قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في مؤتمر بيت الحكمة العلمي السنوي
بحوث فكرية وجوائز ابداعية للثقافة والفنون
عبد الجبار العتابي من بغداد:
تحت شعار (بناء الانسان.. بناء العراق)، انطلقت صباح الخميس في المسرح الوطني ببغداد فعاليات (مؤتمر بيت الحكمة العلمي السنوي)، والذي يستمر لثلاثة ايام بحضور عدد كبير من السياسيين والباحثين والاكاديميين والمثقفين، حيث تتضمن الفعاليات القاء عدد من البحوث في العديد من المحاور، كما ستكون احتفالية للفائزين بـ(مسابقة الامل الثقافية والفنية)، بمختلف المجالات الابداعية، وكانت باحة بناية المسرح قد تحولت الى معرض مفتوح لعدد من اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية الفائزة بجوائز او المشاركة في المسابقة، كما كان هنالك معرض صغير للكتاب الذي يخص اصدارات بيت الحكمة.
بدأت الاحتفالية بتقديم اوبريت يحمل عنوان (وطن الحكمة)، قدمته الفرقة القومية للفنون الشعبية، التابعة لدائرة السينما والمسرح، كتب فكرته مرتضى شمران، والاشعار لعادل محسن والالحان لمحمد هادي، وتصميم واخراج الفنان فؤاد ذنون الذي قال : الاوبريت تحدث عى العراق الوطن الحبيب والحضاري، وعن ارتقاء الثقافة والفنون والعلم وبناء الانسان وبناء الوطن، وهو تجربة جديدة في التصميم والاخراج وقمت انا بذلك، وهو تعبيرعن الانتماء لهذا الوطن الغالي والحبيب الى نفوسنا كعراقيين، واضاف : وعبرنا من خلال الاوبريت على الموازنة ما بين الموروث الشعبي الذي يستمد مادته من الحكايات والالعاب والتقاليد التاريخية في بلدنا وبين التراث العربي وخاصة قصص البطولة والفروسية والتقاليد العربية القديمة من خلال حركات جذابة بمصاحبة العناصر الفنية الاخرى كالموسيقى والغناء تعبر عن بصدق عن احاسيس ومشاعر الناس في ربوع العراق.
ثم القى الدكتور شمران العجلي رئيس امناء بيت الحكمة كلمته التي قال فيها
: نحن في بيت الحكمة نريد ان نفعل شيئا ايجابيا خيرا يؤثر في انساننا في عراقنا، لا نريد ان نقف متفرجين او مطبلين بطبول التشويش والتشتت وخلق العقبات وافتعال الازمات، نحن في بيت الحكمة نريد ان نؤسس للبناء كما هي طبيعة الحكمة بناءة خية ومن يؤت الحكمة فقد اؤتي خيرا كثيرا، وخلافة الانسان في الارض تبدأ بالحكمة، واضاف : بيت الحكمة يتحرك في نشر الوعي الرسالي في نشر البحث العلمي في دراسة الظواهر الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية والقانونية والفلسفية دراسة علمية موضوعية صادقة وتسويقها بوسائل متعددة وبلغة علمية اكاديمية وبلغة مستساغة من الوسط الاجتماعي العام فكانت مشاريعه الستراتيجية من ثقافة اللاعنف في التعامل مع الاخر، ونحو فلسفة عراقية اصيلة وقانون الاحوال الشخصية الموحد وتحديث منهج دراسة التاريخ وظاهرة المشاة الى النقاط الدينية وظاهرة البطالة وتحديد معالم العملية السياسية وموسوعة القضاء وغيرها كثير، واشار الى : ان هذا المؤتمر تظاهرة علمية ثقافية فنية لدعم الطاقات والكفاءات ودفعها للانتاج، وهو تظاهرة لعرض كفاءة الانسان العراقي المبدع.
ثم القيت كلمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالنيابة عنه والتي حيا فيها بيت الحكمة ومؤتمره العلمي السنوي الذي يعمل على ارساء منهج حوار بين الثقافات والاديان بما يسهم في ثقافة السلام وقيم التسامح الديني والتعايش بين الافراد والجماعات، كما القيت كلمة للدكتورة امال شلاش رئيسة قسم الدراسات الاقتصادية في بيت الحكمة، ومن ثم عرض فيلم وثائقي قصير عن بيت الحكمة يوثق لتاريخه والمراحل التي مر بها، وبعد استراحة قصيرة اقيمت الجلسة العلمية الاولى التي كانت ضمن المحور الاجتماعي والنفسي والامني، حيث رأس الجلسة الاستاذ الدكتور كريم محمد حمزة والمقرر لها الدكتور كامل المراياتي، وقرئت فيها ستة بحوث، للدكتور قيس النوري عن المجتمع الاهلي ودوره في بناء الدولة العراقية، وللدكتور رياض حسن علي عن التشغيل في العراق، وللدكتور عدنان ياسين عن تداخل المرجعيات واثره في الهوية الوطنية، ولناهدة عبد الكريم عن شبكات الامان الاجتماعي في العراق، وللدكتور عماد الشيخ عن اعلان اربيل لاستقلال مؤسسات التعليم العالي العراقي واخيرا للدكتور معتز مجيد عبد الحميد عن قدرة الاداء الامني في مواجهة جرائم العنف.
وقرأ الشاعر احمد السادة قصيدته الفائزة والتي يقول مطلعها :
(ادخل في اللغة الاخيرة للمدينة
اي ادخل في نهار يقشر ضوءه للجفاف
ويدخر هواءه لسواد طائش
ادخل في اللغة الاخيرة للمدينة
اي ادخل في ليل ينفرط نبضه )
واعلنت في الاحتفال جوائز بيت الحكمة، التي اطلق عليها (مسابقة الامل) الثقافية والفنية وقد خصصت جوائز مالية للفائزين حيث حصل الفائز الاول على (1000000) مليون دينار عراقي والفائز الثاني على (750000) سبعمائة وخمسين الف دينار والفائز الثالث على (500000) خمسمائة الف دينار، وشاركت في المسابقة مئات الاعمال التي تمت احالتها الى اللجان التحكيمية المشكلة من النقاد والاكاديميين والفنانين، وكانت نتائجها كما يأتي : فاز في مجال الشعر الفصيح الشاعر أحمد عبد السادة من بغداد بالمركز الاول عن قصيدة (أغنية الحلاج الاخيرة)، والشاعر مرتضى الحمامي من النجف بالمركز الثاني عن قصيدة (آمنت بالورد)، والشاعر ماجد موجد من الديوانية بالمركز الثالث،عن قصيدة (سطوعك الابدي)، وفي القصة القصيرة فاز القاص صادق الطريحي من بابل بالمركز الاول عن قصة (النديم)، والقاص جمال نوري من صلاح الدين بالمركز الثاني عن قصة ( شمس خلف الغيوم )، والقاص فاضل سالم من الديوانية بالمركز الثالث عن قصة (البالون الصغير)، وفي النص المسرحي فاز الكاتب عبد علي حسين من بابل بالمركز الاول عن مسرحية (القادم) والكاتب حسين العراقي من الديوانية بالمركز الثاني عن مسرحية (العائد من المجهول) والكاتب حيدر العزاوي من ديالى بالمركز الثالث عن مسرحية (لن ينطفئ العنفوان)، وفي اللوحة الفنية فاز علي الارناؤوطي من الديوانية بالمركز الاول، ورياض الشاهر من الديوانية ايضا بالمركز الثاني وفاضل البغدادي بالمركز الثالث، وفي الشعر الشعبي فاز الشاعر سالم بنيان من بغداد بالمركز الاول عن قصيدة (انا عراقي)، وفي المركز الثاني فاز الشاعر ماجد الموسوي من النجف عن قصيدة (حلم)، والشاعر سيف الجبوري من الديوانية بالمركز الثالث عن قصيدة (وداعا ياحزن ولا ترجع بعد)، وفي الصورة الفوتوغرافية فازعدنان سالم من بغداد بالمركز الاول، وفؤاد شاكر من بغداد بالمركز الثاني، وعلاء مرجان من بغداد بالمركز الثالث، اما في الافلام القصيرة فقد حجبت الجائزة الاولى وفاز بالمركز الثاني فلم (سيرة بطل ) للمخرج خالد علوان من ميسان، كما فاز بالمركز الثاني فلم ( التحدي ) للمخرج اسعد الهلالي من بغداد، وفي اللوحة التشكيلية فاز الفنان علي الارناؤطي من الديوانية بالمركز الاول، والفنان رياض الشاهر من الديوانية بالمركز الثاني، والفنان فاضل البغدادي من النجف بالمركز الثالث.
واعرب عدد من الفائزين عن سعادتهم بالجوائز التي عدوها مهمة كونها تأتي من بيت علمي وثقافي مرموق انتخب من اجل مسابقته لجانا تحكيمية موثوق بها، وقال الشاعر احمد عبد السادة الفائز بمسابقة الشعر : ان الجائزة تمثل خطوة مهمة لي واعترافا بالعمل الصحيح الذي اخطو خطواته في عالم الشعر، وهذه شهادة مهمة اعتز بها، عبر كما على الارناؤوطي الفائز بجازة اللوحة الفنية عن افتخاره بالجائزة مشيرا الى انها تمثل دعما وتحفيزا لتجربتي الابداعية في مجال الرسم وبالتأكيد انها ستكون علامة مؤثرة في مسيرتي الفنية.