قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لا أريد أن أستبق تحليل الإستفتاء الإيلافى الحالى عن الإنفجار الكونى الكبير، ولكن ما صدمنى حقيقة هو أنه %35 فقط من المستفتين سيعتمدون النظرية العلمية التى تأتى بها التجربة! أما الباقون فما بين من سيدمج العلم بالدين ونسبتهم %37، بمعنى آخر سيلعبون بالألفاظ والمعانى ويؤولون ويزغللون وينجرون حتى ينطبق الدين ولو بلفظة هنا أو كلمة هناك أو تشابه أو جناس ما يجعل العلم اليقينى متفق أو متوافق مع الغيبيات الدينية! وهذه مصيبة. أما ما نسبتهم %22 فى المائة فسيلقون ما يأتى به العلم فى سلة القمامة ولعلهم أيضا يكفرون العلماء وما قد يثبتوه ولسوف يتبنون النظرية الدينية أيا كانت وبمعنى آخر هى عنزة ولو طارت! وهذه أم المصائب.


هذه آراء قراء إيلاف الذين يعدون من مثقفى هذه الأمة. هم الذين يمتلكون كمبيوترات ويقرأون لأشد مناصرى التنوير والعلم، يقرأون للعفيف الأخضر ونبيل شرف الدين وسامى البحيرى ومجدى خليل وشاكر النابلسى ونضال نعيسة و سعد الله خليل (الذى نفتقد كتاباته) وخالد منتصر والشابندر وغيرهم وغيرهم... إن كان هذا رأى قراء إيلاف فمن السهل أن يستنتج المرء رأى مشاهدى قنوات إقرأ والمنار والدعوة والقناة التى سيدخل من سيشاهدها الجنة كما تقول فى إعلاناتها، والمعذرة لعدم تذكر الإسم، فليس فى نيتى أن أحاول دخول تلك الجنة مع مشاهدى تلك المحطة.


هل يعلم أحد ما هو موقف العرب من إيران ونشاطها النووى وقنبلتها المستقبلية؟ هل هم مع إيران فى نشاطها ومشروعها لتكون قوة إقليمية كاسحة؟ هل هم ضد ذلك المشروع، وإن كانوا كذلك فهل فعلوا أى شىء يشجع أو يمنع؟ ما الذى يريده الأعراب بالضبط تجاه إيران وسيطرتها على الخليج quot;الفارسىquot;؟ هل يعتمدون على إسرائيل فى أن تريحهم من المشروع الإمبراطورى الإيرانى التوسعى وأن تدفن الإمكانية التدميرية النووية الإيرانية؟ إن كان هذا رهانهم فأنبئهم بالخسران المبين. فإسرائيل لن تهاجم إيران لأن الأخيرة لا تشكل أي تهديد لإسرائيل، وتعاطيها مع حزبولا وحماس هو لمجرد تقوية أوراق اللعب بأياديها للتحصل على أقسى الأرباح على حساب الطرف الخاسر الذى يقنع بالدعاء والإنتظار والتمنى... هل عرفتموه؟


أود أن أسأل بضعة أسئلة ليست بريئة البتة. هل صارت كل أحلام العرب فى أن يتملصوا من القبضة الأمريكية هي أن ينفخ التنين الصينى النار، وأن يصحو الدب الروسى من مرضه؟ أم أن أحلامهم قد إنحصرت فى أن ينجح براق حسين أوباما فى دخول البيت الأبيض لعله ينصف العرب والمسلمين ضد أحفاد القردة والخنازير!؟


عادل حزين
نيويورك