خسرو علي أكبر من طهران: إطلالة على السينما الوثائقية العراقية هي عنوان أحد أقسام فعاليات مهرجان الفجر السينمائي الدولي والذي سوف تبدأ فعالياته في مطلع الشهر القادم شباط في العاصمة طهران. وأعلن منظمو المهرجان عن مشاركة 8 أفلام وثائقية لمخرجين عراقيين أنتجوا أفلامًا بعد سقوط نظام صدام حسين، والافلام المشاركة هي: الدكتور نبيل من اخراج احمد جبار ، الارادة من اخراج بهرام الزهيري ، دع العرض يبدأ من اخراج هافير طالب ،صديقي عمر من اخراج مناف شاكر ، خارج الاطار لنزار نادفي ، والغريب في بلاده لحسنيان الهاني ومقهى الشاهبندر من اخراج عماد علي .
وقد جاء في بيان اللجنة المنظمة للمهرجان أن مجاورة العراقلإيران والحوادث الاخيرة التي وقعت في العراق والتي حظيت باهتمام عالمي في السنوات الاخيرة هي من الأسباب التي دعت الى اقامة هذه التظاهرة . الأفلام المشاركةوأغلبها انتجت في العامين الاخيرين تصور جوانبًا من مشاكل العراقيين في ظل الاحتلال الاجنبي ومقاومة الشعب العراقي المسلم .

من فيلم quot;مقهى الشاهبندرquot;
ويبدو الطابع السياسي واضحًا في تقييم الافلام المشاركة الوارد في بيان اللجنة المنظمة ، فالسينما الوثائقية العراقية في السنوات التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين إهتمت بتوثيق الحياة اليومية للعراقيين من منطلق انساني غير منحاز لخط او تيار سياسي ، فهي صورت المعاناة التي سببتها القوى التي سعت الى هدم العملية السياسية للعراقيين مثلما صورت الاثار التي تركتها الاعمال الاجرامية لما يسمى بالمقاومة والتي استهدفت المدنيين في الشوارع والاسواق والمدارس واماكن عامة اخرى ، وبذلك ليس واضحًا مقصود اللجنة المنظمة للمهرجان من هي المقاومة تحديدًا الوارد اسمها في البيان ولماذا أغفلت دور السينما الوثائقية العراقية في تصوير معاناة العراقيين بسبب جرائم النظام الدكتاتوري السابق، والأهم من ذلك احتفاء أغلبية العراقيين بالنظام السياسي الجديد الذي أتاح للمواطن العراقي المشاركة الحقيقة في انتخاب مرشحيه لأكثر من انتخابات وتحديه للقوى الارهابية التي ارادت ان تنسف النظام الديمقراطي الجديد في العراق .