قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الكنيسة والجامع أماكن من أماكن العبادة الجماعية وممارسة الطقوس الدينية. في مجتمعاتنا العربية يغلب وجود الكنائس والمساجد، ويندر وجود أماكن أخرى لآخرين يمارسون عبادات جماعية مثل اليهود أو البوذيين أو الهندوسيين أو البهائيين، وذلك ليس مِن منطلق عدم وجود هذه الفئات والعابدين الآخرين، لكن مِن منطلق منع الآخرين المختلفين مِن ممارسة طقوس ومعتقدات أي دين إلا ما يتفق مع دين الدولة الرسمي.

لقد أصبحت معظم الخطب والمواعظ التي تلقى في هذه الأماكن الدينية معامل فكرية لتفريغ الكارهين للمختلفين معهم في عقيدة كل عابد مِن داخل هذه الأماكن.
لقد أصبحت كثير مِن العبادات مظاهر فارغة من قيمتها أمام الممارسات العملية تجاه الإنسان الآخر.

ما علينا، يا سادة يا كرام!

الموضوع الأهم الآن.

تحتاج هذه الأماكن ـ الكنائس والمساجد ـ لعمال للتنظيف أو تحضير وسائل وأدوات ممارسة الطقوس داخل أماكن العبادة تلك، ولا يمكن الاستغناء عن مثل هذه العمالة بشكل مستديم ومتواصل ليل نهار، سواء بشكل دائم أو بصورة مؤقتة.

في المساجد يسمى مثل هؤلاء العمال بخادم المسجد. يقوم هؤلاء الخدام بأعمال النظافة أو تحضير وتهيئة مكان الصلاة، أو فتح وغلق المسجد، أو ضبط مكبرات الصوت، أو استلام وتنظيم والحفاظ على الأحذية أثناء الصلاة، وغيرها الكثير مِن الأعمال الثانوية الأخرى.

والحال ليس بعيداً في الكنائس، على اختلاف مذاهبها، فهناك العمال الذين ينظفون وهؤلاء الذين يحرسون، وهناك عمال يصنعون القربان أو ينظمون المذبح ويهتمون بأمور العبادة وممارسة الطقوس، كثير مِن الأعمال التي تحتاج إلى عمالة غير مهنية.

يحتفل العالم أجمع بعيد العمال في بداية شهر آيار (مايو) مِن كل عام. هذه ذكرى انتفاضة عمال ساد عليهم الظلم واغتصبت حقوقهم الشرعية المالية والآدمية. قام العمال في بداية مايو بثورة عمالية للتعبير عن غضبهم واستيائهم من عدم تقديرهم لحقوقهم المادية والمعنوية.

وبهذه المناسبة الكريمة:ـ

bull;nbsp;هناك سؤال إلى الكثيرين مِن رجال الدين في المساجد والكنائس الكبرى التي تحتاج إلى مجموعة مِن العمال للعمل فيما يسمى الوظائف الحقيرة، هل هؤلاء العمال ينالون حقوقهم التي أقرها المجتمع المدني في الدول الراقية المتقدمة التي تتعامل مع العمال كآدميين لهم ما لبقية الشعب العابد مثل ما عليهم مِن واجبات؟

bull;nbsp;بعد ممارسة العبادات والطقوس والصلوات بحرارة وقوة، هل أعطت هذه الأماكن الدينية مِن خلال المسئولين عنها العمال حقوقهم التأمينية الاجتماعية والصحية وغيرها، أم يتم النصب والاستيلاء على كثير من حقوق العمال المادية بحجة عدم مطالبة العمال لضعف قدراتهم التعليمية، أو لعدم مطالبة العمال بحقوقهم، أو لجهل العمال بمطالبهم؟؟؟؟

bull;nbsp;في حال تواجد مجموعة من العمال وسكناهم في الكنيسة أو المسجد، هل يعيشون في مكان آدمي يليق بكون هؤلاء العمال آدميين، أم أنهم يعيشون في أحط الأماكن وأقذرها وفي أسوءا المناطق مِن مكان العبادة هذا؟؟؟؟؟

bull;nbsp;إنني لا أطالب للعمال في المساجد والكنائس أن يشربوا مياهاً معدنية مغلفة مثل الباباوات أو كبار الفقهاء، ولا أسعى من أجل توظيف طاقم سكرتارية لإدارة شئون العامل مثل كثير من رجال الدين، ولا أطالب الانحناء وتقبيل الأيادي والأرجل للعمال مثلما يتم مع كبار رجال الدين، إنني لا أطالب بمتع وملاهي ورحلات ومؤتمرات ومصايف ومرتبات مثل رجال الدين، حاشا للمسئولين أن يتساوى البشر كما خلقهم خالقهم، لكن مطالبتي هي أن يشعر العمال بآدميتهم.

bull;nbsp;أخي القارئ، اجلس مع أي عامل في كنيسة أو مسجد وأسأله عن حالته المادية لتعرف صدق وحقيقة ما أقول.

bull;nbsp;قبل أن يعظ ويخطب كثير مِن رجال الدين المسئولين عن الكثير من الكنائس والمساجد، عليهم أن يتمثلوا بالرسل الأطهار الذين كان الإنسان لديهم أهم من ممارسة الطقوس.

bull; هل تحدث انتفاضة حقيقية في الكنيسة والمسجد ناحية العمال؟؟؟

مع كل تقديري لفئة العمال المطحونين المميزين في الكنيسة والمسجد.


أيمن رمزي نخلة
[email protected]