من موقف ضعيف مخجل. لقد برهنت هذه العملية ان قرار القمة، ككثير من مواقف العرب السابقة، لا يساوي الحبر الذي كتب به، وانهم يخضعون للابتزاز.

nbsp;وبدأ تأييد شعوب العالم للقضية الفلسطينية يضمحل مع كل عملية من هذا النوع. حتى الروس، المؤيدون التقليديون للقضايا العربية، خففوا من هذا التأييد عندما نفذ المحاربون الشيشان عمليات من هذا النوع، وخاصة الهجوم على مدرسة بسلان في سبتمبر 2004. هل خدمت هذه العمليات قضية الشعب الشيشاني؟

لقد حققت اسرائيل عدة مكاسب سيا سية واستطاعت ان تحرف التأييد العالمي للقضية الفلسطينيين عن مساره. فليست إسرائيل وحدها وانما الغرب باكمله، بالإضافة الى الدول الاسيوية وحتى العربية، اصبحت مرتعبة من هذه العمليات، وأصبح كثير من الدول في اروبا تشعر انها في قارب واحد مع اسرائيل. واكبر دليل على ذلك هو مسألة الجدار الذي بنته إسرائيل والذي الحق اكبر الأذى بقضية الفلسطينيين وأرضهم. فلعدة سنوات هددت إسرائيل ببنأ الجدار ولكن الفلسطينيين، مدعومين بالإعلام العربي المضلل الذي يسعى فقط لتحقيق شعبية وشهره بين الناس البسطاء ودغدغة عواطفهم، لم يصدقوها، معتمدين على مقولتين: ان بنأ الجدار عملية مستحيلة من الناحية العملية، وان العمليات الانتحارية لن تتوقف بعد بنأ الجدار. وبقيت الانظمة العربية، التي تخاف من شعوبها ولكنها لا تقول لهم الحقيقة، تدفن رؤوسها في الرمال. غير ان إسرائيل نجحت في بنأ الجدار ونجح الجدار في التقليل من هذه العمليات إلى حد كبير.

وفي عام 2004، قدم الفلسطينيون والعرب شكوى لمحكمة العدل الدولية في لاهاي ضد الجدار وبعد أشهر، بتاريخ 19 تموز، أصدرت المحكمة قرارا باعتبار الجدار غير قانوني وأمرت quot;بإزالته فورا. quot; واحتفل الفلسطينيون بالقرار لعدة أيام وبلغ الحماس بأحد المسئولين الفلسطينيين ان وصفه quot;بانه أعظم قرار يتخذ في صالح الفلسطينيين منذ 1948.quot; وحيا عرفات القرارlsquo; اما إسرائيل فقد رفضته وقالت انه ببساطة quot;غير ملزم لهاquot; وان الجدار قد quot;خدم الهدف الذي اقيم من اجله.quot; وقال مساعد شارون رعنان غيسن quot;ان القرار في النهاية سيجد طريقه الى مزبلة التاريخ.quot; ومع انخفاض العمليات الانتحارية تجاهل كثير من الدول الغربية القرار و لم يعد يذكره المعلقون الغربيون، حتى المؤيدون للعرب منهم.

ان الحكومات العربية لا تقول الحقيقة للشعوب لأنها تخاف ان تفقد سيطرتها عليهم؟ اما الإعلام العربي وبعض الفضائيات والمثقفين فيلومون الحكام من ناحية ويحرضون الشعوب ضدهم، واصبح هم الحكام الوحيد هو الحفاظ على النظام والاستقرار، وادى ذلك الى استشراء الفساد والمحسوبية وتعطيل التقدم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي. ان كل التأييد للقضية الفلسطينية الذي نراه في الإعلام العربي موجه الى الشعوب العربية نفسها وكانه ينقصها الإيمان في القضية الفلسطينيين وعدالة هذه القضية. ان الإعلام الغربي لا ينشر شيئا من هذا ويعتبره جزءا من quot;الإرهاب العربيquot; وذلك لأن الإعلام العربي الداعم للقضية الفلسطينيين لا يعرف كيف يخاطب العقل الغربي بطريقة محايدة ومنفتحة. فتلفزيون الجزيرة، المصدر الإعلامي الأكثر تأثيرا في العالم العربي والشعوب العربية المسكينة، مستمر في إذاعة برامج ومقابلات مؤيدة للقضية الفلسطينيين، ولكن هذا لا يحرك شعرة واحدة في رأس اي سياسي او كاتب ذي تأثير في الغرب القوي المتقدم. ان الأثر الوحيد الذي تتركه هذه البرامج هو دغدغة المشاعر والتخدير، وكأنها افيون يرفع المعنوياتثير في الغرب اللأ وعندما يزول مفعوله يعود اليأس لهذا الإنسان المدمن ليجعله محطما أكثر من قبل.

ماذا تفيد القضية الفلسطينيين مقابلة مع الحاخام ويس ممثل ناتوري كارتا، الحركة اليهودية التي تقول انها مناهضة لإسرائيل، والتي لا يتجاوز عدد إتباعها العشرات، حتى تذاع عدة مرات على قناة الجزيرة quot;بناء على طلب الجمهور؟quot; وما هو الضرر الذي يمكن ان تلحقه هذه المقابلة بإسرائيل؟ ان هذه المقابلة تخدر هؤلاء البسطاء وتشعرهم بأن كل شىء على ما يرام وان الإسرائيليين لا يؤمنون بإسرائيل. وهي، من الناحية الثانية، لا تنور الغرب المؤيد لاسرائيل لانها ببساطة لا توجه للمشاهد الغربي ولا تترجم الى اللغا ت التي يفهمها. إن الجزيرة وأمثالها في النتيجة تبعث اليأس والإحباط لدى الفلسطينيين وكل همها ان تحافظ على شعبيتها لدى البسطاء من الناس بحقنهم بجرعات منتظمة من الأفيون غير آبهة بالتأثير المدمر لبرامجهاlsquo; التي لا يراها الغرب لتحدث التأثير المطلوب، والتي لا تذيعها الجزيرة على قناتها الانجليزية

منعم زيدان صويص