قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما يقال عن المجتمعات الشرقية من انها ليس لديها ثبات فكري وعاطفي يبدو حقيقة مؤلمة تجعلك تحار كيف تتعامل مع مواقف وافكار وسلوك الكائن الشرقي، وهاهو أحد فرسان الحداثة والعقلانية والتنوير الشاعر والمفكر أدونيس يصدمنا بدفاعه عن الارهابيين في مقالته الاخيرة المنشورة بتاريخ اليوم الخميس 8 - كانون الثاني في جريدة الحياة.


اذ دافع فيها عن الارهابيين في سجن غوانتناموا وسجن ابو غريب وعن حماس.. وغاب المتنور الحداثي أدونيس وأندغم وتماهى في وسط الجموع الزاعقة بالهتافات والشعارات الهياجية، وأختفت ملامحه وهويته الخاصة، وشيعناها الى مقبرة الشارع العربي التي طالما أنتقده بقساوة!


لماذا وصل هذا المفكر والشاعر العملاق الى هذه الدرجة من المواقف الظلامية وراح يدافع عن الارهابيين؟


لعل التحليل النفسي يفيدنا في محاولة الحصول على اجابة توضح لنا أسباب هذا السقوط الفكري، أغلب الظن ان أدونيس بموقفه هذا أراد معاقبة الغرب ممثلة بالأوساط الثقافية بسبب تجاهلها له في عدم منحه جائزة نوبل للأداب، فلجأ الى الانتحار الرمزي المعنوي مدفوعاً بمشاعر نرجسية متضخمة تزين له حاجة العالم اليه ظناً منه انه سوف يسبب الصدمة والألم للاوساط الغربية التي ستشعر بخسارة فادحة بفقدانها صوت تنويري عقلاني هام في العالم العربي.


وليس غريباً على النفس البشرية هذا التصرف، فمشاعر الخيبة والاحباط تفعل فعلها في الانسان، وربما تقوده الى الانتحار الفعلي والأقدام على قتل نفسه، ولانريد الذهاب بعيدا ونتهم أدونيس بأنه كان يرتدي قناع الحداثة والتنوير لتسويق نفسه أو من باب الموضة والتميز والبحث عن التفرد، وعاد الان الى طبيعته الأصيلة، وانني كقاريء يحترم كتابات أدونيس كنت أرفض وأدين الهجمات التي تعرض لها في الاعلام والمنتديات الفكرية والادبية، ويؤسفني جدا أن أكتب هذه الكلمات عنه وأنضم الى قائمة المحتجين عليه!

خضير طاهر
[email protected]